3 مؤشرات على فشل العسكر في احتواء عجز الموازنة

3 مؤشرات على فشل العسكر في احتواء عجز الموازنة

فتحت تصريحات وزير المالية في حكومة الانقلاب محمد معيط اليوم الثلاثاء بشأن عجز الموازنة، الباب لتسليط الضوء على الأسباب والمؤشرات التي تؤكد أن العسكر سيفشلون في السيطرة على ذلك العجز.
سبوبة جديدة بـ22 مليارًا.. “السيسي” يسند تطوير السكك الحديدية للجيش

سبوبة جديدة بـ22 مليارًا.. “السيسي” يسند تطوير السكك الحديدية للجيش

كلف المنقلب عبدالفتاح السيسي رئيس الهيئة العربية للتصنيع عبدالمنعم التراس، بمهمة تطوير السكك الحديدية، وهو تكرار لمشهد معتاد من إسناد كافة المشاريع والمؤسسات للجيش، استغلالاً لأي مصيبة تحل بالمصريين وتحويلها إلى "سبوبة" لصالح الجيش، قدرها…
عسكرة "التعبئة والإحصاء" تنعكس على بيانات "البطالة".. وأرقام "محلب" تكشف المستور

عسكرة "التعبئة والإحصاء" تنعكس على بيانات "البطالة".. وأرقام "محلب" تك

تخيل معدل البطالة في فرنسا 10.9% وفي تركيا 12.3% وفي مصر 8.9%، هذا ما كشفت عنه بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء من تراجع كبير في معدل البطالة بنهاية العام الماضي 2018، ليصل إلى 8.9%،…
انهيار السوق العقاري.. البنك المركزي يتهم السيسي بإهدار 34 مليار جنيه

انهيار السوق العقاري.. البنك المركزي يتهم السيسي بإهدار 34 مليار جنيه

أعلن البنك المركزي، قبل يومين عن تحقيقه صافي خسارة خلال العام المالي الماضي، بقيمة 33.3 مليار جنيه مقابل صافي ربح 12.6 مليار جنيه خلال عام 2016-2017، وأرجع البنك تلك الخسائر إلى تحمله فروق أسعار الفائدة…

عمل العسكريين بالمؤسسات المدنية يعجل بخراب مصر ويفاقم الديون

السبت 05 يناير 2019 - AM 1:18
  أحمد يونس
عمل العسكريين بالمؤسسات المدنية يعجل بخراب مصر ويفاقم الديون

من حيث أراد الانقلاب العسكري وقائده عبد الفتاح السيسي إحكام السيطرة العسكرية على مفاصل الحياة المدنية لضمان بقاء نظام الانقلاب، تأتي الفضيحة بصورة يومية في كل نواحي مصر، حيث يتساقط اللواءات والقيادات العسكرية بجرائم فساد واستغلال مال عام؛ وهو ما يكشف ضرورة التخلص من الحكم العسكري، حماية لمستقبل وواقع مصر من فساد يفوق في خطره الاستبداد السياسي.

ومؤخرا، انضم اللواء السابق بالجيش ورئيس حي مصر القديمة محمد زين العابدين، الذى قُيض عليه بتهمة الرشوة، إلى خمسة قيادات عسكرية تولوا مناصب تنفيذية مؤخرا، وسُجنوا بقضايا رشوة وفساد خلال الشهور الستة الماضية.

ففي أكتوبر الماضي، قُبض على اللواء نادر السعيد رئيس حي الدقي، بتهمة الرشوة، وفي الشهر ذاته تم القبض على اللواء شرطة ورئيس حي غرب الاسكندرية عبدالرحمن منصور في أثناء تقاضيه الرشوة بعد تعيينه في منصبه بشهر.

وفي أغسطس الماضي، قُبض على اللواء السابق بالجيش إبراهيم عبدالعاطي رئيس حي الهرم متلبسا بتقاضي الرشوة، وفي مايو الماضي، تم القبض على لواء الجيش السابق علاء فهمي، رئيس الشركة القابضة للصناعات الغذائية أثناء تقاضيه الرشوة.

