السيسي والهدهد في رمضان

السيسي والهدهد في رمضان

مفردات الواقع المحسوس تقول إن نظام عبد الفتاح السيسي لم يعد يستشعر خطراً قادماً من أي ركن من أركان مجتمعٍ يرقد مثل جثة بلا حراك، أو نبض، بعد سلسلةٍ من الضربات ألزمت كل النمل مساكنه.
ضحايا الاستبداد

ضحايا الاستبداد

إوعى تصدق أن حكم العسكر الجاثم على أنفاسنا يحارب فقط الإخوان والتيار الإسلامي ويعطي الحرية للقوى الأخرى! إنَّه يبطش بكل معارضٍ لا فارق عنده بين مدني وإسلامي وإليك نماذج ثلاث من القوى المدنية تؤكد وجهة نظري :
"الحرية" درس رمضاني نفيس

"الحرية" درس رمضاني نفيس

تشرق شمس رمضانية جميلة جديدة صحوة، ويهم أن يخرج من بيته إلى عمله، يتذكر كوب الشاي أو القهوة الذي اعتاد ارتشافه قبل الخروج، ثم ما يلبث أن يتركه محتسبًا خاشعًا لله عزوجل ..
إسرائيل في مصر

إسرائيل في مصر

"بعد غياب أربع سنوات تعود سفارة إسرائيل ليرفرف علمها مرة أخرى أعلى سفارتها في القاهرة بعد الاعتداء عليها في سبتمبر 2011 ونحن بصفتنا نوجه الشكر للسيد رئيس الجمهورية السيد عبد الفتاح السيسي وللحكومة ا

عز الدين الكومي يكتب: الانقلاب وتبوير الأرض

الخميس 26 أبريل 2018 - PM 4:20
 
عز الدين الكومي يكتب: الانقلاب وتبوير الأرض

النظام العسكرى الذى جثم على صدر مصر قرابة سبعة عقود، خرب البلاد وأفسدها من خلال إفساد الزراعة في مصر، بعدما كانت تتصدر مصر المرتبة الأولى في العالم في زراعة القطن طويل التيلة، وقد تم إتلاف زراعة القطن على يد سليل الصهاينة يوسف والي، وزير زراعة المخلوع مبارك، وبعد ذلك تم إتلاف محصول القمح، وأخيرا قرر نظام الانقلاب منع زراعة الأرز بزعم نقص المياه؛ لأن زراعة الأرز تستنزف الثروة المائية، على حد زعمهم!.

فالنظام الانقلابى الذى حارب المصريين في أرزاقهم، ولا يزال، من خلال الإجراءات التعسفية والسياسات المتخبطة، بعد فشله في مفاوضات سد النهضة، فقام بتعديل أحكام قانون الزراعة بواسطة برلمان العسكر ليضيق على زراعات الأرز والقصب والقطن والقمح ويسجن من يخالف؛ لأن هذه المحاصيل تستهلك كميات كبيرة من المياه كما يزعمون!.

وكما يقول خبراء الزراعة: إن منع زراعة الأرز في الأرض الطينية يضعف من خصوبتها، ويجعل قشرتها غير متماسكة؛ وذلك لأن الأراضي التي ستتوقف فيها زراعة الأرز والموجودة بدلتا النيل ذات طبيعة خاصة، فهي لا تصلح إلا لزراعة محاصيل بعينها كالأرز، والمياه العذبة التي تستخدم في رى الأرز تكون بمثابة غسيل للتربة من الأملاح، كما أن الفلاحين أكدوا أن زراعة الأرز تساعد الأراضي على التعافي من الإجهاد وتساعد في تقليل ملوحة الأرض وتعافيها، وليس كما يشاع أنها تجهد الأرض.

وقد أعلنت وزارة ري الانقلاب عن تخفيض مساحة محصول الأرز من مليون ومائة ألف فدان إلى 724 ألفا و200 فدان، ما يعني انخفاض إنتاجية مصر من الأرز إلى ثلاثة ملايين طن، بعدما كانت تنتج حوالى 4.5 ملايين طن، وهذا سيؤدى إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية، ويفاقم من أزمات المصريين المتفاقمة أصلا!.

