دلالات خطيرة بعد استهداف "ولاية سيناء" كمين "عيون موسى" قرب شرم الشيخ

دلالات خطيرة بعد استهداف "ولاية سيناء" كمين "عيون موسى" قرب شرم الشيخ

يبدو أن تكتيكات تنظيم "ولاية سيناء"، الموالي لتنظيم "داعش" الإرهابي، بدأت تأخذ بُعدًا مختلفًا في الصراع مع الجيش، بالانتقال إلى أماكن أكثر خطورة، وأثرُها أكثر مردودًا على الوضع الداخلي والاقتصادي…
«4» دلالات ورسائل وراء استقبال السيسي لحفتر في هذا التوقيت

«4» دلالات ورسائل وراء استقبال السيسي لحفتر في هذا التوقيت

يحمل استقبال زعيم الانقلاب عبد الفتاح السيسي لجنرال ليبيا الطامع في السلطة اللواء المتقاعد خليفة حفتر في قصر الاتحادية، أمس، رسائل ودلالات لا تخفى معانيها ومضامينها سواء على مستوى الحدث…
"التايمز" و"لاسبريسو": السيسي يجنّد أولاده لدعم بقائه في السلطة وتوريثها لهم!

"التايمز" و"لاسبريسو": السيسي يجنّد أولاده لدعم بقائه في السلطة وتوريثها لهم!

بعد ساعات من موافقة برلمان السيسي على صياغات التعديلات الدستورية الجديدة التي توسع من سلطات عبد الفتاح السيسي والجيش، وتمدد حكمه حتى 2030 على الاقل، كشفت صحيفة "التايمز" البريطانية عن…
تعديل على التعديلات.. السيسي يحاول الإفلات من جدلية 2034 بهذا المخطط الخبيث

تعديل على التعديلات.. السيسي يحاول الإفلات من جدلية 2034 بهذا المخطط الخبيث

انتهت لجنة التعديلات في برلمان العسكر من وضع الشكل النهائي لتمديد حكم قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، بتعديل المادة 140 من دستور الانقلاب، والمادة الانتقالية الخاصة بفترات تولّي السيسي…

التوظيف السياسي للإرهاب بين طاغية مصر وزعماء أوروبا

السبت 16 مارس 2019 - PM 1:52
  وليد الشاذلي
التوظيف السياسي للإرهاب بين طاغية مصر وزعماء أوروبا

لا شك أن الحادث الإرهاب الذي نفذه إرهابي من أصول أسترالية على مسجدين أثناء صلاة الجمعة أمس 15 مارس 2019م وأسفر عن استشهاد 49 مسلما وإصابة 50 آخرين وضع نظام العسكر في مصر وزعماء أوروبا في ورطة كبيرة؛ ذلك أن تصورات طاغية مصر عبدالفتاح السيسي تكاد تتطابق مع تصورات زعماء غربيين، مثل دونالد ترامب وإنجيلا ميركيل وجون ماكرون، حول ما يسمى زورا بالإرهاب الإسلامي.

هذا المصطلح السياسي العنصري (الإرهاب الإسلامي) ردده السيسي مرارا تقليدا وعلى الأرجح نفاقا وتماهيا مع الموقف الغربي بل زاد على ذلك بالتحريض على المساجد والمسلمين، وطالب أوروبا في أكثر من موقف بمراقبة المساجد والتضييق على المسلمين هناك!

وبلغة الأرقام وبعد حادثة تشارلي إيبدو بفرنسا، نشطت الإحصائيات حول العمليات الإرهابية، وكانت النتيجة صادمة للكثيرين؛ ففي إحصاء لمنظمة يوروبول (وكالة إنفاذ القانون بالاتحاد الأوروبي) تبين أن 2 في المئة فقط من الهجمات الإرهابية في أوروبا عام 2013 نفّذها مسلمون و98%، نفذها غير مسلمين على خلفية دوافع عرقية أو قومية أو انفصالية.

وفي دراسة أجرتها جامعة نورث كارولاينا الأمريكية عام 2014، فإنه منذ هجمات 11 سبتمبر لم تُوقِع العمليات المرتبطة بمسلمين إلا 37 قتيلا، في حين أن 190,000 قتلوا في الفترة الزمنية ذاتها بالولايات المتحدة الأمريكية من غيرهم. واستنادا إلى هذه الأرقام وغيرها، خصصت مجلة ديلي بيست الأمريكية تحقيقا خلُصت فيه إلى ما يلي: "ليس خطؤك لو لم تكن على علم بحقيقة أن غالبية الجرائم الإرهابية في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية ينفذها غير مسلمين.. إنه خطأ الإعلام"، وقديما قيل: "أعطني إعلاما بلا ضمير، أعطك شعبا بلا وعي".

