“صواريخ غزة” و”معركة شطة وبيكا”!

“صواريخ غزة” و”معركة شطة وبيكا”!

لو أنك فى غزة فسيكون حديث الناس وحواراتهم حول استشهاد المجاهد البطل نور الدين بركة، وتفجير “الباص” الصهيونى، وواقعة كمين العلم، وصواريخ غزة التى أرغمت اليهود على طلب التهدئة -ولو كنت فى مصر المحروسة فسوف يصلك -إن لم تشارك- لهيب المعركة المحتدمة بين فنانى المهرجانات الصاعدين مجدى شطة وحمو بيكا،…
البضاعة الثمينة والتاجر الفاشل

البضاعة الثمينة والتاجر الفاشل

بمناسبة المولد النبوي الشريف، أقول إن إمام عصره الشيخ محمد الغزالي- رحمه الله- له كلمة رائعة في وصف أولئك الذين يسيئون إلى الإسلام من أتباع محمد- صلى الله عليه وسلم- ويقول عنهم: “للأسف الإسلام بضاعة ثمينة وقعت في يد تاجر فاشل”!، وهو تعبير أعجبني جدا، وتلك العبارة تنطبق على طوائف…
أحكي عن غزة.. وخاشقجي

أحكي عن غزة.. وخاشقجي

عاد الكيان الصهيوني من الخليج منتشيًا بهذه الفتوحات التاريخية في عواصم لم تكن، في السابق، تجرؤ على الجهر بالتطبيع، فأراد أن يستثمر حصيلة الجولة في تأديب غزة، عقدته الوجودية التي أذلّت غطرسته، وداست بأقدامها على أساطير التفوّق المادي.
عندما يخطئ العلاج والتشخيص!

عندما يخطئ العلاج والتشخيص!

دأب قائد الانقلاب على مهاجمة ثورة يناير ووصفها بأنها خداع، ففي البداية قال: كانت ثورة نبيلة، واعتبرها و30 يونيو تمثلان العبور الثاني للحرية والديمقراطية، إلا أنها علاج خاطئ لتشخيص خاطئ، واعتبارها خدعة للمصريين. وقال: “إذا كانت ثورة 52 أطاحت بالنظام الملكي، فإن 25 يناير و30 يونيو هما امتداد لها”.

المندهشون من السيسي

الأربعاء 07 فبراير 2018 - PM 12:22
  وائل قنديل
الكانب الصحفي وائل قنديل الكانب الصحفي وائل قنديل

ليس لدى عبد الفتاح السيسي ما يدعو إلى الدهشة، فلم يعد في جرابه أشياء خفية، فهو واضح حد الابتذال، ومكشوفٌ حد الفضيحة، فيما يخص علاقته بالكيان الصهيوني، منذ بواكير الانقلاب قبل أكثر من أربع سنوات.

 

من هنا، يبدو الاندهاش مما كشفت عنه “نيويورك تايمز”، وبعدها “واشنطن بوست”، و”هاآرتس” الصهيونية، هو الأكثر مدعاة للدهشة، ومن ثم تبدو الجلبة المصاحبة للإعلان عن عربدة الطيران الإسرائيلي في أجواء سيناء، بلا انقطاع، مفتعلة إلى حد كبير، أو أن ثقوب الذاكرة اتسعت، على نحو فادح.

 

كانت المرة الأولى التي يعلن فيها الاحتلال الإسرائيلي عن التحليق بكل حرية في سماء سيناء، عقب حادث إسقاط الطائرة الروسية مباشرة، بعد إقلاعها من مطار شرم الشيخ، في نهاية أكتوبر 2015. ووقتها جاء الإعلان من تل أبيب عن قيام طائرة استطلاع صهيونية بمسحٍ وسط سيناء، بعد كارثة الطائرة الروسية، من دون أن يجرؤ أحد على التكذيب أو التعليق من قاهرة السيسي.. ووقتها قلت إن الثابت قطعاً، بالدليل العملي والبرهان اللفظي، أن مصر السيسية وإسرائيل شريكان وحليفان استراتيجيان، تربطهما علاقة التابع بالمتبوع، فمنذ البداية كان واضحاً أن الانقلاب الذي نفذه عبد الفتاح السيسي، إن لم يكن صناعة إسرائيلية خالصة، فإنه كان مصلحةً لها، نالت رعايتها ودعمها منذ اليوم الأول.

 

فيما بعد، وفي ديسمبر 2016 أعلن مدير برنامج السياسة العربية في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، ديفيد شينكر، إن مصر منحت إسرائيل تفويضاً مطلقاً لنشر طائراتٍ بدون طيار فوق شبه جزيرة سيناء لاستهداف مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية الموجودين فيها. وأضاف شينكر، في مقابلة نشرها موقع المعهد تحت عنوان “الحفاظ على العلاقات خلف الأبواب الموصدة”، إن السلام بين مصر وإسرائيل وصف ب”البارد” عقودا طويلة، ولكن هذه الدينامية قد تغيّرت منذ الانقلاب الذي أطاح الرئيس محمد مرسي. ونقل شينكر عن نائب رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، اللواء يائير جولان، إن التعاون الاستخباراتي بين مصر وإسرائيل في عام 2016 “غير مسبوق”.

