‫الرئيسية‬ تواصل اجتماعي “أراك توزع من مال أمك”.. المصيلحي يعاير الفقراء بالتموين ويأمرهم بالطفح صمتًا
تواصل اجتماعي - ‫‫‫‏‫5 أيام مضت‬

“أراك توزع من مال أمك”.. المصيلحي يعاير الفقراء بالتموين ويأمرهم بالطفح صمتًا

“أنا مش عايز الزيت ده.. أنا عايز زيت بيور أو سيلا.. أو مش عارف إيه.. إنت جاي تاخدلي الدعم وبتتأمّر”، الحديث لعسكري التموين في حكومة الانقلاب “علي المصيلحي”، منتقدا تأفّف المصريين وسخطهم على الأغذية الرديئة التي تقدم لهم من المواد التموينية.

لكنَّ الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، حيث لاقى مقطع الفيديو الذي ظهر فيه المصيلحي، وزير تموين العسكر، انتشارا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبر مغردون عن غضبهم مما اعتبروه “سخرية” من الفقراء الذين يحصلون على دعم هو في الحقيقة حقهم، ولا أحد يتصدق عليهم.

وفور عودته من نيويورك، عقب حضوره اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أجرى جنرال إسرائيل السفيه عبد الفتاح السيسي عدة اجتماعات مع وزراء عصابته، لمناقشة تداعيات الأحداث التي سبقت زيارته لواشنطن، وخروج الآلاف للتظاهر والمطالبة برحيله، استجابة لدعوات وجَّهها الفنان والمقاول محمد علي، الجمعة 20 سبتمبر الماضي.

أنا فهمتكم

وعلى خطى الرئيس التونسي المخلوع “بن علي”، وفور اندلاع المظاهرات التي أطاحت به ومقولته الشهيرة “أنا فهمتكم”، خرج السفيه السيسي في تعليق له مخاطبا المصريين قائلا: “أنا فهمتكم” أيضا، موجها خطابه لشريحة عظمى تضرَّرت جراء تدمير الاقتصاد، وتحمَّلت فواتير سياسته الفاشلة، ومطالبته لهم بضرورة التحمل من أجل كروش الجنرالات، إلى أن فوجئوا بما كشفه محمد علي من قصور السفيه السيسي وفيلات وفنادق العسكر.

يقول الناشط أبو يعقوب: “#وزير_التموين بيتأنعر على الشعب كأنه بيوكلهم من بيت أبوه، تناسى أنه مجرد موظف وسيرحل ويأتي غيره ليقول ما قاله للشعب.. مفهوم #الأنعرة للأسف متبع وممنهج من كل مسئولي الدولة.. كرسي وزائل.. فاحرص على سيرتك فدوام الحال من المحال، وصف الشعب #متلقي_الدعم بالشحاتة لا يأتي من رجل محترم.. عيب عليك”.

ويقول طه البدري: “على فكرة وزير التموين لو في بلد بتحترم مواطنيها مش حاسة إنها بتمن عليهم.. كان زمانه أُقيل وكان لازم يتحاكم”. وتقول “دولة فهمي”: “وزير التموين بيعاير الغلابة فاكر بيصرف التموين من جيبه مين اللي بيتنك”.

وتضيف: “دول بتوع التموين بيزلوا اللي جابوه وبيبيعوا بأسعار أغلى من السوق، ولو حد اعترض يقولوله هو إنت بتدفع حاجة إنت بتاخده ببلاش.. ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء”.

والمفترض في الدول التي تحكمها أنظمة ديمقراطية محترمة أن وزارة التموين مسئولة عن برنامج دعم الغذاء، وهو برنامج ضخم يستفيد منه ملايين الفقراء، إلا أنه في مصر يُصدّر العسكر للمصريين أنهم يطعمونهم من أموالهم، ولا تستفيد ملايين الأسر المصرية الفقيرة من دعم الغذاء؛ لقيام العسكر بشطب الملايين من دعم الخبز والسكر والأرز والزيت.

ويحصل الفرد الواحد في الأسر التي تمتلك بطاقة تموينية على سلع بقيمة 50 جنيها مصريا، أي ما يساوي ثلاثة دولارات تقريبا، وبدأت حكومة الانقلاب توزيع بعض السلع التموينية الرئيسية بأسعار مخفضة لحاملي بطاقات الدعم، بنسب تصل إلى 10 في المئة في المتوسط، تفاديا لثورة جياع بدت تباشيرها تطفو على السطح.

خسف الجنيه

وقالت حكومة الانقلاب، إن هذه الخطوة تمتد لمدة شهر ونصف، وذلك بعد ثلاثة أعوام من تعويم وخسف الجنيه المصري، الذي تهاوى سعره أمام الدولار، وبدأ المصريون حصد ثمار حراكهم الشعبي، إذ أعلنت وزارة التموين عن إعادة مليون و800 ألف مستبعد إلى بطاقات صرف السلع التموينية، تنفيذا لمخاوف السفيه السيسي، الذي طاولته فضائح فساد ببناء قصور تتكلف مليارات الجنيهات، بينما يعاني ملايين المصريين من الفقر الموجع.

وكتب السفيه السيسي، على حسابه الرسمي على موقع “فيسبوك”: “في إطار متابعتي لكل الإجراءات الخاصة بدعم محدودي الدخل، فإنني أتفهم موقف المواطنين الذين تأثروا سلبا ببعض إجراءات تنقية البطاقات التموينية، وحذف بعض المستحقين منها”.

ووجهت وزارة التموين في حكومة الانقلاب، جميع المديريات ومكاتب التموين في المحافظات، بتيسير كافة الإجراءات الخاصة بتظلمات المستبعدين، من خلال تقديم بطاقة الرقم القومي، والمستند الدال على صحة بيانات التظلم فقط، إيذانا بإعادة أي مواطن يثبت أحقيته في صرف التموين.

وتزامن قرار الوزارة، في سبتمبر الماضي، مع دعوات التظاهر التي دعا إليها الفنان والمقاول محمد علي، للمطالبة برحيل السفيه السيسي عن الحكم، بعد 11 يوما من انطلاق المظاهرات في عدد من المحافظات ضد الانقلاب، وسط تشديدات أمنية غير مسبوقة، وحملة اعتقالات طاولت أكثر من 2000 مواطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

“اغتصاب وحرق”.. ملامح مملكة “بن سلمان” الجديدة تُرعب السعوديين

يقول المثل “من شابه أباه فما ظلم”، فما بالك بمن شابه ولي الأمر في إجرامه واستخ…