السيسي والهدهد في رمضان

السيسي والهدهد في رمضان

مفردات الواقع المحسوس تقول إن نظام عبد الفتاح السيسي لم يعد يستشعر خطراً قادماً من أي ركن من أركان مجتمعٍ يرقد مثل جثة بلا حراك، أو نبض، بعد سلسلةٍ من الضربات ألزمت كل النمل مساكنه.
ضحايا الاستبداد

ضحايا الاستبداد

إوعى تصدق أن حكم العسكر الجاثم على أنفاسنا يحارب فقط الإخوان والتيار الإسلامي ويعطي الحرية للقوى الأخرى! إنَّه يبطش بكل معارضٍ لا فارق عنده بين مدني وإسلامي وإليك نماذج ثلاث من القوى المدنية تؤكد وجهة نظري :
"الحرية" درس رمضاني نفيس

"الحرية" درس رمضاني نفيس

تشرق شمس رمضانية جميلة جديدة صحوة، ويهم أن يخرج من بيته إلى عمله، يتذكر كوب الشاي أو القهوة الذي اعتاد ارتشافه قبل الخروج، ثم ما يلبث أن يتركه محتسبًا خاشعًا لله عزوجل ..
إسرائيل في مصر

إسرائيل في مصر

"بعد غياب أربع سنوات تعود سفارة إسرائيل ليرفرف علمها مرة أخرى أعلى سفارتها في القاهرة بعد الاعتداء عليها في سبتمبر 2011 ونحن بصفتنا نوجه الشكر للسيد رئيس الجمهورية السيد عبد الفتاح السيسي وللحكومة ا

عزالدين الكومي يكتب: غرقنا في شبر ميه!

الجمعة 27 أبريل 2018 - PM 11:01
 
عزالدين الكومي يكتب: غرقنا في شبر ميه!

ما حدث في منطقة التجمع الخامس بالقاهرة منذ يومين وغرقها، وهى من المناطق الحديثة والراقية، ولكن بعد هذه الكارثة تبيَّن حجم الإهمال الذى يمارسه المسئولون في الجهاز الإدارى في الدولة منذ عقود، تذكرت حينها عندما وقف زكريا عزمى فى البرلمان يتحدث بكل قوة عن حالات الفساد، وأخذ يعدّد الفساد الذى اجتاح البلاد، فتعجب الدكتور فتحى سرور، رئيس المجلس، من جرأة زكريا عزمى، فقال له: ألهذا الحد وصل الفساد أيها النائب المحترم؟ فقال زكريا عزمى، رئيس ديوان رئيس الجمهورية: يا سيادة الرئيس الفساد فى المحليات والوزارات للركب.

ساعة من المطر أظهرت فشل المسئولين في مواجهة الأزمات، في منطقة التجمع الخامس التى يطلق عليها أرض الأثرياء، والتي تحولت شوارعها في وقت قصير إلى حمامات سباحة، أغرقت فناء وحدائق الفيلات، وغرق المسئولون في "شبر ميه"، وأغلقوا هواتفهم في وجه المواطنين، وتركوهم في مواجهة الأزمة بمفردهم.

بعد هذه الكارثة خرج قائد الانقلاب ليقول: "أتفهم تمامًا المعاناة التي ألمّت ببعض المصريين نتيجة الآثار الناجمة عن تساقط الأمطار بشكل مفاجئ، وأؤكد أن الدولة بكافة أجهزتها ستكثف من جهودها لتلافي حدوث مثل هذه الآثار مرة أخرى"، مع أن قائد الانقلاب وقف قبل أسبوع واحد من هذه الكارثة منتشيا عندما كان في جولة في طريق القاهرة العين السخنة، وعبَّر عن اعتزازه وفخره بما تم إنجازه على أعلى المستويات، ولكن "يا فرحة ما تمت"، فما هى إلا بضعة أيام حتى تحول الطريق إلى حفريات ومطبات بعد أن غمرته المياه، وقررت السلطات الانقلابية إغلاق الطريق لأنه ليس صالحا لحركة السير، بعد أسبوع واحد فقط، وبعد تصريحات قائد الانقلاب التي قال فيها: "سعادتى بالغة بالتطوير الذى تم فى طريق القاهرة العين السخنة". ولا مانع من خروج أحد "الخوابير" الاستراتيجيين ليؤكد أن أهل الشر والإخوان هم الذين سدوا البلاعات لنشر مناخ تشاؤمى بين أهل التجمع الخامس!.

