من يوقف الحرب؟

من يوقف الحرب؟

تتجه منطقتنا إلى حرب شعواء، حرب إقليمية بمعناها الواسع، لها نفس طائفي مقيت.. حرب قد تكون في ثلاث قارات، الهدف منها إعادة تشكيل هذه القطعة من الجغرافيا، استغلالا لظرف تاريخي معين.
لعبة السيسي: البندول والسياسة

لعبة السيسي: البندول والسياسة

هذا أول حاكمٍ يمعن في إظهار الاستمتاع بالسلطة، مثل طفلٍ يلهو بلعبة بندولٍ في الشوارع الخلفية، بعد أن نجا في الإفلات بواحدةٍ منها، على الرغم من حملات الشرطة المكثفة على منافذ بيعها، كي لا تضايق السيد الرئيس، وتصيبه هو وأتباعه بتسلخات نفسية.
عاصفة فساد "بن سلمان"

عاصفة فساد "بن سلمان"

عندما يطالب الجميع بمكافحة وإسقاط الفساد، هذا شيء جيد، لكن عندما يطالب بمحاربة الفساد المفسدون أنفسهم من خلال تأسيس مؤسسات لمحاربة الفساد وإسقاط رموزه، كما فعل القذافى قبل هلاكه، فقد ظل ينعق قبل سقوطه بيوم واحد فقط وهو يردد أنه سيسقط الفساد، وسيقضى على الجرذان، ويدعو سكان
زمن الثورة والزعران

زمن الثورة والزعران

الزعران: جمع "أزعر".. والأزعر هو سيئ الخلق، والكلب الأزعر هو الكلب الذي قطع ذنبه!

ماذا لو كان بادوك مسلماً؟.. توماس فريدمان ينشر مقالاً مريراً عن معايير ترامب المزدوجة تجاه المسلمين

الأربعاء 04 أكتوير 2017 - PM 3:19
 
الرئيس الأمريكي ترامب الرئيس الأمريكي ترامب

نشر الكاتب والصحفي الأمريكي توماس فريدمان، مقالاً مريراً في نيويورك تايمز يقارن فيه بين السيناريوهات التي كانت ستحصل لو أن منفذ هجوم لاس فيغاس؛ ستيفن بادوك، كان مسلماً، بالمقارنة مع تعامل ترامب الآن مع الهجوم لأنه لم يثبت إن له روابط بالإسلام.

وبدأ فريدمان مقاله: ماذا لو كان ستيفن بادوك مسلماً، ماذا لو صاح: "الله أكبر" قبل إطلاق النار على جميع هؤلاء الجماهير في الحفل، ماذا لو كان عضواً في تنظيم الدولة (داعش)، ماذا لو ظهر في إحدى الصور حاملاً المصحف في يدٍ وبندقيته شبه الآلية في الأخرى؟

فلو كان كل ذلك قد حدث، لكان سيُطلب منَّا تكريم الضحايا و"تسييس" حادث القتل الجماعي الذي ارتكبه بادوك بالحديث عن التدابير الوقائية.

كلا، كلا. نعلم حينئذٍ ما سنفعله: سنضع جدولٍ بجلسات استماعٍ فورية في الكونغرس حول أسوأ حادث إرهابي محلي منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول. وبعد ذلك، سيغرُّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب كل ساعة قائلاً: "لقد قلت لكم ذلك"، كما يفعل بعد دقائق من كل هجومٍ إرهابي في أوروبا، لتسييس هذا الأحداث فوراً على وجه التحديد. ثم ستظهر مطالباتٌ فورية بتشكيل لجنة تحقيق لمعرفة القوانين الجديدة التي نحتاج إلى وضعها لضمان عدم حدوث ذلك مرةً أخرى. ثم "سنفكر في جميع الخيارات" المعادية لبلد منشأ المتهم.

