مصادرة حق الذاكرة

مصادرة حق الذاكرة

الحكاية أن هناك صحافياً في مقتبل حياته المهنية أجرى حواراً تاريخياً مع شخصيةٍ قضائيةٍ وسياسيةٍ مرموقة، ونشره في موقع صحافي عالمي ومعترف بمهنيته.
عامر عبد المنعم يكتب: انتخابات رئاسية أم معركة حربية؟

عامر عبد المنعم يكتب: انتخابات رئاسية أم معركة حربية؟

رغم أن كل التيارات السياسية في مصر قاطعت ما يسمى "الانتخابات الرئاسية" التي بدأت إجراءاتها منذ أيام، إلا أن الصراع داخل السلطة حوَّلها إلى معركة حربية، تشهد عمليات خطف واعتقال وتهديد بالقوة الغاشمة، والتلويح
د.حسن نافعة: غياب الرؤية السياسية لمشاكل مصر

د.حسن نافعة: غياب الرؤية السياسية لمشاكل مصر

الدكتور "حسن نافعة" الأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية ليس بالأكاديمي التقليدي، بل تراه من رموز القوى الوطنية، ودوره كان مؤثرا في ثورة يناير، حيث كان رئيسا للجمعية الوطنية للتغيير، وهو يكتب بشجاعة في عدد من الصحف في الوقت الذي نرى كل الأبواب مغلقة!
أهلا بكم في الجحيم الديمقراطي

أهلا بكم في الجحيم الديمقراطي

منذ البداية، كان الرهان على انتخاباتٍ، أو ما يشبه الانتخابات، نوعاً من الانتحار، في ظل سلطةٍ لا سقف لبطشها، ولا قاع لوحشيتها، تمارس القتل والحرق، بوصفه منتهى الإنسانية، وتمارس الإقصاء والنفي، باعتباره منتهى الوطنية.

ليس لهؤلاء شرف فتح الأقصى

الجمعة 28 يوليو 2017 - PM 1:48
  عز الدين الكومي
د.عز الدين الكومي د.عز الدين الكومي

ليس لهؤلاء شرف فتح الأقصى

 

بقلم: د. عز الدين الكومي

 

أثناء حصار الأقصى لم نسمع أن حاكما من حكام العرب تكلم أو حتى اعترض على إغلاق المسجد المبارك، وتركيب بوابات إلكترونية لتفتيش الداخلين، بل بالعكس فإن الإعلام المتصهين كان ضد الفلسطينيين على طول الخط؛ فقد وصف مدير صحيفة «هام» السعودية المحلية بالأحساء حصار الأقصى بـالكذبة، وقال إن الهدف منها الترويج الإعلامي وفك الضغط عن حصار قطر.

ولكن حينما رفض المقدسيون دخول المسجد من خلال البوابات الإلكترونية بناء على توجيهات القيادات والمرجعيات الدينية في القدس، ما أدى لفشل الحصار ومرغ أنف نتنياهو في الوحل، كما عبرت عن ذلك الصحف الصهيونية التي انتقدت تصرفات نتنياهو حيال حصار الأقصى، واضطر الصهاينة لرفع البوابات والحواجز وتم فتح المسجد، تسابق العملاء على سرقة إنجاز وصمود المرابطين بأنهم هم من أسهموا في فتح أبواب الأقصى.

ولكن ليعلم هؤلاء وإعلامهم المتصهين أن المسجد الأقصى فُتِح بصمود المرابطين والمرابطات والمقدسيين، وليس بفضل الحكام المتخاذلين والمطبعين مع الصهاينة!!

وحينما أعلنت سلطات الاحتلال الصهيونيّ التراجعَ عن الإجراءات التي اتخذتها حول المسجد الأقصى بدأت الحملات الإعلامية الكاذبة، بهدف سرقة نصر المقدسيين ونسبته إلى سلمان تارة وإلى عبدالله تارة أخرى وإلى عباس تارة ثالثة!!

إنّ سلمان لم ينطق بكلمة واحدة لنصرة الأقصى، حيث يقضي عطلته الصيفية بمدينة طنجة المغربية، ومع هذا سارعت السعودية إلى الإعلان بأن القرار الصهيوني تم بعد اتصالات أجراها الملك سلمان مع قادة العالم، وقد تكللت هذه الجهود بالنجاح.

وجاء في بيان من الديوان الملكي: إن الملك سلمان أجرى خلال الأيام الماضية الاتصالات اللازمة بالعديد من زعماء دول العالم، لإلغاء القيود المفروضة على الدخول للمسجد الأقصى تكللت بالنجاح اليوم، وبالشكل الذي يُسهم -إن شاء الله- في إعادة الاستقرار والطمأنينة للمصلين، والحفاظ على كرامتهم وأمنهم!!

وقال القحطاني أحد مستشاري الديوان الملكي: لسلمان الحزم الأفعال ولغيره الأقوال، حفظ الله خادم الحرمين الشريفين ذخرا للأمتين العربية والإسلامية، وبالتزامن مع بث الوكالة السعودية هذا البيان، بدأت الصحف في نشر بيان بعنوان واحد مدفوع الأجر: "جهود خادم الحرمين والاتصالات مع زعماء العالم تنجح بفتح الأقصى"!!

كما أن هيئة كبار العلماء قالت: حفظ الله خادم الحرمين الشريفين ذخرًا لأمته الإسلامية ومقدسات المسلمين، وجعل جهوده المباركة ذخرًا له عند ربه تعالى.

