قيد وحرية!

تجاوز الخامسة والستين من عمره ببضع سنوات، وفشا اللون الأبيض في رأسه يعلن عن تلك العقود العدة المتتابعة التي مرت فتركت أثرها علي هيئته وقارا وعزة، وعلى عقله علمًا وحكمة، وكما عودتنا قوات الانقلاب لا يشفع عندها سن أو شيبة أمام حملاتها المستعرة الحمقاء للاعتقال، وما هو أعلى منه في…
هل تصل انتفاضة الفرنسيين إلى منطقتنا المنكوبة؟

هل تصل انتفاضة الفرنسيين إلى منطقتنا المنكوبة؟

لم يكن يتخيل كثيرون أن تقوم فى فرنسا انتفاضة تطالب بتخفيض سعر الوقود، ثم تتطور إلى المطالبة بتحسين أحوال المعيشة، وتمتد من باريس إلى مدن أخرى كبيرة -باعتبار أن الشعب الفرنسى واحد من سكان الشمال، بل على رأس قائمة الدول الأوروبية حضارة واستقرارًا. والحقيقة أن الواقع مختلف عما يصوره الإعلام،…
منع الزيارات عن سجناء الرأي

منع الزيارات عن سجناء الرأي

جريمة خطيرة يرتكبها الاستبداد السياسي الذي يحكمنا، وما أكثر جرائمه في حق بلدنا! ممنوع زيارة العديد من سجناء الرأي، مئات الأسر محرومة من رؤية رب الأسرة السجين ظلما وزورا وعدوانا منذ مدة طويلة وصلت إلى سنتين في بعض الأحيان.. الوسيلة الوحيدة لرؤيته هي السماح لزوجته وأبناءه بمشاهدته أثناء محاكمته ومفيش…
المستشار “أحمد سليمان” الوزير الثائر!!

المستشار “أحمد سليمان” الوزير الثائر!!

وزير العدل الشرعي المستشار أحمد سليمان في عهد الرئيس المنتخب “محمد مرسي” ليس من الإخوان، ولكن ينطبق عليه ما قاله الإمام “حسن البنا” -رحمه الله – ( كم منا وليس فينا وكم فينا وليس منا ) وكان يقصد بذلك هؤلاء النفرالذين يعملون عمل من يبتغى بعمله وجه الله،ويجد ويجتهد دون…

خديعة «القوى المدنية»

الأربعاء 26 سبتمبر 2018 - PM 5:23
  عامر شماخ
خديعة «القوى المدنية»

ما إن يلتقط سمعى أو بصرى جملة «القوى المدنية» حتى ترد على ذهنى معانى الفوضى والخراب؛ فهذه التيارات، التغريبى منها أو سليل الأنظمة العسكرية، وراء كل داهية فى بلادنا العربية والإسلامية، بدءًا من اسمها وانتهاء بممارساتها الشاذة فى الساحتين: السياسية والاجتماعية. فاختيار الاسم فيه إسقاط على التيار الإسلامى الذى تحبذه شعوبنا؛ إذ عندما تُذكر «القوى المدنية» يُذكر فى مقابلها «القوى الدينية» أو «التيار الدينى» -حسب تسميتهم، وما يستدعيه اللفظان من التنفير من أنظمة الحكم الإسلامية، ومساواتها بما كان فى أوروبا من صراع بين الكنيسة المتطرفة والقوى الإصلاحية.

ولن نتحدث هنا عن مسمى آخر تطلقه هذه القوى على نفسها فى دول شقيقة، وهو لفظ «القوى الوطنية» الذى يجرِّد التيار الإسلامى من وطنيته، ويحصر الانتماء فى أحزابها النووية الصغيرة، فى حين يقع العبء الوطنى كاملاً على التيار الشعبى (الإسلامى) خصوصًا إذا كان الأمر متعلقًا بضريبة المقاومة أو بتضحيات تخص الأمن القومى..

الحديث هنا عن تلك الفئة المصرية والتى تعرف بـ«النخبة»، والقائمة على التنظير والتقعير والتهييج، من دون فكرة، ولا مبدأ، ولا عقيدة ومعلوم أن القوى والجماعات التى ليس لها فكرة ليس بإمكانها الثبات أو التضحية، وهى -غالبًا- على غير قناعة بما تقوم به، إنما دفعتها إلى المشاركة السياسية المزعجة مصالح خاصة تتعلق بالزعامة، أو الشهرة، أو النفع المادى.

