تجار التعليم أقوى.. وتجار الدعارة أيضاً

تجار التعليم أقوى.. وتجار الدعارة أيضاً

في عهد أحمد فتحي سرور عندما كان وزيرا للتعليم، تزايدت في المجتمع المصري موضة مدارس اللغات بدءا من مرحلة الروضة. وأصبحت كل الأسر المصرية المتطلعة إلى مستقبل واعد لأطفالها حريصة على إلحاقهم بتلك المدارس، وكانت كلها خاصة ذات مصروفات بالآلاف. والعجيب أن وزارة التربية والتعليم انساقت وراء هذه الموضة فحولت…
خاشقجي إذ يرسم بدمه خريطة العالم

خاشقجي إذ يرسم بدمه خريطة العالم

إذن، بان القتلة أكثر سفالةً من تصوراتنا عنهم، عذّبوه وقتلوه ونشروه، ثم لجأوا إلى أحط أنواع المحامين على وجه الأرض، ليخرجهم بأقل العقوبات.
من لم يغضب لله.. يلعنه الله

من لم يغضب لله.. يلعنه الله

كثيرون يلوموننى على ما أكتب، وعلى موقفى من الظلم والظالمين، ويحذروننى من «إلقاء نفسى إلى التهلكة» -وأعجب من هؤلاء الذين ألفـوا الاستبداد، وقنعوا بالصمت -وهو إثم- فلا زلت أوصيهم وأرد على قناعاتهم التى ليس لها أصل فى عرف أو دين.
متى ستغضب؟؟

متى ستغضب؟؟

فمتى ستغضب وأنت تسمع هراء قائد الانقلاب بأن حرب 6اكتوبر، كانت حرب انتحار، حرب أكتوبر كانت سباق بين “مرسيدس” و”سيات” فلازم تقولي “برافو، وصفق الجنرلات بحرارة، وهذا ليس بجديد فقد تغيرت العقيدة القتالية لجيش المكرونة، فلم تعد دولة الكيان الصهيوني هي العدو، ولكن حماس هي العدو والإرهاب، فكيف لاتغضبوا أيها…

السيسي والهدهد في رمضان

الجمعة 25 مايو 2018 - AM 8:14
  وائل قنديل
السيسي والهدهد في رمضان

مفردات الواقع المحسوس تقول إن نظام عبد الفتاح السيسي لم يعد يستشعر خطراً قادماً من أي ركن من أركان مجتمعٍ يرقد مثل جثة بلا حراك، أو نبض، بعد سلسلةٍ من الضربات ألزمت كل النمل مساكنه.

ومن ثم يصرخ سؤال مهم: لماذا يمارس شراسةً كهذه مع الكبار والصغار، واستئساداً على ما لا يمثل له تهديداً أو قلقاً، وخصوصاً أنه بدا، في ظهوره الأخير، وقد وصل إلى أعلى مستوىً من البارانويا، جعله يتحدّث بإحساس عميق بأن كل شيءٍ صار طوع أنامله، حتى أنه اقترب من أن يعلن إنه يعيش حالةً مثل التي كان عليها النبي سليمان (عليه السلام)، حين استدعى من النص القرآني"ففهمناها سليمان"؟.

يقف المنطق مندهشاً أمام هذا التوحش، استقبالاً لشهر رمضان، وتجلياته الممعنة في التنكيل والبطش، مع شخصيات مثل هشام جعفر، مثال الوداعة والرقي في الوسط الصحافي، وإسماعيل الاسكندراني، الباحث والصحافي الذي يقبع في الزنزانة منذ ثلاث سنوات، من دون تهمةٍ محددة، حتى 48 ساعة مضت، ليفاجأ الجميع بحكم قضائي، تم تخليقه بليل، بسجنه عشر سنوات، بأمر القضاء العسكري، وأخيراً اعتقال المدون وائل عباس من منزله فجراً واقتياده إلى المجهول، ناهيك عن فظاعاتٍ ترتكب بحق ذوي ضحايا مجهولين، أو أقل شهرة، لا تعرف مآسيهم طريقها إلى الإعلام، إلا في النادر جداً.

قبل هذه الموجة العاتية من التوحش، كان السيسي يصيح "ففهمناها سليمان" مكرّراً ثلاث أربع مرات "والله كله هيتحاسب"، فيما كان ينظر بخيلاء إلى"هدهد المخابرات"، وكأنه يعطي الإشارة لعفاريته المسخرة لتنفيذ رغباته الجامحة بالتحرّك لاقتناص مزيدٍ من الضحايا، في غمضة عين، وفي اللحظة التي يطلق فيها سراح نخنوخه الكبير.