نقطة في بحر

فيما قال خبراء، أن ما يتم الكشف عنه من رشاوى وفساد بين المسؤولين التنفيذيين بالمحليات، مجرد نقطة بسيطة في بحر كبير، ولأن 90% من رؤساء الأحياء الآن قيادات عسكرية، فإن هناك قضايا أخرى كثيرة لم يتم الكشف عنها.

وأضافوا أن تقديم السيسي لقيادات عسكرية فاسدة، نتاج طبيعي لمنظومة الفساد التي استعان بها السيسي من أجل الوصول للحكم، وهي المنظومة التي ينطبق عليها مصطلح الدولة العميقة التي تصدت لحكم الرئيس محمد مرسي.

إحصاءات العسكرة

ووفق تقرير نشرته صحيفة “الوطن” في 1 مايو 2012، يعمل 18 لواء في المناصب القيادية بوزارة “الإسكان ” و 20 مسؤولا في “النقل” قادمون من الجيش .. و37 من قيادات “البيئة ” عسكريون ” بجانب 5 لواءات و عميد يتحكمون في رغيف خبز المصريين ، كما أن وزارة التجارة خرجت من سيطرة”رجال الأعمال” إلى “قبضة العسكر.

وقالت “الوطن” إن وزير الأوقاف آنذاك، بدأ عسكرة الأوقاف .. و”الطيب” عين لواء في منصب الإمام الشعراوى مديرا لمكتب شيخ الأزهر ، إضافة إلى أن سلاح المهندسين يسيطر على وزارة الإسكان والحرب الكيماوية في البيئة .. ورجال البحرية يحتكرون رئاسة الموانئ المصرية..

الوظائف العليا

ويبدو لأي مراقب للهيكل الإداري للدولة أن الوظائف العليا في الوزارات و الهيئات الحكومية فقط هي محط أنظار المتقاعدين من الخدمة العسكرية أو المعارين منها، لكن بعد البحث الدقيق والإحصاء الشامل تظهر مفارقة لا تخلو من دلالة ، فالكثير من الوظائف الوسيطة و الدرجات الوظيفية الصغيرة في السلم الحكومي يتم تسكين الموظفين العسكريين فيها مثلها مثل الدرجات العليا على حد سواء .

تقول بيانات الهيئة العامة للاستعلامات وبوابة الحكومة المصرية ، إن عدد الوزارات المدنية بالإضافة إلى مجلس الوزراء 28 وزارة بعد استبعاد وزارتي الدفاع و الداخلية ، كما أن هناك 59 هيئة مدنية في الجهاز الإداري للدولة، وتوجد بينها هيئتان فقط تابعتان لوزارة الداخلية هما “صندوق التصنيع وإنتاج السجون”، “وصندوق مشروعات أراضي وزارة الداخلية”، و هيئتان مثلهما تابعتان لوزارة الدفاع والإنتاج الحربي هما “الهيئة العربية للتصنيع” و”هيئة الخدمات العامة للقوات المسلحة”، أما باقي الهيئات وعددها 56 هيئة فهي إما تابعة لوزارات مدنية أو لمجلس الوزراء “كهيئة قناة السويس “ورغم هذه الطبيعة المدنية للهيئات الـ 56 المتبقية فإنه غالباً ما يظهر قادة عسكريون سابقون على رؤوس مجالس إدارتها.

مجلس الوزراء

في مجلس الوزراء، بالإضافة إلى اللواء سامي سعد زغلول يعمل أربعة لواءات في “أمين” أو “مدير إدارة” بمجلس الوزراء ، يأتي على رأسهم اللواء محمد حسن الامين العام المساعد للشؤون المراسم خلفا للواء على محرز ، واللواء مجدى وهبة الأمين العام المساعد ومدير امن المجلس ، واللواء محمد الحمصى رئيس ادارة النقل ، واللواء محمد ابراهيم السيد مسؤول ادارة الموارد البشرية بمجلس الوزراء.

