حياة الـ “بين”-“بين”!

حياة الـ “بين”-“بين”!

ليربط كل منا أحزمته، وليستعد للإقلاع علي ظهر مركبة رحلتنا الخاصة، والتي سنقوم فيها بزيارة تدبرية لساكني بلاد “البين- بين” نتأمل فيها حياتهم وعملهم ومهماتهم، ولنري كيف تمضي بهم الأيام والسنون..!!
لا سامح الله المغفلين

لا سامح الله المغفلين

أولئك الحمقى، أولو الأهواء، من ينظرون تحت أقدامهم فلا يتطلعون لما بين أيديهم أو على مرمى أبصارهم من الخير والبر، الذين حصروا أنفسهم فى مصالح ضيقة ورغبات وقتية تافهة فخسروا الدنيا والآخرة. لقد رأيناهم رأى العين وقد ضيعوا الأوطان، ووالوا الأعداء، وعقدوا الصفقات مع الشيطان فما نالوا شيئًا مما كانوا…

قيد وحرية!

تجاوز الخامسة والستين من عمره ببضع سنوات، وفشا اللون الأبيض في رأسه يعلن عن تلك العقود العدة المتتابعة التي مرت فتركت أثرها علي هيئته وقارا وعزة، وعلى عقله علمًا وحكمة، وكما عودتنا قوات الانقلاب لا يشفع عندها سن أو شيبة أمام حملاتها المستعرة الحمقاء للاعتقال، وما هو أعلى منه في…
هل تصل انتفاضة الفرنسيين إلى منطقتنا المنكوبة؟

هل تصل انتفاضة الفرنسيين إلى منطقتنا المنكوبة؟

لم يكن يتخيل كثيرون أن تقوم فى فرنسا انتفاضة تطالب بتخفيض سعر الوقود، ثم تتطور إلى المطالبة بتحسين أحوال المعيشة، وتمتد من باريس إلى مدن أخرى كبيرة -باعتبار أن الشعب الفرنسى واحد من سكان الشمال، بل على رأس قائمة الدول الأوروبية حضارة واستقرارًا. والحقيقة أن الواقع مختلف عما يصوره الإعلام،…

اسبق خصمك بخطوة

الإثنين 26 فبراير 2018 - AM 11:28
  عبد الرحمن يوسف
عبد الرحمن يوسف عبد الرحمن يوسف

الحياة الإنسانية يقوم جزء كبير منها على الصراع، هذا ما تثبته الأيام، وما يقوله لك أصحاب الخبرات في هذه الدنيا. وحين يتعلق الأمر بالصراع، فلا بد أن تسبق خصمك بخطوات أوبخطوة واحدة على الأقل، إذا كنت تريد أن تنتصر في هذا الصراع على خصومك.

إذا سرت بجوار خصمك خطوة بخطوة وحذاء بحذاء فأنت في خطر شديد، أما إذا سبقك خصمك بخطوة أو أكثر فاشتر كفنك ونعشك، واكتب وصيتك، وودِّع أحبابك.

هذه حقيقة تنطبق أكثر ما تنطبق على الصراع السياسي، خصوصًا الصراع السياسي في أوطاننا العربية المنكوبة بحكامها الخونة.
* **

في عصر مبارك (على سبيل المثال) كان النظام دائما يسبق معارضيه بخطوة أو خطوات، لم يكن ذكاء منه بقدر ما كان خوفًا وتكاسلاً (وأحيانا تواطؤًا) من خصومه.

المعارضة المصرية تركت مبارك في بداية حكمه دون أي ضغوط تذكر، وقاطعت الانتخابات التشريعية في وقت كان ينبغي عليها أن تزاحم بكل قوة.

وبعد ذلك لم تدرك المعارضة المصرية أن العالم قد تغير بعد انهيار سور برلين، وتركت مبارك حتى امتص الصدمة، وعدل أوضاعه مع النظام الدولي الجديد، فاشترك في حرب الخليج، واكتسب شرعية دولية لا تقل عن الشرعية التي اكتسبها سلفه محمد أنور السادات حين وقع على اتفاقية الخنوع المذلة (كامب ديفيد).

منذ ذلك الوقت -خصوصا بعد أن عزل مبارك المشير أبو غزالة- أصبح مبارك متقدما بخطوات كثيرة، وأصبح تقليص الفارق أمرا في غاية الصعوبة، خصوصا لدى جيل من السياسيين لا يملك طموح التغيير.

لذلك، حين اشتركت المعارضة بعد ذلك في انتخابات عام 1995م، سحقها مبارك سحقا بإجراءات تزوير لا مثيل لها، لأنه كان قد سبقهم بالفعل، والانتخابات في تلك اللحظة مجرد إجراء شكلي لا يعول عليه في التغيير.
***

يتساءل البعض: "كيف يمكن للمعارضة أن تعرف موقعها من خصمها؟ ما العلامات التي تدل على أن النظام يسبق المعارضة أو العكس؟".