وأضاف متحدثاً عن السيناريو الآخر: ماذا لو كانت بلد منشأ المتهم هو الولايات المتحدة؟
وماذا يحدث حين يكون القاتل ليس سوى أميركي مضطرب، ومُسلَّح إلى أقصى درجةٍ ممكنة بأسلحةٍ من طراز عسكري اشتراها بطريقةٍ قانونية أو حصل عليها بسهولةٍ بسببنا وبسبب قوانيننا المجنونة المتراخية الخاصة بحيازة الأسلحة؟

نعلم حينئذٍ ما يحدث: يبذل ترامب والحزب الجمهوري قصارى جهدهما لضمان عدم حدوث أي شيء. ثم يصران على وجوب عدم "تسييس" هذا الحادث، على عكس كل هجومٍ إرهابي مرتبط بتنظيم داعش، بمطالبة كل شخصٍ، ولا سيما نفسيهما، بالنظر في المرآة وإعادة التفكير في معارضتهما قوانين حيازة الأسلحة المنطقية.

حسناً، دعونا نستعرض ما سيحدث: سنقلب العالم رأساً على عقب لملاحقة آخر مقاتل تابع لتنظيم داعش في سوريا، وننشر قاذفات قنابل من طراز بي 52، بالإضافة إلى صواريخ كروز، وطائرات من طراز إف 15 وإف 22 وإف 35 ويو 2. وسنطالب أفضل الشباب والشابات لدينا بتقديم التضحية القصوى بقتل كل إرهابي متبقٍ أو القبض عليه. ولكن كم عدد الأميركيين الذين قُتِلوا على يد تنظيم داعش في الشرق الأوسط؟ لقد نسيت. هل هو 15 أم 20؟ ولا يتوقف رئيسنا ترامب أبداً عن إخبارنا بأنَّه حين يتعلق الأمر بتنظيم داعش، فإنَّ الهزيمة ليست خياراً، ولا مكان للرحمة، وإنَّه شخصٌ صارم جداً لدرجة أنَّه عيَّن وزير دفاعٍ يُلقَّب بـ"الكلب المسعور".

ولكن في نزاعه مع الاتحاد القومي الأميركي للأسلحة، والذي منع، أكثر من أي جماعةٍ أخرى، فَرض قوانين منطقية للتحكم في حيازة الأسلحة، فإنَّ الانتصار ليس خياراً، ولا مكان للاعتدال، ولا توجد لدى ترامب ولا الحزب الجمهوري كلاب مسعورة، وكل ما لديهم مجرد قطط وديعة.

ولن يُطالبوا أنفسهم بتقديم ولو أقل تضحية، خوفاً من إمكانية تهديد مقاعدهم في الكونغرس، لدعم التشريعات التي قد تُصعِّب قليلاً على أي أميركي تخزين ترسانة أسلحةٍ كما فعل بادوك، إذ كانت تضم 42 بندقية، وبعضها بنادق هجومية، وعُثِر على 23 بندقية منها في غرفته الفندقية، و19 بندقية في منزله، فضلاً عن آلاف السلاسل من الذخيرة، وبعض "الأجهزة الإلكترونية". أعتقد أنَّنا أمام "صائد غزلان" آخر.

حين يتعلق الأمر بسحق داعش، نجد الرئيس وحزبه متحمسين للمشاركة. وعندما تطالب الاتحاد القومي للأسلحة بالاعتدال، لا نجد أي ردود فعل من جانبهم. بغض النظر عن عدد الضحايا الأبرياء -وبغض النظر أيضاً عن إصابة أحد زعماء الكونغرس لديهم في أثناء ممارسة لعبة البيسبول- فإن الوقت ليس مناسباً على الإطلاق لمناقشة اتخاذ أي تدابير جادة للتخفيف من حدة استخدام الأسلحة في ممارسة العنف.

