عندما ينطق الرويبضة

عندما ينطق الرويبضة

أخبر النبى -صلى الله عليه وسلم –أنه من علامات الساعة الصغرى، أن ينطق الرويبضات، من أمثال “عبد اللطيف آل الشيخ” وزير أوقاف بن سلمان، وخلال مناقشته لرسالة ماجستير بأحدى الجامعات السعودية، اعترض على كتابة الباحث لاسم الشيخ “محمد الحسن ولد الددو”، عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، قائلاً هذا ليس بشيخ،…
السيسي من النهر إلى البحر

السيسي من النهر إلى البحر

في زمنٍ أجمل من هذا، وفي عصر أكثر عقلانيةً، سيتوقف باحثون ومفكرون أحرارٌ أمام ظاهرة الولع باللعب في المياه، لدى طاغية حكم مصر في أيام حالكة العبث، اسمه عبد الفتاح السيسي.
إن لم تستطع

إن لم تستطع

إن لم تستطع ولم تُرِد المساهمة الجادة في تمهيد الطريق وإماطة أذاه فلا تلق فيه عشوائيا بحجارة وكتل إسمنتية سابقة التجهيز.
الخلافات في الدول المتحضرة دليل عظمتها!

الخلافات في الدول المتحضرة دليل عظمتها!

عنوان مقالي قد تراه غامضا وفي حاجة إلى تفسير سريع! وأرد قائلا هذا المقال لم يأت من فراغ، فهناك حاليا خلاف حاد بين الكونجرس الأمريكي وحاكم البيت الأبيض أدى إلى إغلاق جزئي للمنشئات الحكومية في أمريكا!! وسببه رفض الكونجرس الاستجابة لرغبة الرئيس في بناء جدار على الحدود يتكلف أموال طائلة…

السيسي صادقًا: إهانة الجيش والشعب والأرض

الأربعاء 09 يناير 2019 - AM 8:22
  وائل قنديل
السيسي صادقًا: إهانة الجيش والشعب والأرض

نعم، لا جديد في حصيلة لقاء السيسي مع CBS الأمريكية، إلا الاعتراف الموثّق بالصوت والصورة والعرق، بأن ما يرتكبه من فظائع في سيناء هو لمصلحة الكيان الصهيوني، قبل أي شيء آخر.

من حيث أراد الجنرال أن يكسب مساحاتٍ إضافيةً من الرضا الصهيوني، فإنه وضع الجيش المصري في موقف أخلاقي صعب، وأهان الذين صنّفوا شهداء للواجب، حين أعلن بوضوح أنهم قضوا في معركة الدفاع عن أمن إسرائيل، فصفع المشاعر القومية بمنتهى العنف، ووجه رسالةً إلى الأمهات في المنازل والحقول بأنهن ثكالى لأبطالٍ سقطوا في حربٍ، بالتعاون مع إسرائيل، ومن أجل إسرائيل.

كان السيسي، طوال سنوات مرّت، يردّد على كل المسارح الدولية، مثل مطرب مناسبات بائس، أغنية وحيدة، يتيمة، بلا تغيير في الكلمات والألحان والتوزيع: الحكومة المصرية تحارب الإرهاب نيابة عن العالم الذي يعاني من الإرهاب.. والآن يقر بأنه يحارب نيابةً عن إسرائيل.

وكالعادة، لم يدخر الصهاينة جهدًا في تكملة رواية العار، حين أعلنوا أنهم يحاربون في سيناء، مع السيسي وبالسيسي، بشكل أساسي ضد المقاومة الفلسطينية (حماس) وليس ضد الإرهاب (داعش).

فصلت، سابقًا، كيف كان اللقاء كارثيًا فضائحيًا، على مستوى الشكل، وهو أكثر كارثيةً وعارًا على مستوى المضمون، وبشكل خاص في الجزء الذي يلخص نظرة عبد الفتاح السيسي لسيناء، فحين حاصره المذيع بالقول إنه حصل على مليارات الدولارات من واشنطن وغيرها، بحجة القضاء على الإرهاب، ولم يفعل، كان رده: والولايات المتحدة أنفقت تريليون دولار في أفغانستان، ولم تقض على الإرهاب.

