البنك الدولي: مصر تخسر 3.4 مليار دولار بسبب "القمامة"

البنك الدولي: مصر تخسر 3.4 مليار دولار بسبب "القمامة"

برغم أن القمامة ثروه قومية‏، وأحد أهم مصادر الدخل القومي في بعض الدول التي خصصت لها سوقًا للتجارة فيها، فإنها في مصر يختلف الوضع؛ فالقمامة تمثل أزمة نظرًا لعدم وجود…
السفيه "السيسي" يواصل بيع حقول غاز مصر بـ"المتوسط" لقبرص

السفيه "السيسي" يواصل بيع حقول غاز مصر بـ"المتوسط" لقبرص

واصل المنقلب عبد الفتاح السيسي، إهدار حقوق مصر بشكل مستمر، وذلك من خلال تأييده لفكرة كون حقول الغاز المكتشفة بالمتوسط تخص "دولة قبرص"، صاحبة الحق الوحيد لاستخدامها.
بالأرقام.. إهدار ملايين الدولارات على الترويج السياحي دون إنجاز

بالأرقام.. إهدار ملايين الدولارات على الترويج السياحي دون إنجاز

اتَّهم خبراء في مجال السياحة، حكومة الانقلاب بإهدار ملايين الدولارات سنويًا على شركة «جى دبليو تى»، للترويج السياحي دون أن تحقق الشركة أي إنجاز يذكر، ولا تزال السياحة تعاني من…
وزير دفاع قطر: الإخوان كانوا مستعدين للحل السلمي ولكن الجنرالات رفضوا

وزير دفاع قطر: الإخوان كانوا مستعدين للحل السلمي ولكن الجنرالات رفضوا

دلالات خطيرة كشفها الحوار الذي أجراه تلفزيون قطر مساء أمس مع وزير الدفاع القطري، «خالد العطية»، والتي كشف فيه النقاب عن كواليس وساطة قطرية لطرح حل سلمي عقب انقلاب 3…

الشرطة: "يسقط حكم العسكر".. الجيش :"الداخلية بلطجية"!

الأربعاء 15 أبريل 2015 - PM 4:27
  كتب: يسري المصري
الشرطة: "يسقط حكم العسكر".. الجيش :"الداخلية بلطجية"!

في واقعة غريبة، هتفت أفراد الشرطة في قسم ومركز شبين الكوم بمحافظة المنوفية بعد حصار الشرطة العسكرية لهم للقبض على أمين شرطة اعتقل طيار جيش "يسقط يسقط حكم العسكر وحسبنا الله ونعم الوكيل"، لترد عليهم قوات الشرطة العسكرية التابعة للقوات المسلحة بهتاف الثوار الشهير"الداخلية بلطجية".

الواقعة السابقة ليست دربا من دروب الخيال، لكنها قصة حقيقة حدثت بالفعل، مساء الثلاثاء 14 أبريل 2015، بمدينة شبين الكوم، عقب مشادات حادة بين ضباط في الجيش المصري وأفراد من قوات الشرطة بالمنوفية، أسفرت عن إغلاق الجيش لقسمي شرطة بالمحافظة بالقوة، ومحاصرة الشرطة داخلهما، بالإضافة لإغلاق مبنى مجمع المحاكم في مدينة شبين الكوم جراء الاشتباكات.

وتكرر نفس المشهد فى مارس 2014، حينما وقعت مشاجرة كبيرة بين قوات الشرطة فى قسم إمبابة وقوات الجيش المتمركزة أمام القسم لحمايته، وتبادل الطرفان إطلاق الرصاص، وقالت مصادر أمنية، "إن السبب كان اعتداء أمين شرطة على مجند بالجيش"، واشتعلت الأحداث لتطلق قوات الجيش قنابل الغاز على قوات الشرطة التى تحصن أفرادها داخل القسم، لنرى واحدًا من أكثر المشاهد طرافة، حين هتف العشرات من رجال الشرطة "يسقط يسقط حكم العسكر".