السؤال الأهم هنا هو: هل الأولى بالسلطات الانقلابية مواجهة كارثة نقص مياه النيل بعد أن تنازل قائد الانقلاب عن حصة مصر التاريخية من مياه النيل، أم منع زراعة الأرز والقمح والقطن والقصب وحبس الفلاح الفقير المسكين؟!

وهل الأولى بحكومة الانقلاب ترشيد استهلاك المياه المستخدمة في حمّامات السباحة، وري أراضي الجولف في المنتجعات السياحيّة، أم إصدار قوانين وقرارات عشوائية بقصد التغطية على فشل السلطات الانقلابية في ملف مياه النيل مع إثيوبيا؟؟

وسوف تؤدى هذه الإجراءات العشوائية، إلى النقص في إنتاج الأرز، فيقوم النظام الانقلابى بفتح باب الاستيراد، مما سيؤدى إلى مزيد من النقد الأجنبى؛ لأن سعر طن الأرز المستورد أربعمائة دولار، أي ما يعادل سبعة آلاف جنيه، في حين أن الحكومة تشتري الطن المحلي من الفلاحين بنصف هذه القيمة تقريبا.

وهذا ما أسس له الرئيس محمد مرسى، عندما قام في عيد الفلاح عام 2012، بتوجيه الحكومة إلى رفع سعر طن الأرز للمزارعين من 1450ج إلى 2050ج للطن، لدعم المزارع المصرى، بدلا من دعم مزارعى الصين، وجنوب شرق آسيا!.

كما قام بإسقاط الغرامات المفروضة المتراكمة من السنوات السابقة، وقامت حينها وزارة التموين بشراء 800 ألف طن من المزارعين لبناء مخزون استراتيجى، لم تحققه أي حكومة من الحكومات من قبل ولا من بعد!.

لكن الإجراءات التعسفية التي اتخذتها السلطات الانقلابية بحق مزارعى الأرز والقصب والكتان، ستؤدى إلى تعطيل مضارب ومصانع تعبئة الأرز، ومصانع زيوت بذرة الكتان ومصانع السكر، والأعلاف والورق، وسيؤدى إلى تشريد آلاف العمال من وظائفهم!.

والطريف أن قرارات السلطات الانقلابية لم تشمل حزب عسكر كامب ديفيد الحاكم، الذى يزرع مساحات واسعة من البرسيم الحجازى لتصديرها إلى دول الخليج وهو يستهلك أضعاف ما تستهلكه زراعة الأرز من المياه!.

كما أن القرارات لم تشمل رجال الأعمال، ولصوص المال العام، من سحب مليارات الأمتار المكعبة من المياه الجوفية، من أجل ري ملاعب الغولف وملء حمامات السباحة في المنتجعات السياحية!.

وبذلك يمكننا القول إن الأرز يسير في نفس الطريق الذي سار فيه القطن المصري (الذهب الأبيض) وأدى إلى سقوطه من فوق عرش الأقطان العالمية، وتدني زراعته من ٢ مليون فدان قديما إلى 250 ألف فدان الآن، وبعد ذلك يأتي العسكر بالحل السحرى وهو الاستيراد، فيستوردون الأرز والسكر والزيت، إنها سياسة التحكم في قوت الشعب التي يمارسها العسكر منذ أن حكموا مصر في خمسينيات القرن الماضى!.

عدد المشاهدات: [ 40 ]

التعليقات

صفحتنا على الفيسبوك

جولة المقالات

ضحايا الاستبداد

ضحايا الاستبداد

بقلم محمد عبد القدوس
"الحرية" درس رمضاني نفيس

الحرية درس رمضاني نفيس

بقلم سكينة إبراهيم
إسرائيل في مصر

إسرائيل في مصر

بقلم وراء الأحداث

مالتيميديا

  • شقائق الرجال.. ثائرات يعبّدن طريق العودة
  • مظاهرة حاشدة في "لندن" دعما لـ #مسيرة_العودة_الكبرى بقطاع غزة
  • أهل غزة يقاومون الرصاص بصور مبتكرة
  • جانب من مسيرة العودة على الحدود الشرقية والشمالية لقطاع غزة
  • الهدوء يخيم على لجان الاقتراع في مسرحية "الرئاسة"
  • أهالي بولاق الدكرور بالجيزة يرفضون مسرحية #انتخابات_السيسي