المصريون ينتظرون من يثور لهم!!

المصريون ينتظرون من يثور لهم!!

المؤشرات كلها تؤكد أن إجراءات الإصلاح المزعومة التى يتبناها النظام العسكرى, هدفها إغراق مصر, ونشر الفوضى في ربوعها. وإخراجها من تصنيف الدول إلى تصنيف شبه الدول. انظروا إلى وتيرة هذه القرارات وحدتها ونتائجها؛ لتعلموا أن الحديث عن الإصلاح حديث خرافة, وأن اقتصاد الدولة يزداد سوءَا كل ساعة, وصدق قائلهم: (اللي…
"مختار جمعة" فتى العسكر المدلل

"مختار جمعة" فتى العسكر المدلل

ليس غريباً أن يستمر مخبر أمن الدولة “محمد مختار جمعة” وزير أوقاف الانقلاب في منصبه، منذ الانقلاب العسكري فى 3 يوليو 2013، على الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي، لأن مختار جمعة أحد زمرة الفساد، التي يعتمد عليها قائد الانقلاب في شرعنة
5 يونيو.. ما أشبه اليوم بالبارحة

5 يونيو.. ما أشبه اليوم بالبارحة

مهما قيل عن بشاعة ما جرى يوم 5 من يونيو 1967 فلن يصف حجم الكارثة التاريخية التى حلّت بنا وأوحلت أجيالاً لا يعلم عددها إلا الله. لقد كان يوم عار وشنار، وغدر وخيانة، وقد سبقه كذب وتدليس يعجز الشيطان عن الإتيان بمثلهما، وسبقه قهر واستبداد، وإصرار على أن تقع الهزيمة…
درس الهزيمة الذي لم نستوعبه

درس الهزيمة الذي لم نستوعبه

جاء في الحديث النبوي الشريف : “لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين”! وهذا الكلام لا ينطبق على أمة أمجاد يا عرب أمجاد، فقد تلقت مصر وأشقاؤها العرب هزيمة قاسية على يد العدو الصهيوني في 5 يونيو من عام 1967، يعني من 51 عام، وحتى هذه اللحظة لم نستوعب الدروس المستفادة…

القوة الخشنة

الجمعة 23 فبراير 2018 - AM 9:28
  خليل العناني
خليل العناني خليل العناني

طرح عالم السياسة جوزيف ناي، في عام 1990، مفهوم "القوة الناعمة"، والذي يشير إلى القدرة على الجذب والتأثير في المجتمعات الأخرى، دون استخدام القوة أو الإكراه. ومذاك انتشر المفهوم على نطاق واسع، واستخدم لتفسير انتشار الثقافة ومنظومة القيم ونمط الحياة الأمريكي خارجياً.

وقد ترافق ظهور مفهوم "القوة الناعمة" مع سقوط الاتحاد السوفياتي وانهيار الكتلة الشرقية، ورواج أطروحة "نهاية التاريخ" لفرانسيس فوكوياما التي بشرّت بالنموذج الليبرالي الغربي، باعتباره "الخلاص النهائي"، والطريق الحتمي الذي يجب أن تسير فيه المجتمعات البشرية.

ولكن منذ بداية الألفية الجديدة التي ترافقت مع صعود الصراع على الصعيدين، الإقليمي والدولي، وانخراط الولايات المتحدة في حروبٍ خارجيةٍ شوّهت سمعتها، وأكلت من رأسمالها المعنوي والرمزي والثقافي، تراجع مفهوم "القوة الناعمة" كثيراً، وأصبح لا يفسر صعود الخطابات المعادية للولايات المتحدة، سواء في المنطقة العربية أو أمريكا اللاتينية أو غيرهما. في حين شكل صعود الصين وروسيا وعودة السلطويات خلال العقد الماضي أمرًا مقلقًا، ما استدعى الباحثين والمراقبين للبحث عن مفهوم جديد ربما يفسر هذا الصعود.

لذا.. انتشر خلال الفترة الماضية مفهوم جديد، هو مفهوم "القوة الخشنة Sharp Power"، والذي صكّته مجموعة من الباحثين من مناطق مختلفة (أمريكا وأوروبا وأمريكا اللاتينية وآسيا) في تقرير نشره "الصندوق الوطني للديمقراطية" الأمريكي (NED) أواخر العام الماضي.