وأنا لا أتكلف عناء الرد على القحطاني وإعلامه المتصهين، ولكن نقول لهيئة كبار العلماء: أليس الملك سلمان هذا -حسب ما كشفته «وثائق بنما» العام الماضي- هو من موّل حملة رئيس الوزراء الصهيوني نتنياهو في عام 2015، بمبلغ ثمانين مليون دولار، من خلال وسيط سوري إسباني؟؟!!

فاعلموا أن الساكت عن الحق شيطان أخرس، كما أن قول الزور من أكبر الكبائر!!

ونحن بدورنا نشكر سلمانكم لرباطه أمام الأقصى في منتجعاته الخاصة من المغرب!!

أما جامعة (أبو الغيط) فقد اكتفت بإدانة الممارسات الصهيونية في القدس والمسجد الأقصى، وحذرت من خطورة الأمر، والذهاب إلى إشعال فتيل أزمة، ودعت إلى اجتماع طارئ للرد على التصعيد الصهيوني.

الرد على الحصار الصهيوني للأقصى سيكون بعقد اجتماع طارئ لعبد الله بن زايد وشركاه من المطبعين والمنبطحين .. هكذا يكون الرد !!

ومن أعجب ما قيل عن حصار الأقصى تصريحات أحمد أبوالغيط، التي قال فيها: "إن القدس خط أحمر"، وحذر الصهاينة من "اللعب بالنار"، وإدخال المنطقة لـ"منحنى بالغ الخطورة" ولا يقبل العربُ والمسلمون المساس بالأقصى".

هذا هو أبوالغيط صاحب التصريح الشهير بحق الفلسطنيين والذى قال فيه: عام 2008 وخلال التوتر الشديد الذي نشب عند معبر رفح بين الفلسطينيين وقوات الأمن المصرية، عقب القصف الصهيوني العنيف للقطاع ومحاولة الآلاف الفرار من القصف عبر مصر، أطلق أحمد أبوالغيط تصريحه الشهير "مصر ستقطع رجل أي فلسطيني يتخطى حدودها". واليوم يعتبر المسجد الأقصى خطًّا أحمر!!

أما الملك عبدالله فسعى لإنهاء الأزمة مع الصهاينة رغم غضب الشارع الأردني بسبب العلاقة التي تربط الصهاينة بالعائلة المالكة في عمّان.

كما قال معلقون صهاينة: حالما لم تساعد الدولة العبرية الملك الأردنيَّ فإن حكمه سيسقط، وتحل محله عناصر إسلامية متطرفة ستتمركز على حدودنا.

وبعد كل هذا طالب الملك خلال اجتماع مع كبار المسئولين الأردنيين نتنياهو "بالالتزام بمسئولياته واتخاذ إجراءات قانونية تضمن محاكمة القاتل وتحقيق العدالة بدلاً من التعامل مع هذه الجريمة بأسلوب الاستعراض السياسي بغية تحقيق مكاسب سياسية شخصية.

والطريف أن مديرية الأمن العام في الأردن، أعلنت أن تحقيقاتها الأولية بيّنت أن "الحادثة وقعت على خلفية جنائية، إثر خلاف بين أردني يعمل نجاراً والحارس الأمني الإسرائيلي؛ بسبب تأخر الأول في تسليم غرفة نوم اشتراها الثاني منه في الموعد المحدد، وتطور الأمر إلى مشادة كلامية واشتباك بينهما".

وهل من يرتكب حادثاً جنائياً لا يعاقَب؟؟
ورغم المطالبات الشعبية والبرلمانية بعدم تسليم الصهيوني القاتل ومحاكمته على جريمته، عاد إلى بيته واستقبله نتنياهو استقبال الفاتحين.

فأين دور عبدالله في إعادة فتح المسجد الأقصى سوى طلبه بعقد اجتماع طارئ لجامعة "أبوالغيط" بعد 9 أيام من الانتهاكات بحق الفلسطينيين!!

أما كل ما فعله عباس فهو أنه اتصل بنتنياهو محذراً من "تداعيات" إغلاق السلطات الصهيونية للمسجد الأقصى، بعد واقعة تبادل إطلاق النار بين المرابطين بالمسجد وعناصر من الشرطة الصهيونية!!

وماذا تنتظرون من عباس الذى يحصل على إذن سفر من السلطات الصهيونية قبل أن يتحرك؟؟

وأما نتنياهو وعلى طريقة حكام العرب العاربة والمستعربة، وبعد فشله في حصار المسجد الأقصى، فصب جام غضبه على قناة الجزيرة، وهدد بإغلاق مكتبها في القدس، واتهم القناة بالتحريض على العنف خلال تغطيتها قضية المسجد الأقصى.

وهذا بنظري شرف للجزيرة أن يهاجمها نتنياهو ومن على شاكلته من صهاينة العرب!!

عدد المشاهدات: [ 311 ]

التعليقات

صفحتنا على الفيسبوك

مالتيميديا

  • ثوار الوراق بالجيزة يتظاهرون نصرة للقدس وغضبة لدماء المصريين
  • مسيرة صامتة تضامنا مع الفلسطينية "عهد التميمي" في إسطنبول
  • أحرار الوراق بالجيزة ينتفضون دفاعا عن "القدس"
  • للأسبوع الثاني استمرار المواجهات مع قوات الاحتلال في الأراضي الفلسطيني...
  • آلاف الفلسطينيين يشيعون جثماني الشهيدين محمد عقل من #الخليل وباسل إبرا...
  • اعتداء وحشي لقوات الاحتلال على تظاهرة أمام باب العامود