تصدر المشهد السياسي.. هل يحتكره الإخوان المسلمون؟

تصدر المشهد السياسي.. هل يحتكره الإخوان المسلمون؟

إن من أعجب ما سمعته اليوم على هامش مؤتمر المجلس العربي المنعقد في إسطنبول مطالبة الإخوان المسلمين بعدم التصدر للمشهد السياسي.
قراءة في القراءة.. ردًّا على أحمد منصور

قراءة في القراءة.. ردًّا على أحمد منصور

قبل الشروع في مناقشة ما ورد في مقال الإعلامي أحمد منصور: المعنون “قراءة في أخطر خطاب ألقاه السيسي” والمنشور بموقع عربي 21 يوم الخميس الموافق 14/3/2019م أود التأكيد على ثلاث مسلمات:
السلمية أقوى من الرصاص أحيانًا

السلمية أقوى من الرصاص أحيانًا

صارت جملة «سلميتنا أقوى من الرصاص» التى أطلقها الدكتور محمد بديع، مرشد الإخوان، على منصة رابعة، صيف 2013، مثيرة للجدل، فمن الناس من اتخذها شعارًا له؛ محتفيًا بها وبقائِلها، ومنهم- خصوصًا الشباب- من يراها مضيعة للوقت، مهلكة للصف، لا جدوى من تبنيها أو رفع رايتها.
أقباط مصر ليسوا أقلية

أقباط مصر ليسوا أقلية

هناك من يصف أقباط مصر بأنهم أقلية في بلادنا.. يعني كذا مليون وسط أكثر من 85 مليون مصري مسلم!. وأعترضُ بشدة على هذا التفكير؛ لأنه يؤدي إلى انقسام الناس في بلادي إلى مسلم ومسيحي وينشر الطائفية في بلادنا، فكلنا مصريون وهذا يكفي.

مفردات خطاب جنرال مذعور

الجمعة 02 فبراير 2018 - AM 9:48
  خليل العنانى
خليل العنانى خليل العنانى

لا تخلو الكلمات والخطب الارتجالية الأخيرة للجنرال عبد الفتاح السيسي من عصبية وتوتر واضحيْن. ويبدو الأمر كما لو أن السيسي يشعر بنوعٍ من التهديد لعرشه، لا يعلم أحد من أين يأتي ومن يقف خلفه، وقد ازداد ذلك وضوحاً منذ بدء التحضير للانتخابات الرئاسية المقبلة، والتي هي أقرب إلى مسرحيةٍ هزليةٍ، بسبب عدم وجود مرشحين جديين، أو منافسة حقيقية للسيسي.

يكشف تحليل مضمون لمداخلات السيسي وكلماته أن أعصاب الرجل أصبحت خارج السيطرة، ويسيطر عليها القلق والانفعال الشديد. ففي واحدةٍ من هذه المداخلات، استخدم السيسي لغة التهديد والوعيد ضد أي شخصٍ يفكر في الاقتراب من "الكرسي" الرئاسي، وبدا كأنه يقصد أشخاصا بعينهم. في حين كان الرجل أكثر وضوحاً في مداخلته التي ألقاها، أخيرا، على هامش افتتاح حقل "ظهر" النفطي، وجاءت خارج سياق الحدث تماماً، حيث كشفت، وربما للمرة الأولى، عن عدائه الشديد لثورة يناير التي وصفها كما لو كانت حالة من الفوضى والضياع وعدم الاستقرار. فقد قال ما نصّه "الكلام اللي حصل من سبع تمن سنين مش هيتكرر تاني في مصر". بل هدد علنا كل من يحاول تكرارها بالمواجهة الصارمة.