 

وتحدث شينكر عن تقارير صحفية تؤكد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وعبد الفتاح السيسي على تواصل مستمر، حتى إن مقالاتٍ تشير إلى هذا الموضوع مرة واحدة على الأقل أسبوعياً.

 

ولاحقاً، في إبريل 2017، عاد شينكر في مقال في مجلة “فورين أفيرز” الأمريكية ليكرّر الإعلان عن أن مصر تعتمد بشكل متزايد في أمنها على القوات الجوية الإسرائيلية، التي لديها الآن تصريح على بياض لاستهداف الإرهابيين عن طريق الطائرات العادية، والطائرات بلا طيارين التي تعمل في المجال الجوي المصري، واصفاً ما يقوم به طيران الاحتلال الصهيوني في سماء سيناء بأنه مجرد “قص العشب”، لكنه لا يقضي على مكاسب “داعش”، وهو هدف يتطلب قواتٍ (أمريكية) على الأرض.

 

في غابر الأزمنة، كان تعاقد مصر على صفقات طائراتٍ حديثةٍ مبعث قلق الكيان الصهيوني الذي كان يمارس كل أشكال الضغط والابتزاز على البائعين، غير أنه مع وصول عبد الفتاح السيسي إلى الحكم، بموجب انقلاب مدعوم إسرائيلياً، انهمرت صفقات شراء الطائرات الفرنسية والروسية، في ظل حفاوة صهيونية غريبة.

 

وبالنظر إلى أننا لم نسمع عن إنجاز واحد حققته هذه الطائرات، في معادلة الحرب على الإرهاب، بل حدث العكس، وصارت للإرهاب قدرات جوية وصاروخية، فإن الاحتمال الأكبر لهذا الشبق لشراء الطائرات، هو التغطية على نفوذ الطيران الصهيوني فوق سيناء، وبما يفسر هذه الوحشية في قصف السكان ونسف منازلهم، وكأننا بصدد عملية ترانسفير، ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي، وصولاً إلى واقع ديموغرافي يناسب بروتوكولات صفقة القرن، كما تريدها واشنطن وتل أبيب.

 

إجمالاً، لم تأت الصحافة الأميركية بجديد فيما يتعلق برابطة الأخوة العسكرية بين السيسي ونتنياهو، فالشاهد أنهما أخوان في الرضاعة من أفكار الصهيوني المؤسس، تيودور هيرتزل، فهما شريكان في عقيدة الترانسفير. وكما كتبت سابقاً، فإن ما يجري في مصر يجعلك أمام سياسات اقتلاع، بالمعنى الكامل للترانسفير كما مارسته سلطات الاحتلال الصهيوني للتخلص من أصحاب الأرض والسكان الأصليين، من أجل إقامة كيان استيطاني، فوق أنقاض الجغرافيا والتاريخ.

 

————–

تقلا عن العربي الجديد

ليس لدى عبد الفتاح السيسي ما يدعو إلى الدهشة، فلم يعد في جرابه أشياء خفية، فهو واضح حد الابتذال، ومكشوفٌ حد الفضيحة، فيما يخص علاقته بالكيان الصهيوني، منذ بواكير الانقلاب قبل أكثر من أربع سنوات.

من هنا، يبدو الاندهاش مما كشفت عنه “نيويورك تايمز”، وبعدها “واشنطن بوست”، و”هاآرتس” الصهيونية، هو الأكثر مدعاة للدهشة، ومن ثم تبدو الجلبة المصاحبة للإعلان عن عربدة الطيران الإسرائيلي في أجواء سيناء، بلا انقطاع، مفتعلة إلى حد كبير، أو أن ثقوب الذاكرة اتسعت، على نحو فادح.

كانت المرة الأولى التي يعلن فيها الاحتلال الإسرائيلي عن التحليق بكل حرية في سماء سيناء، عقب حادث إسقاط الطائرة الروسية مباشرة، بعد إقلاعها من مطار شرم الشيخ، في نهاية أكتوبر 2015. ووقتها جاء الإعلان من تل أبيب عن قيام طائرة استطلاع صهيونية بمسحٍ وسط سيناء، بعد كارثة الطائرة الروسية، من دون أن يجرؤ أحد على التكذيب أو التعليق من قاهرة السيسي.. ووقتها قلت إن الثابت قطعاً، بالدليل العملي والبرهان اللفظي، أن مصر السيسية وإسرائيل شريكان وحليفان استراتيجيان، تربطهما علاقة التابع بالمتبوع، فمنذ البداية كان واضحاً أن الانقلاب الذي نفذه عبد الفتاح السيسي، إن لم يكن صناعة إسرائيلية خالصة، فإنه كان مصلحةً لها، نالت رعايتها ودعمها منذ اليوم الأول.