وبحسب مراقبين، فإن تزايد حالات الاشتباك والشجار بين قوات الشرطة والجيش التي تزايدت عقب انقلاب 3 يوليه 2013، يكشف حجم توتر العلاقات بين المؤسسة العسكرية ووزارة الداخلية، وصراع الطرفين لإعلاء كلمة وسلطة كل طرف على الآخر، وانهيار شعار "الجيش والشرطة إيد واحدة"، حيث سعت الشرطة قبل ثورة 25 يناير لإعلاء كلمتها على الجيش، وكانت الثورة فرصة للجيش لإعادة نفوذه على الشرطة مرة أخرى.

وتكررت هذه الاشتباكات عدة مرات، وانتهت بحصار قوات الجيش لأقسام الشرطة، وإجبار الشرطة على التراجع وإطلاق سراح ضابط جيش، والتحقيق مع أفراد شرطة ومحاكمتهم.

تفاصيل الواقعة

وبحسب شهود عيان، فإن التصعيد بدأ عقب محاولة أفراد الشرطة العسكرية القبض على أمين شرطة بالمرور، دخل فى مشادة مع طيار بالجيش عقب طلبه رخصة القيادة، ورفض الأخير بدعوي أنه ضابط جيش، ولكن الشرطة اصطحبته لقسم الشرطة، وترددت أنباء عن الاعتداء عليه وإهانته، فاتصل بالجيش وحضرت مدرعات وقوات.

وعندما رفض وكيل النيابة التحقيق في الواقعة، وقال إنها تابعة للنيابة العسكرية، طلبت الشرطة العسكرية أخذ أمين الشرطة معها للتحقيق معه، فقام عدد كبير من أمناء الشرطة بالتصدي لهم ومنعهم وإغلاق مبنى مجمع المحاكم في مدينة شبين الكوم والتجمهر أمامه.

واستدعى تفاقم الأزمة توجه قائد المنطقة المركزية العسكرية، عضو المجلس العسكري، إلى المحافظة، بعد قيام عناصر من الجيش بمحاصرة قسم بندر شبين الكوم بالمدرعات والأسلحة الثقيلة، في محاولة منهم للقبض على أمين الشرطة الذي قام بالاعتداء على زميلهم، حيث انتقلت عدة آليات عسكرية متمركزة بالملعب الرياضي بالمدينة لقسم الشرطة، بعد اتصال تليفوني من ضابط الجيش بقيادة منطقته العسكرية.

وتسبب تصاعد حدة المشاجرات والاشتباكات بين الطرفين إلى إغلاق قسمي شرطة بندر شبين الكوم، ومركز شبين الكوم، المجاورين للمحكمة، فيما قال محافظ المنوفية هشام عبد الباسط، في تصريحات للصحفيين: إنه يحاول التدخل لتهدئة الأجواء وإنهاء الخلاف، في محاولة منه لوقف تصاعد الأحداث.

وعقب تصاعد الأزمة وتدخل مسئولين "رفيعي المستوى"، قال الدكتور هشام عبد الباسط، محافظ المنوفية: إنه تم الاتفاق على إنهاء أزمة المشاجرة التي نشبت بين أمين شرطة بإدارة مرور شبين الكوم، وضابط طيار بالقوات المسلحة باستكمال التحقيقات وسير المحضر والإجراءات القانونية دون ضبط أمين الشرطة من جانب الشرطة العسكرية، بينما قالت مصادر "إن التحقيق مستقبلا مع أمين الشرطة سوف يستدعي ضبطه وإحضاره.

وقال المسئولون: إن القيادات التي تدخلت لإنهاء الأزمة الدائرة حذرت من خطورة الموقف وصعوبة المرحلة التي تمر بها البلاد من مواجهة للإرهاب.

صراع نفوذ مستمر

وبحسب مراقبين، فإن الحادثة السابقة كان من الممكن اعتبارها مشاجرة شخصية بين فرد شرطة وضابط جيش، إلا أن تكرار تلك الحوادث من حين لآخر، وتحديدا منذ قيام ثورة 25 يناير، يكشف عن صراع نفوذ حقيقي بين جهازي الأمن في مصر "الجيش والشرطة"، لكنه يظل حتى الآن صراعا مكتوما يتم تحويله في ما يظهر منه لمشاجرات فردية، ومحاولة احتوائه.

