‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير أحمد الطنطاوي ينتقد مؤتمرات السيسي: “دعائية” وتغييب للحياة السياسية وخنق للحريات والآراء (فيديو)
أخبار وتقارير - ديسمبر 26, 2019

أحمد الطنطاوي ينتقد مؤتمرات السيسي: “دعائية” وتغييب للحياة السياسية وخنق للحريات والآراء (فيديو)

النائب احمد طنطاوي

انتقد أحمد الطنطاوي، النائب ببرلمان سلطة العسكر، المؤتمرات الكثيرة والمتكررة التي يقوم بها رأس سلطة الانقلاب فى مصر، عبد الفتاح السيسى، واصفًا إياها بأنها مؤتمرات “دعائية” وليست حوارًا حقيقيًّا، خاصةً أنه يحدد فئات من الشباب التي يُحب أن يسمعها.

وقال “الطنطاوي”، فى حوار مع قناة “فرنسا 24″، في برنامج “هوا مصر”، مساء أمس الثلاثاء: إن الحكم على نجاح المنتدى- يقصد منتدى شباب العالم- من عدمه يجب أن يوضع على مقياس العائد والتكلفة.

وأشار إلى أنه “بدلا من الساعات الطويلة التي تُستنزف فى حضور شباب للمؤتمرات تلك، يجب عليهم توجيهها إلى حوار رسمي بين الدولة والمعارضة، طالما أن هناك من يقوم بالصرف عليها من القطاع الخاص، والذى أتوجه له، بدلا من دفع تلك الملايين على تلك المؤتمرات الدعائية، بحيث يتم توجيهها إلى بناء مستشفيات ومدارس”.

وزاد فى الأمر مستطردًا، “بدلًا من إحضار شباب وواجهات للحديث كما ترغب “ويقصد السيسى”، يتم الأمر فى حضور نقدٍ بناءٍ في نقاط قد لا يراها المسئولون فى مصر برؤية أوسع وأكثر وضوحًا”، مردفا: “لكن للأسف هذا الأمر غير موجود”. متابعا: “هناك تغييب للسياسة بشكل عام، وخنق للحريات والآراء، بدليل عدم وجود حضور للرأي الآخر فى تلك المؤتمرات التى نفذت”.

ليس معارضًا مصطنعًا

وقبل أشهر، أثار النائب الطنطاوي أزمة فى برلمان الانقلاب، بسبب إعلان رفضه للتعديلات الدستورية، التي تبقي المنقلب عبد الفتاح السيسي، في السلطة حتى عام 2030، وإعلانه عدم ثقته في السيسي شخصيًا، وأنه لا يحبه.

وبسبب إعلان رفضه للتعديلات الدستورية وعدم ثقته في السيسي، أعلن مؤيدو السيسي الحرب ضد النائب أحمد الطنطاوي، واتهموه بالخيانة والعمالة، وطالبوا بفصله من مجلس النواب والتحقيق معه.

وقال الطنطاوي، خلال الجلسة العامة لإقرار التعديلات الدستورية التي تمنح السيسي الحق في البقاء في سدة الحكم حتى العام 2030، إنه لا يرى أي خطورة على الدولة المصرية باختفاء أي شخص، في إشارة إلى السيسي.

وأضاف أنه يحترم كل نائب يحب السيسى، لكنه بالمقابل لا يحبه، وقال نصًا: “لكن أنا شخصيا لا أحب الرئيس، ولا أثق في أدائه، ولست راضيا عنه، وهذا حقي كمواطن قبل أن أكون نائبا”.

البلاغات الديلفرى

ومنذ تلك اللحظة، أعلن مؤيدو السيسي الحرب ضد النائب الشاب، وقدم المحامي سمير صبري، ببلاغ عاجل للنائب العام ونيابة أمن الدولة العليا ضد النائب، متهمًا إياه بـ”تعمد نشر أخبار كاذبة ضد الدولة المصرية”.

وقال صبري في بلاغه: “نلتمس من سعادتكم إصدار أمركم باتخاذ الإجراءات القانونية لمخاطبة مجلس النواب لرفع الحصانة البرلمانية للتحقيق في البلاغ التالي: يسعى المبلغ ضده أحمد الطنطاوي عضو مجلس النواب عن دائرة دسوق وقلين بمحافظة كفر الشيخ وأحد أعضاء “تكتل 25/30″ البرلماني، والذي يعمل كصحفي في جريدة الكرامة (حمدين صباحي)، من خلال تواجده بالأوساط المختلفة وتسليط الأضواء عليه لإخفاء ضعف شخصيته وقلة حيلته وعدم قدرته على خدمة أهل دائرته”.