فيما بعد، وفي ديسمبر 2016 أعلن مدير برنامج السياسة العربية في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، ديفيد شينكر، إن مصر منحت إسرائيل تفويضاً مطلقاً لنشر طائراتٍ بدون طيار فوق شبه جزيرة سيناء لاستهداف مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية الموجودين فيها. وأضاف شينكر، في مقابلة نشرها موقع المعهد تحت عنوان “الحفاظ على العلاقات خلف الأبواب الموصدة”، إن السلام بين مصر وإسرائيل وصف ب”البارد” عقودا طويلة، ولكن هذه الدينامية قد تغيّرت منذ الانقلاب الذي أطاح الرئيس محمد مرسي. ونقل شينكر عن نائب رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، اللواء يائير جولان، إن التعاون الاستخباراتي بين مصر وإسرائيل في عام 2016 “غير مسبوق”.

وتحدث شينكر عن تقارير صحفية تؤكد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وعبد الفتاح السيسي على تواصل مستمر، حتى إن مقالاتٍ تشير إلى هذا الموضوع مرة واحدة على الأقل أسبوعياً.

ولاحقاً، في إبريل 2017، عاد شينكر في مقال في مجلة “فورين أفيرز” الأمريكية ليكرّر الإعلان عن أن مصر تعتمد بشكل متزايد في أمنها على القوات الجوية الإسرائيلية، التي لديها الآن تصريح على بياض لاستهداف الإرهابيين عن طريق الطائرات العادية، والطائرات بلا طيارين التي تعمل في المجال الجوي المصري، واصفاً ما يقوم به طيران الاحتلال الصهيوني في سماء سيناء بأنه مجرد “قص العشب”، لكنه لا يقضي على مكاسب “داعش”، وهو هدف يتطلب قواتٍ (أمريكية) على الأرض.

في غابر الأزمنة، كان تعاقد مصر على صفقات طائراتٍ حديثةٍ مبعث قلق الكيان الصهيوني الذي كان يمارس كل أشكال الضغط والابتزاز على البائعين، غير أنه مع وصول عبد الفتاح السيسي إلى الحكم، بموجب انقلاب مدعوم إسرائيلياً، انهمرت صفقات شراء الطائرات الفرنسية والروسية، في ظل حفاوة صهيونية غريبة.

وبالنظر إلى أننا لم نسمع عن إنجاز واحد حققته هذه الطائرات، في معادلة الحرب على الإرهاب، بل حدث العكس، وصارت للإرهاب قدرات جوية وصاروخية، فإن الاحتمال الأكبر لهذا الشبق لشراء الطائرات، هو التغطية على نفوذ الطيران الصهيوني فوق سيناء، وبما يفسر هذه الوحشية في قصف السكان ونسف منازلهم، وكأننا بصدد عملية ترانسفير، ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي، وصولاً إلى واقع ديموغرافي يناسب بروتوكولات صفقة القرن، كما تريدها واشنطن وتل أبيب.

إجمالاً، لم تأت الصحافة الأميركية بجديد فيما يتعلق برابطة الأخوة العسكرية بين السيسي ونتنياهو، فالشاهد أنهما أخوان في الرضاعة من أفكار الصهيوني المؤسس، تيودور هيرتزل، فهما شريكان في عقيدة الترانسفير. وكما كتبت سابقاً، فإن ما يجري في مصر يجعلك أمام سياسات اقتلاع، بالمعنى الكامل للترانسفير كما مارسته سلطات الاحتلال الصهيوني للتخلص من أصحاب الأرض والسكان الأصليين، من أجل إقامة كيان استيطاني، فوق أنقاض الجغرافيا والتاريخ.

————–
تقلا عن العربي الجديد

عدد المشاهدات: [ 652 ]

التعليقات

جولة المقالات

مالتيميديا

  • إصابات بنيران الاحتلال خلال فعاليات الجمعة ال 34 لمسيرة العودة وكسر ال...
  • إدخال مواد تنظيف إلى مبنى القنصلية السعودية في إسطنبول قبل دخول فريق ا...
  • السوريون يتظاهرون في مدينة معرة النعمان رفضاً لدعوات روسيا بالهجوم على...
  • الذكرى الخامسة على مذبحة القرن "رابعة والنهضة"
  • عشرات الإصابات في مسيرة "فلسطينيات نحو العودة وكسر الحصار" شرق قطاع غ...
  • شقائق الرجال.. ثائرات يعبّدن طريق العودة