نحن العرب نظن دائما أن من في الحكم يملك السلطة، ويملك كل شيء، ومن ثم هو يسبق الآخرين لمجرد وجوده في السلطة.. وهذا خطأ كبير.

هناك علامات تدل على تقدم المعارضة أو تأخرها عن النظام، ومن أهم تلك العلامات:

أولاً: من الذي يضع قوانين اللعبة السياسية؟
في عصر مبارك (وينطبق ذلك على بن علي في تونس والقذافي في ليبيا وعلى كثير من أنظمة الاستبداد).. كانت قواعد اللعبة واضحة، لا أحد يملك فرصة الاتصال بالناس، أو حق تكوين الأحزاب السياسية، أو جرأة النزول إلى الشارع وتنظيم عمل جماهيري، ولا أحد يملك وسائل إعلامية تذكر، لكي يعرض بضاعته الفكرية على الناس.

لذلك حين تأسست حركة كفاية في 12 ديسمبر 2004م أصبحت المعارضة المصرية تسير بجوار النظام خطوة بخطوة، تشاركه في تخطيط الملعب ووضع قواعد اللعبة، ولذلك بدأت الإضرابات والوقفات الاحتجاجية تجتاح مصر، حتى أصبحت ثقافة عامة خلال عدة سنوات.
***

العلامة الثانية التي تدل على حالة "السباق" بين النظام والمعارضة؛ هي خطاب المعارضة من حيث القدرة على المنافسة وتقديم البديل.

المعارضة التي تقول "لا لمبارك" أو "يسقط مبارك" معارضة فاشلة!

مبارك كان يقدم نفسه كمرشح وحيد، ويمهد لابنه من بعده، بينما كانت المعارضة المصرية تقول: "لا لمبارك": وتهرب من سؤال "من بديل مبارك؟".

لذلك، حين تأسست الحملة الشعبية لدعم البرادعي في نوفمبر 2009م تقدمت المعارضة المصرية على نظام مبارك خطوة، وبعد أن تأسست الجمعية الوطنية للتغيير في فبراير 2010 تقدمت المعارضة خطوة أخرى، خصوصا مع طرح بيان التغيير للتوقيع، فبعد أن انتزعت حق النزول إلى الشارع وعدلت قواعد اللعبة، ها هي تطرح البديل، وتجيب على السؤال الصعب الذي تهربت منه لما يقرب من ثلاثين عامًا.

حين سبقت المعارضة النظام بخطوة.. أصبحت المسألة مسألة وقت، وقامت ثورة يناير فكان الوضع مهيأ للتغيير.
***

إن من أسوأ ما يحدث هذه الأيام في صراعنا السياسي الطامح للتغيير هو أننا أصبحنا معارضة لا تعرف خصمها أصلا، وتوجه طاقاتها للنيل والشماتة من الحلفاء لا من الخصوم، لذلك أصبحنا معارضة تسبقها الأنظمة بخطوات، ففقدنا قدرتنا على تعديل قواعد اللعبة، وعدنا مرة أخرى إلى مرحلة "لا"، و"يسقط" فأصبحنا نقول "يسقط حكم العسكر" و"لا للاستبداد"، ولم يعد هنالك من يفكر في كيفية تقليل المسافة بيننا وبين عدونا، أو في كيفية اللحاق به، وأصبح طموحا أن نسبقه بعيدا بعيدا.

لقد أصبحنا معارضة مريضة، لا همّ لكثير منا سوى الشماتة في زميله المعارض، وأصبحنا نهتم بالانتقام من بعضنا البعض بدلا من توحيد صفوفنا لننتصر على عدو الوطن.

إن الفرصة الوحيدة التي تملكها المعارضة المصرية لكي تسبق هذا النظام الفاجر العميل هو أن تتوحد صفا واحدا أمامه، وأن تتجاوز خلافاتها، لكي تنجح في تقديم بديل مقنع للأمة، يحفز شبابها للعمل، ويخلق ظهيرا شعبيا داعما للتغيير.

بغير ذلك.. سنظل دائما في مؤخرة السباق.. وفي ذيل الأمم!

========
نقلا عن عربي 21

عدد المشاهدات: [ 313 ]

المواضيع ذات الصلة (بواسطة العلامة)

التعليقات

جولة المقالات

مالتيميديا

  • تواصل التظاهرات الرافضة لانقلاب العسكر بالشرقية
  • قوات سلطة عباس تقمع نساء فلسطين في مدينة الخليل في الضفة المحتلة
  • صور جدارية في ذكرى انطلاقة حماس 31 في رفح جنوب قطاع غزة
  • إصابات بنيران الاحتلال خلال فعاليات الجمعة ال 34 لمسيرة العودة وكسر ال...
  • إدخال مواد تنظيف إلى مبنى القنصلية السعودية في إسطنبول قبل دخول فريق ا...
  • السوريون يتظاهرون في مدينة معرة النعمان رفضاً لدعوات روسيا بالهجوم على...