وأضاف البلاغ أن الطنطاوي “هرول إلى الشهرة بطريقة غير مشروعة، وقام بعرض نفسه عدة مرات كمعارض ليحذو حذو أقرانه للحصول على العطايا والهبات، مع السعي للشهرة على حساب مصلحة البلاد والشعب”.

وتابع المحامي الموكل له تلفيق تهم ضد الرافضين لحكم السيسى: “النائب الذي ترك أهل دائرته ويعيش في القاهرة للبحث عن الشهرة والدولارات، فالسؤال يطرح نفسه: أين أنت من خدمة أبناء دائرتك؟، وقد استغل ضعف الحركة المدنية وافتقادها للشعبية وقدم نفسه للخارج، وتبنى توجه (خالف تعرف) داخل البرلمان في جميع مواقفه وآرائه داخل مجلس النواب”.

التهمة الجاهزة

واتهم المحامي النائب بالتعاون مع جماعة الإخوان، وقال: “إنه ظهر على أحد المواقع الخسيسة الموالية للجماعات الإرهابية تسمي شبكة رصد تحت خبر معنون “استغاثة طنطاوي”، ليتطاول المبلغ ضده على الدولة ويحرض المواطنين ضد التعديلات الدستورية، مستخدما أساليب الترويع ونشر الأخبار الكاذبة والتشكيك في مصداقية الدولة ورئيسها وكل أجهزتها وتكذيب كل الإنجازات التي تمت منذ ثورة ٣٠ يونيو حتى الآن”.

وأشار البلاغ إلى أنه “تعمد توجيه رسائل كاذبة مغرضة لأعداء الوطن وللإعلام في الخارج وكلها جرائم تهدد الأمن والسلام الاجتماعي والاستقرار، وكلها وقائع تشكل العديد من الجرائم”.

وطالب المحامي النائب العام المصري، بـ”اتخاذ الإجراءات القانونية لمخاطبة مجلس النواب لرفع الحصانة البرلمانية، وإصدار الأمر بالتحقيق في هذا البلاغ وتقديم أحمد طنطاوي للمحاكمة الجنائية العاجلة”.

ووجه محام آخر هو طارق محمود، إنذارا رسميا لرئيس مجلس النواب المصري علي عبد العال يطالبه فيه بإحالة النائب عن دائرة دسوق وقلين بمحافظة كفر الشيخ أحمد الطنطاوي إلى لجنة القيم في المجلس للتحقيق معه بتهم “التواصل مع جهات تعادي الدولة”.

وقال في خطابه إلى رئيس البرلمان: إن الطنطاوي “يتواصل بصفة دائمة مع جهات تعادي الدولة المصرية ومؤسساتها في الداخل والخارج، لاسيما جماعة الإخوان المسلمين وتنظيمها الدولي”.

وقال المحامي إن الطنطاوي عقد ما وصفه بـ”اتفاق مشبوه” مع الإخوان للإساءة إلى عبد الفتاح السيسي.

خائن وعميل

وتعرض الطنطاوي لهجمات إعلامية أخرى، اتهمته بالعمالة والخيانة، منها هذه العناوين: “أحمد طنطاوى.. الملف القذر لنائب باع وطنه من أجل دولارات الخارج”، و”الطنطاوي يستغل ضعف الحركة الوطنية لتقديم نفسه للخارج”، و”خالف تُعرف”.. منهج أحمد طنطاوى داخل البرلمان لإبراز نفسه”، “أحمد الطنطاوى.. الشهرة وإثارة الجدل لا تصنع سياسيًا”.

أحمد الطنطاوي من جانبه، التزم الصمت حيال الانتقادات التي تعرض لها، وطالب في مقطع فيديو بثه عبر صفحته على فيسبوك، المصريين بـ”التدخل لإنقاذ المسار السياسي”، مشيرًا إلى أن “حصانته البرلمانية قد تكون سببا في تأجيل تعرضه لبطش النظام إلى حين”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

كيف تصدَّى “الإخوان” لإهدار الغاز للصهاينة.. ولماذا أطاح الانقلاب بمرسى؟

أعلنها بنيامين نتنياهو “أرحب بهذه الاتفاقية التاريخية لتصدير غاز طبيعي إسرائيلي إلى …