وإذا كان البعض قد انخدع يومًا بهذه الفئة وانطلت عليه أقوالهم وحركاتهم؛ فقد وقعت أحداث كشفت خديعتهم وزيفهم؛ فهولاء يقولون ما لا يفعلون، ذوو وجهين، ينادون بالديمقراطية فإن جاءت لصالحهم صعدوا بها إلى السماء، وإن كانت لغيرهم جاهدوا لنقضها؛ لأجل ذلك يقبلون بالعيش متطفلين على أنظمة مستبدة أو عميلة، أذلة صاغرين، ولا يقبلون -فى الوقت ذاته- العيش فى ظل أنظمة عادلة من الإسلاميين. وفى الوقت الذى ينعون فيه مواطنًا منهم مات خطأ فى وقفة من الوقفات -يخرسون فى حال قُتل عمدًا الآلاف من الإسلاميين. وإذا حكم على أحدهم بالحجز أربعة أيام على ذمة التحقيق اعتبروه (أيقونة الثورة) أما إذا حُكم بالإعدام على المئات فلا ينشغلون بشىء كأن الحكم يخص أناسًا من وراء البحار..

ولو وضعت خطايا هؤلاء الناس فى كفة ثم وضعت تواطأهم يوم 30 يونيو 2013 فى كفة أخرى لرجحت كفة هذا اليوم، فلا يوم أنحس ولا أغبر منه، وقد كانوا أبطاله وهم يعلمون أن تلك البطولة سوف تدخل مصر نفق الخراب، وسوف تسيل بسببهم الدماء.. ورغم ذلك أكملوا الشوط حتى آخره، ومكنوا العسكر من رقاب المصريين… فإذا بحثت عنهم الآن فلا تجدهم؛ كأنهم آووا إلى جحور الجرذان.

إنهم يتفقون على كراهية الإسلاميين؛ من ثم تحسبهم جميعًا وقـلوبـهـم شتـى، ويرون أن الحــكـم بما أنزل الله تخلف ورجعية، وما سواه -وإن كان استبدادًا- تقدمًا وحضارة؛ فهم يشنون غاراتهم على كل سمت إسلامى، وكل مظهر فيه رائحة الدين، يريدونها إباحية من غير سلطان أخلاقى. وعلى ما هم فيه من انفلات فإنهم يعطون لأنفسهم القدسية والقوامة، ويرمون الإسلاميين بدائهم وينسلون، يتحدثون عن الأهداف السامية وغايتهم تبرر وسيلتهم، ويتحدثون عن المروءة وهم يكذبون ويزورون ويدلسون ويفترون، بل إنهم جميعًا قد اشتهروا بالتلون، ونقض العهود، وخلف الوعود فهو صديق الإسلاميين اليوم لأنهم فى الحكم، عدوهم غدًا لأنهم صاروا خارجه، وهم مصدر كل ضجيج، وطرف فى كل معركة ما دامت هناك حريات؛ فإن حكم المستبد تراهم خاشعين خاضعين لا تسمع لهم صوتًا.

وتلك القوى (المدنية!!) ليس لها رصيد فى الشارع، حُرمت المؤيدين، فما شاركت فى انتخابات إلا مُنيت بالهزيمة، وما دعت الشعب مرة إلا أوقعها فى الحرج فلم يستجب لها، وهذا سبب حسدها وحقدها على الإسلاميين الذين -رغم اضطهادهم وعزلتهم الإجبارية والتلاعب فى نتائج الانتخابات- يحوزون الأغلبية، ويكتسحون الصناديق. فهم إذًا ظاهرة صوتية، وزعامات فارغة، أو كما أطلق عليهم البعض لفظ (نشطاء وسط البلد) كأنه يقصد: لا يسمع بهم سوى شارع أو شارعان بمنطقة وسط البلد؛ فهم غرباء عن الشعب، لا يعيشون عيشته ولا يشعرون بهمومه.

عدد المشاهدات: [ 108 ]

التعليقات

جولة المقالات

مالتيميديا

  • إصابات بنيران الاحتلال خلال فعاليات الجمعة ال 34 لمسيرة العودة وكسر ال...
  • إدخال مواد تنظيف إلى مبنى القنصلية السعودية في إسطنبول قبل دخول فريق ا...
  • السوريون يتظاهرون في مدينة معرة النعمان رفضاً لدعوات روسيا بالهجوم على...
  • الذكرى الخامسة على مذبحة القرن "رابعة والنهضة"
  • عشرات الإصابات في مسيرة "فلسطينيات نحو العودة وكسر الحصار" شرق قطاع غ...
  • شقائق الرجال.. ثائرات يعبّدن طريق العودة