وحسب واضعيه.. يشير هذا المفهوم إلى دور السلطويات الصاعدة (كما الحال مع الصين وروسيا) في التأثير على الدول والمجتمعات الأخرى، ليس عن طريق الإقناع والجذب، كما هي الحال مع مفهوم "القوة الناعمة"، ولكن من خلال التشتيت والتلاعب، عبر استخدام الإعلام والثقافة ومراكز الأبحاث.

ويشير المفهوم إلى محاولة هذه السلطويات تصدير نموذجها السلطوي القمعي إلى الخارج، من خلال استغلال انفتاح المجتمعات الديمقراطية، من أجل اختراقها والتأثير على توجهات مواطنيها.

وينشط مفهوم "القوة الخشنة" في المجتمعات المنتقلة حديثاً إلى الديمقراطية، ولم تصل بعد إلى مرحلة التماسك والرسوخ الديمقراطي، كما هي الحال في إفريقيا وشرق أوروبا، أو في المجتمعات التي شهدت انتفاضات وثورات ولم تنجح في المرور نحو بناء أنظمة ديمقراطية، كما هي الحال في بلدان الربيع العربي.

ومن الملفت أن ثمّة تحالفاً بين السلطويتين، الصينية والروسية، والنخب الحاكمة في البلدان التي انتكست ديمقراطياً، على غرار الحال في سوريا وبولندا وبيلاروسيا وغيرها.

وتعتمد "القوة الخشنة" على قوة الإعلام والشبكات الاجتماعية، من أجل نشر الأكاذيب، وتشكيك الناس في قيم الديمقراطية وحرية التعبير.. إلخ. كما تستخدم تقنيات الاختراق المعلوماتي من أجل التأثير على معتقدات المواطنين وأفكارهم وقراراتهم باتجاه هذه القيم والقضايا.

وفي منطقتنا العربية، تبدو تجليات "القوة الخشنة" أكثر وضوحًا، حيث تسعى الأصولية السلطوية إلى ترويج نفسها، باعتبارها الخلاص للمنطقة من الفوضى وعدم الاستقرار، وهي تقاوم كل محاولات التغيير السياسي، أو تبني الديمقراطية آلية للحكم، في حين تدعم كل الأصوات والحركات التي ترفض التغيير.

وهو ما يبدو واضحًا في الحالتين، المصرية والتونسية. فالأولى استخدمت فيها الأصولية السلطوية كل أدوات التأثير قبل انقلاب "3 يوليو" في 2013، ما وضع البلاد تحت سيطرة نخبة سلطوية واستبدادية بعد ثورة يناير 2011. وفي تونس، تسعى قوى الأصولية السلطوية إلى إنهاء التجربة الديمقراطية، من خلال التلاعب بالإعلام التونسي، وضخ أموال كبيرة لقوى سلطوية محلية، تسعى بكل جد إلى إفشال التجربة الديمقراطية الوليدة.

نحن إذاً إزاء صعود متوازٍ للقوة الخشنة على الساحتين، الإقليمية والدولية، وهو ما يدفع المنطقة العربية نحو صراع جديد بين حلفاء السلطوية وقوى التغيير في المنطقة، لا يعرف أحدٌ متى سيتوقف وكيف.

نقلا عن "العربي الجديد"

عدد المشاهدات: [ 200 ]

التعليقات

صفحتنا على الفيسبوك

جولة المقالات

مالتيميديا

  • شقائق الرجال.. ثائرات يعبّدن طريق العودة
  • مظاهرة حاشدة في "لندن" دعما لـ #مسيرة_العودة_الكبرى بقطاع غزة
  • أهل غزة يقاومون الرصاص بصور مبتكرة
  • جانب من مسيرة العودة على الحدود الشرقية والشمالية لقطاع غزة
  • الهدوء يخيم على لجان الاقتراع في مسرحية "الرئاسة"
  • أهالي بولاق الدكرور بالجيزة يرفضون مسرحية #انتخابات_السيسي