ويبدو واضحاً أن السيسي لن يغادر منصبه بسهولة، حيث يؤكد، في خطاباته، أن مصيره مرتبط بمصير البلد، وكأنهما باتا شيئاً واحداً. فقد قال في مداخلته أيضا "ميصحش حد يفكر يلعب في أمن مصر وإحنا موجودين لأني أروح أموت الأول قبل ما حد يلعب في أمنها"، ثم أردف "اللي عايز يلعب في مصر ويضيعها لازم يخلص مني الأول"، قبل أن يقسم "قسما بالله العظيم قبل ما حد يلعب في أمنك يا مصر ويضيع الـ100 مليون لازم أكون أنا مت الأول".

هذه جميعاً مفردات خطاب شخصٍ متوتر وخائف، وليس حاكما يتمتع بالثقة والأمان داخل مؤسساته، وهو ما يطرح أحد سيناريوهين، فإما أن السيسي على علمٍ بمخططاتٍ أو تحركات داخلية تستهدفه شخصياً، وتسعى إلى التخلص منه والتضحية به، أيا كان شكل ذلك، أو أنه يمارس لعبته المفضلة في الابتزاز السياسي والعاطفي، والتخويف من أي حركةٍ أو محاولةٍ للتغيير، قد تنجم عن أخطائه وسياساته الفاشلة.
ولعلها المرة الأولى التي يتحدث فيها السيسي بهذا القدر من العصبية والتوتر، على الرغم من ادعاءات إعلامه المتكرّرة بأن شعبيته كبيرة، وأنه لا خوف عليه من الشارع الذي تم تأميمه وإسكاته بشكل كامل. وربما ليس غريباً أن يتحدث السيسي بهذه العصبية، بعد حالة الحراك السياسي الخجولة التي بدأت تظهر، أخيرا، على هامش تطورات السباق الانتخابي، والتي تعكس قدراً متزايداً من التململ والرفض لسلوك السلطة تجاه منافسيها ومعارضيها.

يدرك السيسي أن أي مساحةٍ للانفتاح والتنفس السياسي قد تكتب نهايته، ويبدو أنه قد تعلم الدرس من حسني مبارك الذي سمح للإعلام بأن يتحدّث بقدر من الحرية، وينتقد أداءه، ما جرّأ عليه القوى السياسية قبل إسقاطه. وقد تحدث السيسي كما لو أن هذا هو خطابه الأخير الذي أراد أن يوجه فيه تهديداتٍ لجهات مجهولة. وهو ما يشبه، إلى حد بعيد، مفردات الخطاب الأخير للرئيس أنور السادات قبل اغتياله، والذي هدّد وتوعد فيه الجميع بالقمع، قبل أن يقوم بحملة اعتقالات واسعة لكثيرين من رموز القوى السياسية في ذلك الوقت. كما أنه أقرب إلى منطق خطابات مبارك ومعمر القذافي اللذين ربطا بقاءهما في السلطة بعدم حدوث الفوضى على طريقة "إما أنا أو الفوضى".

وباعتقادي، كلما تقدم موعد الانتخابات الرئاسية ازداد قلق السيسي وعصبيته، وهو ما يعني أننا مقبلون على مرحلة أخرى من التوتر ستكون مصحوبةً، في أغلب الأحوال، بحملة قمعٍ وبلطجةٍ سياسية وإعلامية جديدة، يصعب التنبؤ بنتائجها.

عدد المشاهدات: [ 1321 ]

التعليقات

مالتيميديا

  • قطار رمسيس .. إهمال الانقلاب يحصد أرواح المصريين
  • مئات المصلين يعيدون فتح باب الرحمة في القدس بالقوة لأول مرة منذ 16 عام...
  • الذكرى الثامنة لثورة "25 يناير" مشاهد لا تنسى
  • تردي أوضاع النازحين السوريين في مخيمات عرسال اللبنانية بعد عاصفة نورما
  • لمحبي الشتاء.. كبادوكيا وأرجياس وكوزاكلي وجهة السياح في #تركيا
  • فرق الإنقاذ فى إندونيسيا تبحث عن ناجين من تسونامى