ويرى المراقبون أن السر في ذلك هو انكسار شوكة ضباط الشرطة ووزارة الداخلية بشكل عام عقب ثورة يناير، حتى وصل الحال إلى أن ضباط الجيش هم الذين يؤمنون ضباط الشرطة داخل أقسامهم، بعد أن كانت الداخلية وجهاز أمن الدولة صاحبة الكلمة الأولى والأخيرة في عصر المخلوع مبارك، وكان ضباط الشرطة يعتقدون دائما أنهم أعلى من القوات المسلحة، إلا أن الثورة أسقطت تلك الأسطورة، واستغل الجيش الثورة ليفرض نفوذه على الداخلية عقب ثورة يناير.

وبعد انقلاب 3 يوليه 2013 وعزل المؤسسة العسكرية بقيادة السيسي للرئيس السابق الدكتور محمد مرسي، وسيطرة القوات المسلحة على مقاليد الأمور، وشعور ضباط الجيش بتعاظم نفوذهم على كل الأجهزة في مصر، خاصة مع تملكهم الضبطية القضائية، أخذت حوادث الاشتباكات بين قوات الشرطة والجيش تتزايد، وهو ما يفسره البعض بانتقام قوات الجيش مما كان يفعله بهم ضبط الشرطة في عهد مبارك.

وازدادت حدة الصراع بين الطرفين بعد بعدما تولى المشير السيسي رئاسة الجمهورية، وأصدر قرارا يقضي بالتعامل مع كافة المؤسسات الدولة على اعتبار أنها مؤسسات عسكرية ممنوع الاقتراب أو المساس منها، ما أعطى الجيش صلاحيات أوسع داخل البلاد.

واقعة قسم محرم بك

وحادثة المنوفية لم تكن الأولى من نوعها في الفترة الأخيرة، حيث شهد محيط قسم محرم بك بمحافظة الإسكندرية، في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء 11 نوفمبر 2014، اشتباكات قوية بين قوات الجيش والشرطة، على خلفية اشتباكات كلامية وقعت بين نائب مأمور قسم شرطة محرم بك وأحد ضابط البحرية؛ بسبب خلافات قديمة، قام على إثرها نائب المأمور باحتجاز ضابط البحرية في القسم، ليتفاجأ بعدها بدقائق حضور مجموعة كبيرة من ضباط البحرية وأفراد من الشرطة العسكرية، وحاصروا القسم من جميع الاتجاهات؛ تحت مزاعم الخوف على زميلهم من تعرضه لأي مخاطر داخل القسم.

وأكد شهود عيان أن القوات البحرية قامت بإغلاق شارع محرم بك أثناء تمركزهم أمام القسم، ووقعت اشتباكات بينهم وبين أفراد الشرطة أسفرت عن إصابة أمين شرطة، إلا أن شريف عبد الحميد، رئيس مباحث الإسكندرية، وعددا من المسئولين، تدخلوا على الفور وأنهوا الشجار الذي كاد أن يتطور، وتم إخلاء سبيل ضابط البحرية، وعاد جميع أفراد القسم مباشرة إلى عملهم.

الجيش يُكِّدر الشرطة في بورسعيد

ويرجح كفة تفسير الانتقام والعداء في كل أحداث الاشتباكات بين الجيش والشرطة، ما نشره موقع "المصري اليوم"، القريب من المؤسسة العسكرية بتاريخ 13/ 10/ 2014، وجاء في تفاصيل الخبر وقتها، أن مشاجرة جرت فى كمين أمام بوابة تحصيل الرسوم بالكيلو 40 طريق «بورسعيد- الإسماعيلية»، بين ضابط جيش وضابط الشرطة المسئول عن الكمين، بعد تعدي ضابط الشرطة لفظيا على ضابط الجيش وزوجته، فأبلغ الشرطة العسكرية التى تحركت إلى الموقع واقتادت أفراد قوة الكمين إلى أحد معسكرات الجيش لتكديرهم.