هنا، أنت أمام مرحلة انتقام عنيف من التاريخ، فيها كل من مر على ميدان التحرير، وكل من جاهر بانتمائه لثورة يناير مستهدف "والله كله هيتحاسب" أطلقها السيسي، وانتقلت إلى إعلامييه، فيحتفل أحدهم بالموجة الأخيرة من البطش، وكأنه يزفّ البشرى إلى شعب السيسي المختار: سنصطادهم واحداً تلو الآخر، لا شيء يوقفنا عن غرس مخالبنا فيهم، لن تخيفنا منظمات حقوق إنسان، ولن تردعنا معايير دولية بعد اليوم.

تردد هذا الكلام غير مرة منذ العام 2014 على ألسنة مسؤولي مخابرات متقاعدين، وإعلاميين ناطقين برغبات السلطة، من خلال التلويح بملف ضخم عنوانه "القضية 250"، حيث خرج مسؤول مخابراتٍ سابق في حوار صحافي قبل أربعة أعوام، ليعلن "أن كل من اشترك أو ساعد أو دعم في هدم البلد من بداية ثورة 25 يناير 2011، اسمه وارد في هذه القضية، وسيُحاسب، ومصر هتاخد حقها منه، ومش معنى أنهم متسابين لحد دلوقتي أنهم مش هيتحاسبوا كويس أوي".

وكان واضحاً، منذ البداية، وكما دوّنت ذلك مبكراً، إن الأرجح أن القضية برمتها، فكرة عبد الفتاح السيسي شخصيا، وتأليفه وكتابته السيناريو وإخراجه وإنتاجه.

والآن، يستأنف الكلام عن القضية، بالتزامن مع التجهيز لإطلاق النسخة السيسية من الأحزاب الفاشية والنازية، كما عرفها تاريخ القرن الماضي، حيث كل شيء مباح باسم الحفاظ على الدولة من أعدائها الأوغاد، الذين هم الداخل، وليس الخارج، كما كرّرها السيسي مراراً، وبالتالي بدأت مرحلة الاستئصال والتطهير والاقتلاع لكل من لا يردّد أناشيد الغيستابو النازي وشعارات الترانسفير الصهيوني.

وفيما تنطلق "دواعش السيسي" معبرةً عن حالة جوع وعطش لالتهام مزيدٍ من الأعداء، لا يبخل بعض من يعتبرون أنفسهم ضد الانقلاب بتقديم ألوانٍ من الدعم والإسناد، عن طريق نصب منصات الشماتة والتشفي والفرح بقطع رؤوس المختلفين معهم، وكأنهم، في لحظةٍ، يعبرون عن الامتنان للمقصلة هاتفين "افرم يا سيسي"، في مجتمع يفطر أمناً ويتغدّى ويتعشى أمناً، ولا مجال فيه لكلامٍ عن ديمقراطية وحريات وحقوق إنسان.. ثم تندلع معركة حامية الوطيس بين "شامتين في الشاتمين" و"شاتمين في الشامتين"، فيما الأوغاد يضيفون ضحايا جدداً من الطرفين على لوائح الافتراس والانتقام، لتمر فضيحة حضارية، مثل تهريب الآثار في الحقائب الدبلوماسية إلى إيطاليا، وكأنها شئ عادي.

بعد ذلك السؤال مرة أخرى: لماذا الآن، وبهذه البشاعة؟

هناك من يرى أنها مرحلة ما قبل وقوع زلزال كبير، مركزه صفقة القرن، حيث المطلوب من نظام السيسي تنازلات مروعة، تتجاوز في خطورتها ما قدّمه أنور السادات للمشروع الأمريصهيوني، وبالتالي يزيل من طريقه أي مصادر محتملة للاعتراض والتجريس.

غير أن الظن الأغلب أن هذا النظام وصل في الوحشية إلى مرحلة التلذّذ بالانتقام الباطش، والإدمان على التعذيب والإيذاء، مطمئناً إلى أنه ليس ثمّة مجتع دولي، أو منظمات أممية، يمكن أن تلجمه.

على أن الأكثر مدعاة للدهشة أن لا مقاومة هناك، الكل مستسلمٌ، منتظراً دوره في قائمة الانتقام.

عدد المشاهدات: [ 155 ]

التعليقات

مالتيميديا

  • السوريون يتظاهرون في مدينة معرة النعمان رفضاً لدعوات روسيا بالهجوم على...
  • الذكرى الخامسة على مذبحة القرن "رابعة والنهضة"
  • عشرات الإصابات في مسيرة "فلسطينيات نحو العودة وكسر الحصار" شرق قطاع غ...
  • شقائق الرجال.. ثائرات يعبّدن طريق العودة
  • مظاهرة حاشدة في "لندن" دعما لـ #مسيرة_العودة_الكبرى بقطاع غزة
  • أهل غزة يقاومون الرصاص بصور مبتكرة