والطريف أن محافظ القاهرة، أثناء حصة الجغرافيا على إحدى الفضائيات الانقلابية، حين سألته المذيعة من أن "الناس بتتصل بالمسئولين ومفيش حد يرد عليهم"، فقال لها "التجمع مش تبعى".

والصور التي نشرت عن الكارثة تتناقض مع إعلان هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة عن أعلى ميزانية في

تاريخها بقيمة 85 مليار جنيه مصري، وقد ركزت الهيئة في المقام الأول على تطوير المدن التي تلبي احتياجات المواطنين ذوي الدخول المرتفعة. وبعد خراب مالطة طلب رئيس وزراء الانقلاب من المحافظين أن يكونوا في حالة تأهب قصوى بعد سقوط الأمطار الغزيرة في عدد من المناطق في القاهرة ومدن أخرى، وأمر المحافظين باتخاذ إجراءات وقائية؛ لأنه من المتوقع أن يستمر الطقس السيئ في مختلف المحافظات، حسب وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية.

كما أكد السفير المتحدث الرسمي باسم مجلس وزراء الانقلاب، أن أحداث غرق التجمع الخامس بسبب

الأمطار الرعدية وسوء الأحوال الجوية، وأن كثافة الأمطار اليوم كانت غير متوقعة، وأن الأمطار أوقفت عمل المحطات الكهربائية بالتجمع الخامس.

وأصدرت المستشارة "فريال قطب"، رئيس هيئة النيابة الإدارية، قرارًا رسميًا بفتح تحقيق قضائي موسع فيما شهدته مدينة التجمع الخامس، وغرق المباني في مياه الأمطار خلال اليومين الماضيين، بسبب فشل منظومة مواجهة السيول في تصريفها.

أما رئيس جهاز القاهرة الجديد بعد هذه الكارثة، فأغلق على نفسه في مكتبه ولم يرد على الهاتف، ولم يحرك سيارات شفط المياه، ولم يتخذ أي إجراء يذكر لإنقاذ المتضررين!.

وكالعادة يقوم الإعلام الانقلابى بحد السكاكين لموظفى الجهاز الإدارى، لكن لا يمكن أن ينسب أي خطأ للذات العسكرية التي نفذت كل هذه المشروعات، والتي غالبا ما يكون رئيس جهاز التعمير أحد جنرالات العسكر المتقاعدين!.

وهذا هو حال النظم الديكتاتورية العسكرية، التي ترعى الفساد والمفسدين، يكون هناك مسئولون ولكن لا يكون هناك مساءلة لأحد على الإخلال بمهام الوظيفة أو التقصير في مهام عمله.

عدد المشاهدات: [ 49 ]

التعليقات

صفحتنا على الفيسبوك

جولة المقالات

ضحايا الاستبداد

ضحايا الاستبداد

بقلم محمد عبد القدوس
"الحرية" درس رمضاني نفيس

الحرية درس رمضاني نفيس

بقلم سكينة إبراهيم
إسرائيل في مصر

إسرائيل في مصر

بقلم وراء الأحداث

مالتيميديا

  • شقائق الرجال.. ثائرات يعبّدن طريق العودة
  • مظاهرة حاشدة في "لندن" دعما لـ #مسيرة_العودة_الكبرى بقطاع غزة
  • أهل غزة يقاومون الرصاص بصور مبتكرة
  • جانب من مسيرة العودة على الحدود الشرقية والشمالية لقطاع غزة
  • الهدوء يخيم على لجان الاقتراع في مسرحية "الرئاسة"
  • أهالي بولاق الدكرور بالجيزة يرفضون مسرحية #انتخابات_السيسي