وأظهرت الصور التي نشرها الموقع، وحصل عليها بلا شك من أجهزة أمنية معينة، "ضابط مباحث و4 أفراد شرطة وهم يقفون في طابور تكدير أجبرتهم عليه قوات الشرطة العسكرية، وبدا أفراد الشرطة في معكسر للقوات المسلحة وهم يخفضون رءوسهم إلى الأرض بطريقة مهينة.

وفي القاهرة أيضا حدثت وقائع مماثلة في أوقات مختلفة، من بينها قيام ضابط شرطة بمعاملة ضابط جيش بطريقة اعتبرها الأخير غير لائقة، أثناء استيقافه في كمين أمني. لتقوم بعدها قوات من الجيش بمحاصرة شرطة ثاني القاهرة الجديدة، وحطم ضباط من الجيش بعض سيارات الشرطة، وتدخلت قيادات في الجيش في الأزمة وتم احتواؤها.

كما شهدت مدينة بورسعيد أيضا اشتباكات مماثلة في شهر مارس 2013، في أعقاب وفاة مجند جيش؛ بسبب إطلاق قوات من الشرطة الرصاص عليه بطريق الخطأ، أثناء فض تظاهرة شعبية، وتبادلت قوات الجيش والشرطة إطلاق الرصاص.

وبحسب المراقبين، فإنه بالرغم من محاولات السلطات إظهار الوحدة دائما بين قوات الجيش والشرطة، خاصة في قمع المعارضين وتيارات الإسلام السياسي، إلا أن تلك الأحداث وغيرها تؤكد أن تغييرا كبيرا سيطرأ على المشهد السياسي والأمني في مصر إذا ما استمرت حدة التوترات بين الجيش والشرطة في مصر بهذه الطريقة.

وأثارت الواقعة تعليقات غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث قال محمد أبو هريرة، المتحدث باسم التنسيقية المصرية للحقوق والحريات: "حينما تحكم الدولة عصابة فهذه هي النتيجة الطبيعية.. خناقة بين الشرطة والجيش وحصار وغلق للأقسام، هذا لا يحدث إلا في جمهوريات الموز".

وأصدر تحالف القوى الثورية بالمنوفية بيانا حول الأزمة، أدان فيه تجاوزات المسئولين الذين من المفترض أن يلتزموا بالقانون، وليس استغلال نفوذهم بهذا الشكل المتدني، وأشار إلى أن الشرطة العسكرية حاصرت مديرية أمن المنوفية، وتعمدت إذلال مدير الأمن، واحتجزته مع كبار الضباط داخل مكاتبهم، ما تسبب في تمرد في صفوف الجنود وأمناء الشرطة الغاضبين من عجز قياداتهم عن حمايتهم.

ولم يخل الأمر من تعليقات طريفة- كعادة المصريين- فقال حسام حبشي: "يا جماعة عيب كده، ده انتو واكلين سارقين قاتلين مع بعض، ولا بيتمر فيهم اللقمة الحرام يا جدع".

عدد المشاهدات: [ 35754 ]

التعليقات

صفحتنا على الفيسبوك

جولة المقالات

من يوقف الحرب؟

من يوقف الحرب؟

بقلم عبد الرحمن يوسف
عاصفة فساد "بن سلمان"

عاصفة فساد بن سلمان

بقلم د. عز الدين الكومى
زمن الثورة والزعران

زمن الثورة والزعران

بقلم عبد الرحمن يوسف

مالتيميديا

  • ثوار الوراق يتظاهرون تحت شعار "الانقلاب سبب الخراب"
  • أحرار إمباية بالجيزة يتظاهرون في أسبوع #تسقط_سلطة_التحرش
  • ثوار أوسيم بالجيزة يتظاهرون في مستهل أسبوع #تسقط_سلطة_التحرش
  • تظاهرة غاضبة لثوار حوش عيسى: " خطفوا سمية ليه ؟ "
  • ثوار بولاق الدكرور بالجيزة ينتفضون في مستهل أسبوع "كفاية هدم"
  • ثوار فيصل بالجيزة لـ "السيسي": رافضينك