والمثير أن الجهة الحكومية الولى المسؤولة عن التوظيف و إشغال الدرجات الخالية في الدولة ، و هو الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة ” يرأسه عسكري سابق ، فرئيس الجهاز هو اللواء دكتور مهندس صفوت النحاس، خريج عام 1971 من الكلية الفنية العسكرية، وفي وزارة الإسكان يتكرر نفس السيناريو مع تعديل بسيط ، أغلب قيادات الوزارة من ذوي الخلفية العسكرية قادمون من سلاح المهندسين، تضم وزارة الاسكان عددا كبيرا من قيادات الجيش في كل إداراتها الخاصة بالتعمير أو المرافق.. وهو ما يتكرر بصورة فحة في المخليات والوزارات المصرية.

دلالات كارثية

ولعل الكشف المتكرر لثضايا فساد القيادات العسكرية الإدارات الحكومية، يجمل الكثبر من الدلالات، منها:

1-الفساد الطافح في مؤسسات العسكر والتي لا يمكن كشفها ، ما يحمل اهدارا خفيا لاموال المصريين في المؤسسات العسكرية، والتي يعد الكشف عنها من قبل اي أحد جريمة عسكرية يتعرض مرتكبوها للمحاكمات العسكرية..

2-لعل تلك الجرائم المخفية لا يجري كشفها الا اذا اختلف القادة العسكريين انفسهم، ومن امثلتها، ما تم الكشف عنه مؤخرا بفرض الاقامة الجبرية على اللواء أسامة عسكر، حيث ترددت انباء عن اتهامه بالفساد واهدار 500 مليون جنيه من اموال الجيش.

3-في دولة العسكر يجري فرض سياج على كل الحقائق تحت مزاعم الامن القومي، بقوانين عدم نشر اي انباء او اخبار تتعلق بالمؤسسات الامنية والعسكرية، الا من خلال المتحدثين العسكريين فقط، ما يحمل معه حماية لفساد مستور في الداخل العسكري، يهدر مليارات الجنيهات من اموال الشعب…

4-الجرائم شبه اليومية التي تتعلق بالقيادات العسكرية الفاسدة، تؤكد ان العسكريين مجالهم الانجع لهم هو المؤسسة العسكرية فقط، التي تدار باسلوب “تمام ياافندم”، وليس العمل المدني، وهو ما يثبت خطورة بقاء السيسي في حكم مصر بقوة الدبابة.

5-التدخل العسكري في الاقتصاد وهيمنة الشركات العسكرية على كل مجالات الاقتصاد، تسبب في خراب مصر وتفاقم الديون المحلية لاكثر من 4 تريليون حنية، ونحو 105 مليار دولار، وعجز يصل الى 107% من قيمة الدخل القومي؛ حيث تحرم ميزانية الدول من مليارات الضرائب والرسوم المعفا منها العسكر وشركاتهم، وهو الامر الذي تسبب بدوره في هجرة الاستثمارات الاجنبية خارج مصر، لانعدام فرص المنافسة الاقتصادية…وهو ما خذر منه البنك الدولي وصندوق النقد الدولي مؤخرا.

عدد المشاهدات: [ 175 ]

التعليقات

مالتيميديا

  • قطار رمسيس .. إهمال الانقلاب يحصد أرواح المصريين
  • مئات المصلين يعيدون فتح باب الرحمة في القدس بالقوة لأول مرة منذ 16 عام...
  • الذكرى الثامنة لثورة "25 يناير" مشاهد لا تنسى
  • تردي أوضاع النازحين السوريين في مخيمات عرسال اللبنانية بعد عاصفة نورما
  • لمحبي الشتاء.. كبادوكيا وأرجياس وكوزاكلي وجهة السياح في #تركيا
  • فرق الإنقاذ فى إندونيسيا تبحث عن ناجين من تسونامى