دستور باطل.. وتعديل باطل

دستور باطل.. وتعديل باطل

عندما شاهدت برلمان العسكر وهو يهرول لإقرار التعديلات على دستور العسكر، ويقضى على مبدأ التداول السلمى للسلطة على الأقل لمدة عشر سنوات، ويؤيد الحقوق والحريات، ويسهم فى صناعة فرعون جديد بالتمكين لحكم العسكر، وقد بشرنا عبد العال بأنه يمكن خلال العشر سنوات صياغة دستور جديد للبلاد، كما شاهدت صورة أخرى…
القبلة والاستقامة فى ليلة النصف من شعبان

القبلة والاستقامة فى ليلة النصف من شعبان

لم يكن حادث تحويل القبلة مجرد توجه المسلمين بالصلاة إلى البيت الحرام، مسجد إبراهيم، بدلاً من بيت المقدس كما يظن البعض، بل كان لهذا التحول ما بعده؛ إذ ليس الأمر متعلقًا بأفضلية جهة على جهة، فلله المشرق والمغرب، وليس البر أن يولى المسلم وجهه شطر ناحية دون أخرى، وبالمثل انتفاء…
عندما يكون الحياء بالتعرّي وخلع الملابس!

عندما يكون الحياء بالتعرّي وخلع الملابس!

في ظل حالة التدني والسقوط الأخلاقي، التي تشهدها البلاد، في ظل حكم العسكر، الداعم لهدم ثوابت الدين بزعم تجديد الخطاب الديني. أستاذ بجامعة الأزهر في كلية التربية يجبر الطلاب على “خلع البنطلونات” أثناء المحاضرة، مع تهديدهم بأن من سيمتنع عن فعل ذلك سيرسب في المادة، وأن من ينفذ طلبه سيعطيه…
الإخوان المسلمون لا صلة لهم بنقابة الصحفيين

الإخوان المسلمون لا صلة لهم بنقابة الصحفيين

زوبعة ثارت بين بعض أصدقائي بعدما نشرت عن لجنة الحريات بنقابة الصحفيين التي كنت أرأسها لمدة تزيد عن ربع قرن، وكانت في خدمة كل أبناء المهنة وملك لأبناء مصر بصرف النظر عن اتجاهاتهم، يعني مفتوحة لطوب الأرض بالتعبير العامي ماداموا قد تعرضوا للظلم.

حضر الصهاينة وغاب أحمد ياسين

الإثنين 25 مارس 2019 - AM 10:30
  وائل قنديل
حضر الصهاينة وغاب أحمد ياسين

هل سمعت عن مهرجانٍ أقيم، في ذكرى استشهاد شيخ المقاومين أحمد ياسين؟ شخصيًا، بحثت عن خبر واحد عن ندوة، أو مؤتمر، في أية عاصمة عربية، إحياءً لذكرى استشهاد الشيخ القعيد، أيقونة الانتفاضة الكبرى، بعد 15 عامًا على اغتياله.

لم أعثر على ما يشير إلى أن حزبًا، أو نقابة، أو هيئة شعبية، أحيت الذكرى، احتفالًا بقيمة المقاومة، في لحظة بائسة، يتوغل فيها سرطان التطبيع مع الكيان الصهيوني في مفاصل المدن العربية.

في ذكرى أحمد ياسين، لم يحضر أحد، فقط واصل الصهاينة حضورهم في حواضر العرب، محمولين على أكتاف التطبيع الفني والرياضي، فقبل الذكرى بساعات احتفلت سفارة العدو في القاهرة بمناسبةٍ اعتبرتها تاريخية، حين نشرت أن مئات من الصهاينة وصلوا إلى القاهرة، وغنوا ورقصوا تحت سفح أهرامات الجيزة، على إيقاع حفل موسيقي صاخب لفرقة أميركية، كما ينشر موقع”إسرائيل تتكلم العربية”.

كان الصهاينة يشعرون بالأمان في حضن الهرم، بينما أهالي نزلة السمّان يقتلعون من المكان ذاته، والآلاف من أهالي جزيرة الوراق يواجهون مصير الترانسفير الإجباري من مساكنهم وأرضهم، لكي تقيم الحكومة المصرية مستوطنةً، بأموالٍ إماراتية، لرجال الأعمال والمستثمرين على نيل الفقراء، وتواصل الهدم والتدمير ومنع الغذاء والماء عن أهالي سيناء، لإتمام مخطط التهجير.

