مرة أخرى.. لمن لا يعرفون الإخوان

مرة أخرى.. لمن لا يعرفون الإخوان

لكي يَعرف “النخبيون” خصوصاً، والناس عموما، حقيقة الإخوان، ويفهمون ويقَيّمون سلوك الجماعة وحزبها، يجب إخضاع مناهجها في تربية الأعضاء، نظرياً وعملياً، للفحص والدراسة. ولا تكتمل هذه المعرفة، فيما أرى، إلا بفحص مناهج التربية عند كافة القوى الحزبية والجماعات على الساحة المصرية، بما فيها المشبوهة كالروتاري والليونز والإنرهويل. أما الجيش فالأصل…
لساها ثورة يناير

لساها ثورة يناير

إذا أردت أن تعرف عمق تأثير ثورة يناير 2011 المصرية، دقّق في خطاب عبد الفتاح السيسي عنها، ستجدها لا تزال تثير فزعهم، وتضع كل قدراتهم على القمع الإجرامي في حالة استنفار.
اغضب.. اليوم يوم الغضب

اغضب.. اليوم يوم الغضب

الغضب منه ما هو مذموم، ومنه ما هو محمود، والمحمود منه هو ما كان من أجل الدين، والَغيرة على انتهاك حرمات الله، ونيل الإنسان لحريته وكرامته الإنسانية.
ترامب والعرب ومستقبل المنطقة

ترامب والعرب ومستقبل المنطقة

على الرغم مما يتمتع به الرئيس الأميركي من مكانة رفيعة، وصلاحيات واسعة، في النظام السياسي الأميركي، إلا أنه، في نهاية الأمر، منوط به تنفيذ الاستراتيجية التى تحقق المصالح العليا للولايات المتحدة الأميركية، والتى تضعها شبكة واسعة ومعقدة من المؤسسات الأميركية رفيعة المستوى، وتلك المؤسسات هي من تتابع أيضاً تنفيذ تلك…

لساها ثورة يناير

الجمعة 12 أكتوير 2018 - AM 10:11
  وائل قنديل
لساها ثورة يناير

إذا أردت أن تعرف عمق تأثير ثورة يناير 2011 المصرية، دقّق في خطاب عبد الفتاح السيسي عنها، ستجدها لا تزال تثير فزعهم، وتضع كل قدراتهم على القمع الإجرامي في حالة استنفار.

من المفترض، نظريًا، أن ثورة يناير ترقد منكفئة على جراحها في هذه اللحظة، والحاصل، عمليًا، أنّ كل من لهم علاقة بها في السجون أو في المنافي، أو غاطسون في آبار الصمت الإجباري، والعجز عن فعل أي شيء. وعلى الرغم من ذلك، لا يترك السيسي مناسبة إلا ويحذر الجماهير من احتمالات استعادة يناير، ويحرّض على المؤمنين بها طريقًا إلى التغيير والتحرّر من سجن اللحظة الراهنة.

في غضون أربع وعشرين ساعة، فقط، شنت مؤسسة الانقلاب غارتين عنيفتين على ثورة يناير، الأولى نفذها حبيب العادلي، وزير داخلية حسني مبارك، أول من أمس، حين أعطته المحكمة الميكروفون ليخطب في الجماهير معلنًا أن “يناير مؤامرة أجنبية لإسقاط الأنظمة العربية وليست ثورة”.

هذا منطقي ومتوقع من وزير داخلية جمهورية القمع الذي قامت الثورة ضده، غير أن أبرز ما فيه هو الربط بين الحالة المصرية والحالة في دول عربية أخرى ناصبت ثورة يناير العداء، واعتبرتها، مع شقيقاتها من ثورات الربيع العربي، التهديد الأخطر لعروش الطغيان والتخلف والتبعية.

يصعد حبيب العادلي إلى منصّة الهجوم على يناير في لحظةٍ شديدة الدلالة، هي لحظة جمال خاشقجي التي تتقاطع مع لحظة خالد سعيد في مصر، وقبلها محمد البوعزيزي في تونس، تلك اللحظة التي فجرت ينابيع الغضب العربي، ضد التغييب الكامل للحريات، ونضالًا مشروعًا من أجل الكرامة الإنسانية والديمقراطية.

في اليوم التالي، أمس، يكرّر عبد الفتاح السيسي كلمات حبيب العادلي “أقول دائمًا إن ما حدث في 2011 هو علاج خاطئ لتشخيص خاطئ، فالبعض قدّم للناس صورة عن أن التغيير من الممكن وأن يحدث بهذه الطريقة”.

هذه الحالة من الرعب من شبح يناير تأتي امتدادًا لمحاولاتٍ مستميتةٍ من أنظمة الطغيان العربي التي تسلك مثل تشكيلاتٍ عصابية، لقتل الثورة وتمزيقها بالمناشير، في أقبية التعذيب، وفي ذلك قال السيسي استباقًا لذكراها السادسة “في جهود اتعملت للإيقاع بين الشرطة والجيش في 2011.. وبين الشرطة والشعب في 2011، وبين الجيش والشعب في 2011”.

السيسي، ومعسكر المستبدّين العرب، ينظّرون لجمهور الربيع العربي نظرة عتاة الكيان الصهيوني إلى الشعب الفلسطيني، فإذا كانت المعادلة هناك تقول إن تحقيق السلام يتطلب قتل العرب، فإن جوهر المعادلة هنا أن تحقيق الاستقرار يتطلب قتل الربيع العربي، والتخلص من أهل الثورات.

وطوال أكثر من خمسة أعوام، لم تتوقف الحرب المجنونة ضد الربيع العربي، باستخدام أقذر الأسلحة وأشدّها فتكًا، في ظل أوضاعٍ دوليةٍ منحازةٍ للاستبداد. ومع ذلك، لم يمت الحلم بإحياء الثورات، ولم يتخلّص المستبدون من الذعر من كل كلمةٍ تذكّر الجماهير بأن الأحلام المستحقة لا تموت، وأنه مهما تعاظمت القدرة المادية لدى عصابات الطغيان الإجرامي، فإن للحق وللعدل قوة أخلاقية وروحية الثورات أعلى وأبقى.

ومن حيث أراد السيسي وتحالف الطغاة إزالة الثورة من الوجدان والوعي الجمعيين، بتكرار التحذير منها والإساءة لها، فإنهم يقدّمون الدليل الحي على أنها باقية وحية في النفوس الجائعة إلى الحرية والكرامة.

باختصار إذا أردت أن تقيس قوة ثورة يناير، فاحسب عدد المنتمين إليها الذين تضمّهم الزنازين والقبور والمنافي، مقابل عدد قاتليها وكارهيها من غلاة القتلة والفاسدين.

عدد المشاهدات: [ 22 ]

التعليقات

جولة المقالات

مالتيميديا

  • السوريون يتظاهرون في مدينة معرة النعمان رفضاً لدعوات روسيا بالهجوم على...
  • الذكرى الخامسة على مذبحة القرن "رابعة والنهضة"
  • عشرات الإصابات في مسيرة "فلسطينيات نحو العودة وكسر الحصار" شرق قطاع غ...
  • شقائق الرجال.. ثائرات يعبّدن طريق العودة
  • مظاهرة حاشدة في "لندن" دعما لـ #مسيرة_العودة_الكبرى بقطاع غزة
  • أهل غزة يقاومون الرصاص بصور مبتكرة