في أعقاب أعاصير الشهر الماضي غير المسبوقة بمنطقة الأطلنطي- التي أدت إلى خسائر تجاوزت 200 مليار دولار في مدينتي هيوستون وبورتو ريكو، ناهيك عن المدن الصغيرة الأخرى- أخبرنا سكوت بروت، رئيس وكالة حماية البيئة بإدارة ترامب، أن الوقت غير مناسب أيضاً لمناقشة "أسباب وعواقب" هذه العواصف العملاقة وكيفية الحد من حجم خسائرها. وقال إننا نحتاج إلى التركيز على مساعدة الضحايا. ويرى بروت كما نعلم جميعاً أن الوقت غير ملائم لتناول قضية تغير المناخ بجدية.

إن مواجهة تنظيم داعش في الخارج دون محاولة التخفيف من حدة التهديدات والمخاطر الأخرى التي تواجهنا في الداخل والتي تهدد الباحات الخلفية لمنازلنا، مسارحنا ومدننا الساحلية، إنها ضربٌ من الجنون.

كما إنه الفساد أيضاً. وذلك لأن المال والجشع هما ما يمنعاننا من مثل هذه المحاولة، جشع صانعي وبائعي الأسلحة وشركات النفط والفحم وجميع المشرِّعين وواضعي القوانين الذين تقوم شركات الأسلحة بشرائهم لكي يبقوا صامتين إزاء ما يحدث. إنهم يعرفون جيداً أن معظم الأميركيين لا يريدون سلب الناس حقهم في الصيد والدفاع عن أنفسهم. كل ما نريد سلبه هو حق الفرد في جمع وحشد ترسانة عسكرية بمنزله وفي غرفته بالفندق واستخدامها ضد الأميركيين الأبرياء حينما يثور غاضباً، لكن الجمعية الوطنية للأسلحة تحكم قبضتها على هؤلاء المشرعين الجبناء.

وشرح ما الذي ينبغي أن فعله
قائلا: انس أمر إقناع هؤلاء المشرعين. فهم ليسوا مشوَّشين أو قليلي الاطلاع. فإما أن يكونوا قد تم شراؤهم أو ترويعهم، وذلك لأنه لا يوجد مشرِّع أميركي محترم يمكنه أن ينظر إلى واقعتي لاس فيغاس وبورتو ريكو اليوم ويقول "أعتقد أنه أفضل ما ينبغي أن نفعله لأبنائنا في مثل هذه الأمور هو أن نقف صامتين مكتوفي الأيدي دون أن نفعل شيئاً".

ومن ثم، فإن هناك حل وحيد، وهو اكتساب السلطة. فإذا كنت قد شعرت بالضجر مثلي، فلتقم بالتصويت لصالح شخص ما أو ترشح نفسك في الانتخابات أو توفر المال لشخص مرشح كي يحل محل هؤلاء الجبناء من واضعي القوانين من أجل إقرار قوانين مناسبة تتعلق بحيازة السلاح. فالأمر يتعلق بالقوة وليس الإقناع. وتتمثل الفرصة الأولى لتغيير ميزان القوى في انتخابات التجديد النصفي لعام 2018. وتغاضى عن محاولة تحقيق أي شيء قبل ذلك الموعد. فلا تضيع وقتك ومجهودك.

عدد المشاهدات: [ 343 ]

التعليقات

صفحتنا على الفيسبوك

جولة المقالات

من يوقف الحرب؟

من يوقف الحرب؟

بقلم عبد الرحمن يوسف
عاصفة فساد "بن سلمان"

عاصفة فساد بن سلمان

بقلم د. عز الدين الكومى
زمن الثورة والزعران

زمن الثورة والزعران

بقلم عبد الرحمن يوسف

مالتيميديا

  • ثوار الوراق يتظاهرون تحت شعار "الانقلاب سبب الخراب"
  • أحرار إمباية بالجيزة يتظاهرون في أسبوع #تسقط_سلطة_التحرش
  • ثوار أوسيم بالجيزة يتظاهرون في مستهل أسبوع #تسقط_سلطة_التحرش
  • تظاهرة غاضبة لثوار حوش عيسى: " خطفوا سمية ليه ؟ "
  • ثوار بولاق الدكرور بالجيزة ينتفضون في مستهل أسبوع "كفاية هدم"
  • ثوار فيصل بالجيزة لـ "السيسي": رافضينك