في الأثناء، يحتفل الموقع الصهيوني نفسه بعرض غناء ما أسماه “النشيد الوطني الإسرائيلي في قطر”، لمناسبة فوز لاعب جمباز بميدالية ذهبية في كأس العالم في الدوحة. وقبل ذلك كانوا يحتفلون بعزف نشيدهم في أبو ظبي وأغادير في مناسبات تطبيع رياضي وثقافي مماثلة، أدخلتنا في متاهة التبرير باعتماد التفرقة بين السياسة والرياضة، لتتحوّل الأخيرة إلى حصان طروادة الذي يتجوّل بالصهاينة تحت جلود العرب وفي أدمغتهم، والحال كذلك لن يكون صادمًا أن ترى الصهاينة، بالآلاف، جماهير ولاعبين في مونديال 2022، إذ تتجمع تفاصيل كابوس مرعب يقول إن هذا العالم الوغد سيفعل كل شيء من أجل إيصال فريق الكيان الصهيوني إلى مونديال 2022 في قطر، وسيبذل كل جهده لمد رقعة التنظيم، لتشمل عواصم خليجية أخرى، ليوجد فيها الصهيوني، لاعبًا ومشجعًا.

ولم لا؟ والذكرى الأربعون لتوقيع اتفاقيات الإذعان للسلام الإسرائيلي تأتي والصهاينة يتوغلون أكثر وأكثر في العمق العربي، في ظل تسابق محموم من النظام الرسمي العربي على خطف ريادة التطبيع، تعبر عنها حالة الصمت المطبق، العاجز، أمام “وعد ترامب” بمنح الجولان السورية للاحتلال الصهيوني، على إيقاع احتفالات صاخبة بإعلان الرئيس الأميركي القضاء نهائيًا على تنظيم داعش في سورية، عقب مذبحة الباغوز التي تحدثت الأرقام عن سقوط نحو ثلاثة آلاف من النساء والأطفال خلالها، في مشاهد لا يمكن أن تصنّف إلا جريمة حرب.

هنا تقف الذات العربية مكسورةً ومسحوقة، بين شعورها بالارتياح للتخلص من “داعش” الذي هو اختراع المستثمرين في بورصة الحرب على الإرهاب، والحزن الصامت الكسيح على هذه الآلاف من البشر الذين قتلوا في الباغوز.

إنهم يحاصرون الوجدان العربي، بالطريقة ذاتها التي حاصروا بها النظام الرسمي العربي، من خلال دفع العرب إلى حصار العرب ومعاداة أنفسهم، بديلًا للتناقض الجوهري مع العدو التاريخي والوحيد والواضح.

والشاهد أن الأمر يبدو وكأن الحصار الرباعي المفروض على قطر كان الجسر المريح والناعم والآمن الذي عبرت فوقه قوافل التطبيع إلى عواصم الخليج، لتفرض معادلة التطبيع والحصار نفسها بمنطقٍ يقول: كلما تباعد العرب عن العرب، تقاربوا مع الكيان الصهيوني.. إذ أنه منذ حصار قطر ووتيرة التطبيع تتسارع، فيما العرب تتصارع.

وتلك هي الأجواء المثالية لكي يجد العرب أنفسهم في حرجٍ من ذكر كلمة “المقاومة”، وكأنها تحولت إلى كلمة نابية، أو مفردة من خارج القاموس.

عدد المشاهدات: [ 56 ]

التعليقات

مالتيميديا

  • قطار رمسيس .. إهمال الانقلاب يحصد أرواح المصريين
  • مئات المصلين يعيدون فتح باب الرحمة في القدس بالقوة لأول مرة منذ 16 عام...
  • الذكرى الثامنة لثورة "25 يناير" مشاهد لا تنسى
  • تردي أوضاع النازحين السوريين في مخيمات عرسال اللبنانية بعد عاصفة نورما
  • لمحبي الشتاء.. كبادوكيا وأرجياس وكوزاكلي وجهة السياح في #تركيا
  • فرق الإنقاذ فى إندونيسيا تبحث عن ناجين من تسونامى