أهل العزيمة…!

أهل العزيمة…!

إن السواد الشديد في النفق المعتم الذي يسجن راية الحق، يصحبه دوما بصيص من ضوء يشي بفرجة قريبة تنتهي إليها خواتيم هذا النفق. وآهات الليالي الباردة وصرخات الجراح المثخنة لهما الأساس لصرح متين تشيده تلك الأجساد المرتعشة في الشتاء، وهاتيك البطون الخاوية والأمعاء التي نسيت معني الشبع..!
يناير ثورة وليست مؤامرة

يناير ثورة وليست مؤامرة

بلطجية نظام المخلوع وأراجوزات الإعلام المأجور، يقولون عن ثورة يناير إنها لم تكن ثورة حقيقية، بل كانت مؤامرة دبرتها قوى خارجية أمريكية تركية قطرية وحركة حماس وحزب الله، على مبدأ سمك لبن تمر هندى، ونفذتها عناصر بالداخل بهدف إسقاط الدولة المصرية، وأن القوات المسلحة تدخلت لإنقاذ البلاد من المؤامرة، واللواء…
دستور العجوة

دستور العجوة

لا يحتاج الحكام العسكريون إلى دساتير تنظم إدارة شؤون البلاد، وتنظم العلاقات بين السلطات وبعضها، وبين الشعب والسلطة.. هؤلاء الحكام يعتبرون كلامهم وقراراتهم وسياساتهم هي الدستور، وأي شيء آخر هو مجرد نصوص أو كلمات جوفاء لاستكمال الديكور
عبرة التاريخ

عبرة التاريخ

من يقرأ التاريخ يقرأ المستقبل.. مقارنة بين مسجد الضرار الذي بناه المجرم السفاح السيسي وغرقة القليس أكبر وأفخم كنيسة عرفتها جزيرة العرب في اليمن السعيد.

الغل بين الذين آمنوا!!

الأربعاء 05 سبتمبر 2018 - PM 3:09
  عامر شماخ
الغل بين الذين آمنوا!!

يحزننى أن أرى معارك كلامية بين الإخوة والأحباب على وسائل التواصل الاجتماعي، وألعن فى نفسي من تسبب فى هذه الوقيعة وحرّش بين المؤمنين. وألقى باللوم كذلك على الإخوة الذين وقعوا فى فخ الشيطان، وأساءوا الظن بإخوانهم، فتفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم الحق..

قد لا تمر ساعة إلا وترى أخًا اشتبك مع أخيه تعقيبًا على «بوست» نشره؛ فيبدى له العداوة -وربما كان حبيبه بالأمس- مسفهًا رأيه، ساخرًا من قوله، مشككًا فيما كتب، ولا يخلو الأمر -عادة- من التخوين، والسب والشتم، بل التهديد وتحريض الخصوم عليه.

ولو سألت أحد الطرفين عن فضيلة الأخوة ورذيلة الحقد والغل لكرّها عليك كرًّا، ولزكّى نفسه وادّعى أنه على الحق وخصمه على الضلال المبين -وهذا نفسه من عمل الشيطان وتلبيس إبليس، وقد فعلها الملعون مع أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ لذا حفل الكتاب والسنة بالنصوص المحذرة من الوقوع فى هذا الشرَكِ، وتصفية القلب وتنقيته من كل ما يفسده ويطفئ نوره.

ومعلوم أن التنازع داخل الصف يورث الفشل، والفشل يورث الهزائم والانكسارات وغلبة الأعداء، ولكمْ وَهَنَ المسلمون وولوا مدبرين لمشاحنة وقعت بينهم، أو بسبب الإعجاب بالنفس والزهو بالرأي. بل رأينا إذ اختلف بعض الإخوة: فجرًا فى الخصومة، وهتكًا لستر الطرف الآخر، وانتهاكًا للعورات، وتصيدًا للزلات، وتشويهًا لصورة الآخر والافتراء عليه؛ وهذا ينبئ عن سواد فى القلب وغل ملأ أركانه فلم يبق فيه موضع لعفو أو رحمة.