تمثل هذه الإجابة بؤرة الخزي والإهانة لكل قيمة وطنية وحضارية، ذلك أن حاكم الدولة المصرية يرى أن علاقته بسيناء مثل علاقة أي رئيس أمريكي بأفغانستان، وأن سيناء الحبيبة، بالنسبة له، مثل تورا بورا بالنسبة لجورج بوش أو بيل كلينتون.

هنا، يجرّد السيسي سيناء من قيمتها الروحية والأخلاقية والتاريخية في وجدان المصريبن، بوصفها أرض البطولات وبستان الوطنية الذي أينع ثمره في التاريخ والأدب والفنون، ويحوّلها إلى محض فراغ جغرافي وتاريخي وأخلاقي، يملؤه بالعمل مع، وفي خدمة، أعداء سيناء الأزليين الأبديين، مجرّد صحراء لا قيمة لها، سوى أنها مسرح عمليات مشتركة مع العدو الصهيوني، ضد “عدو واحد ومشترك” بتعبير السيسي، هو الإرهاب، أو المقاومة، كما يرى جنرالات تل أبيب.

ذلك هو العار، من دون مساحيق أو أصباغ، حاكم عسكري يهين العسكرية المصرية، ويرسم هذه الصورة المشينة للجيش أمام شعبه. ولعل هذا مصدر الفزع من الحوار الذي تصدّوا بصرامة وشراسة لمحاولات وصوله إلى المواطن المصري، فقرّروا منع إذاعته، ثم حاولوا فيما بعد التشكيك في صدقيته، فلما لم يفلحوا اشتغلوا على قيثارة الأوهام والتزييف، بالزعم إن تحريفًا جرى، ثم عادوا ليدقوا مزاهر المهنية الزائفة، وطبول الوطنية الملوثة، بالقول إن الجنرال المتعرق انتصر على المذيع والمحطة الأميركية وأفحمه.. وكان من الممكن التعاطي مع ذلك بجدية، لو أنهم أذاعوا اللقاء على المشاهد المصري، لكي يرى صولات جنراله الهصور وجولاته، والتي جعلت المذيع يخرّ صريعًا.

ثم كانت ذروة الملهاة، حين تحرّكت ذراع قانونية لإقامة الدعوى على الشبكة الأميركية، للمطالبة بتعويض مائة مليون جنيه لصالح صندوق تحيا مصر، والسبب كما يقول منطوق الدعوى “لتحريفها واختزالها حوار الرئيس عبد الفتاح السيسي بشكلٍ لا يليق بحجم مصر ولا رئيسها”، وتقديم بلاغٍ للنائب العام لوضع المسؤول عن الحوار على قوائم ترقب الوصول.

كذب السيسي في كل شيء في الحوار، لكنه في الكلام عن العلاقة بالكيان الصهيوني كان نموذجًا للصدق مع الذات، حيث يعلن بوضوح أن حجم مصر، تحت حكمه، لا يزيد عن حجم رام الله، تحت سلطة محمود عباس، وكلاهما يقتات على التنسيق الأمني مع الصهاينة، ذلك أساس وجودهما في الحكم، وكلاهما كارهٌ للمقاومة ولسيناء ولغزة، محتقر لشعبه وتاريخه، لا يفكر في أبعد من تأمين مقره في المقاطعة.

——–

نقلاً عن “العربي الجديد”

عدد المشاهدات: [ 36 ]

التعليقات

جولة المقالات

مالتيميديا

  • تردي أوضاع النازحين السوريين في مخيمات عرسال اللبنانية بعد عاصفة نورما
  • لمحبي الشتاء.. كبادوكيا وأرجياس وكوزاكلي وجهة السياح في #تركيا
  • فرق الإنقاذ فى إندونيسيا تبحث عن ناجين من تسونامى
  • حماس تحيي ذكرى انطلاقتها الـ 31 بمهرجان جماهيري حاشد
  • تواصل التظاهرات الرافضة لانقلاب العسكر بالشرقية
  • قوات سلطة عباس تقمع نساء فلسطين في مدينة الخليل في الضفة المحتلة