ونقولها بشكل واضح: إن الانشغال فى الفترة الماضية بأعمال السياسة والمجهود العام، والانشغال عن الله -هما ما أوجدا هذه الظاهرة، التى كلما مر يوم من دون الانتباه لسببها كبرت واستفحلت حتى صار الفريق فريقين، والجماعة جماعتين، والأخوان المتحابان عدوين لدودين. وهذا لا يعنى الانصراف عن السياسة والعمل العام، إنما يعنى التوسط والاعتدال فى تعاطيهما، وأن يُحمل الأفراد فى المقابل على مداومة الطاعة والتعلق بالله، والتمسك بكتابه وما يعنيه هذا الأمر من التخلق بأخلاقه، والعيش فى ظلاله، والمحافظة على ورده، والتماس شفاء الصدر من معينه الرائق، وهو أفضل الذكر، وأشرف العبادات، ولا أظن صاحبه يقع فيما يقع فيه الآخرون من تجريح المسلمين وسوء الظن بهم.

إننا نذكّر بأن هذه الأعمال محبطة، مردودة على أصحابها؛ لفساد قلوبهم، وافترائهم على المسلمين؛ فإن سلامة الصدر هى أدنى مراتب الحب فى الله، والقلب السليم سبب رئيس لدخول الجنة كما أخبر الله عن إبراهيم الخليل: 0إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) [الصافات: 84]. وفى الدنيا كانت تلك القلوب الطاهرة المحبة عنوانًا لمجتمع الصحابة الأبرار، ذلك الجيل الفريد؛ إذ صور الله تعالى نفوسهم الراضية المرضية بقوله: (وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ. والَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ) [الحشر: 9]، إنها الصورة الإيمانية المثالية، والمجتمع المسلم الحضاري الراقي، والجماعة التى لا تعرف سوى لغة الحب والمودة والرضا والمرحمة.. وإن الرجل الذي بشره النبى -صلى الله عليه وسلم- بالجنة بقوله: «يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة».. كانت أعماله يسيرة وطاعاته ليست كما طاعات الصحابة بها كثير صلاة وصيام وصدقة، إنما كان سليم الصدر كما قال –رضى الله عنه-: «… غير أنى لا أبيت وفى قلبى غل على أحد من المسلمين».

وفى المقابل فإن بني يعقوب -المفترض أنهم صالحون- لحسد فى قلوبهم على أخيهم أوردوا أنفسهم موارد الهلكة، بل وصل الأمر إلى حد الترصد لقتل يوسف -عليه السلام- ظنًا منهم -وقد ركب الشيطان رءوسهم- أن ذلك يحقق أمنيتهم بتخلصهم من غريمهم)اقْتُلُواْ يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُواْ مِن بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ) [يوسف: 9]

إنه لن يكون نصر إلا بتوحد الصف، وإصلاح ذات البين، فالمسلم للمسلم كاليدين تغسل إحداهما الأخرى، وهو مرآته التى يرى بها حسناته وسيئاته، وما أحرز المعصوم -صلى الله عليه وسلم- نصرًا على عدو إلا بعدما ربّى جماعته على الإيمان وألف بين قلوب أفرادها (وَإن يُرِيدُواْ أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِيَ أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ، وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) [الأنفال: 62، 63]، وقد وصف الحال التي يجب أن يكون عليها المسلمون ليستحقوا النصر والعلو فى الأرض بقوله: «مثل المؤمنين فى توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى».

عدد المشاهدات: [ 174 ]

التعليقات

جولة المقالات

أهل العزيمة…!

أهل العزيمة…!

بقلم سُكينة إبراهيم
يناير ثورة وليست مؤامرة

يناير ثورة وليست مؤامرة

بقلم عزالدين الكومي
دستور العجوة

دستور العجوة

بقلم قطب العربي
عبرة التاريخ

عبرة التاريخ

بقلم علاء عباس

مالتيميديا

  • تردي أوضاع النازحين السوريين في مخيمات عرسال اللبنانية بعد عاصفة نورما
  • لمحبي الشتاء.. كبادوكيا وأرجياس وكوزاكلي وجهة السياح في #تركيا
  • فرق الإنقاذ فى إندونيسيا تبحث عن ناجين من تسونامى
  • حماس تحيي ذكرى انطلاقتها الـ 31 بمهرجان جماهيري حاشد
  • تواصل التظاهرات الرافضة لانقلاب العسكر بالشرقية
  • قوات سلطة عباس تقمع نساء فلسطين في مدينة الخليل في الضفة المحتلة