التوظيف السياسي للإرهاب

وتتشارك النظم العربية المستبدة والحكومات الغربية في مقاربة متماهية حول مفهوم الإرهاب والعمل على توظيفه سياسيا بما يخدم أهداف كل فريق؛ فالحكومات العربية المستبدة تستهدف تكريس سلطويتها وضمان بقائها في السلطة. أما الحكومات الغربية فتستهدف تبرير غزوها وتدخلاتها السافرة في البلاد العربية والإسلامية وقد تناول السيسي في خطاباته وتصريحاته ملف الإرهاب من ثلاثة جوانب: التضخيم والمبالغة في خطورته، وثانيا: محاولة تبرير قمعه والتزلف للغرب وقيمه، وثالثا: الزعم بأن مصر طرحت رؤية شاملة، للقضاء على خطر الإرهاب وآثاره السلبية على التمتع بحقوق الإنسان، متجاهلا أن انقلابه الدموي وممارساته القمعية هي التي غذت أفكار الإرهاب والتطرف وأعادت لها الروح من جديد بعد أن كانت قد بدأت في التلاشي في أعقاب ثورة 25 يناير2011م.

وبتحليل خطابات السيسي فإنه أولا: لا يملك بضاعة يقدمها للعام الغربي والأمريكان سوى الحرب على ما يسمى بالإرهاب وكذلك ملف الهجرة غير الشرعية، فالإرهاب يتم التعامل معه من جانب النظام على أنه ذلك الغول الوهمي الذي تم صناعته وتضخيمه ويراد له أن يبقى ويستمر من أجل توظيفه سياسيا لخدمة أغراض النظام، ولعل ذلك التوظيف يفسر أسباب العجز المقصود من جانب النظام بكل ما يملك من جيش وشرطة ومخابرات وإمكانات هائلة أمام عدة مئات أو حتى آلاف من المسلحين؛ فالأرجح أن الجيش والشرطة وأجهزة السيسي تخوص حربا مسرحية مفتعلة لا يراد لها أن تنتهي؛ لأن إعلان القضاء على هذا الإرهاب المفتعل والمبالغ فيه، وهو ما وعد به السيسي عدة مرات ولم يحققه؛ يعني عدم قدرة النظام على استخدام هذه الشماعة الجاهزة باستمرار لتعليق الفشل عليها باستمرار وتوظيفها لتبرير القمع وانتهاكات حقوق الإنسان في كل المحافل والمواقف.

الأمر الثاني: أن تسويق ملف الإرهاب والمبالغة فيه، نجح في تحقيق غنائم استراتيجية وسياسية جمة ما كانت لتخطر على بال من أسس له. فقد تم احتلال العراق وتدمير سوريا وإفشال ثورات الربيع وترسيخ قدم الاستبداد والاستعمار على حد سواء باسم مقاومة الإرهاب والحرب على الإرهاب. لكن من جهة أخرى لا يزال المفهوم غامضا غموض الحرب عليه وغموض العناصر المشاركة فيه والكيانات المستهدفة منه، وهو الأمر الذي أسهم بشكل كبير في التغطية على الجرائم المرتكبة تحت شعار هذه الحرب الغامضة.

ومن جهة الدول الغربية التي تقود هذه الحرب الكونية والشاملة، كما تسميها، يُجمع أصحاب القرار بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية على الربط المتعمد بين الإرهاب والإسلام حتى ليكاد الإرهابي لا يكون إلا مسلما. هذا التوجه الخطير والعنصري يكشف أن دعاوى حوار الحضارات والتسامح بين الأديان والثقافات ليست إلا شعارات ترفعها المؤسسات الغربية زورا من أجل الاستهلاك الإعلامي. لكن الموقف المحير هو الموقف العربي من المسألة الإرهابية وخاصة من التعريف المقدم لها والطرق التي تراها كل دولة أنجع في مواجهة الظاهرة الإرهابية.

وتبدو مقاربة النظام المصري الذي يقوده زعيم الانقلاب السيسي هي الأكثر تماهيا مع النظرة الغربية الأمريكية التي تحصر الإرهاب في الإسلام والمسلمين؛ وتحت شعار الحرب على الإرهاب أوغل العسكر في تنفيذ عمليات الإعدام ضد الأبرياء والخصوم السياسيين وصار يفعل ذلك بدافع الانتقام والترهيب والتشفي وخلق هالة من الفزع والرعب في صفوف المصريين. بل إن الرئيس الانقلابي قد تجرأ على تقديم النصح للأوروبيين بمزيد مراقبة المساجد في أوروبا؛ لأنها حسب زعمه تفرخ الإرهاب والتطرف والتشدد. أي أن الرئيس الانقلابي الذي اقترف أبشع العمليات الإرهابية ضد المدنيين وضد المتظاهرين صار يقدم نصائح للدول الأوروبية. فالثابت هو أن هذه الرؤية التي تربط الإرهاب بالإسلام وبالشعوب هي نفس الرؤية الأوروبية لكنها في الحالة المصرية تشكل مدخلا للتخلص من الخصوم ولتبرير تصفية المعارضين السياسيين وتكريس ديكتاتورية العسكر.

الأمر الثالث: أن مقاربة السيسي والغرب المتماهية حول الإرهاب تركز على المبالغة فيه والتضخيم من خطورته لكنها تتجاهل الزاوية الأخرى الأكثر أهمية وهي الأسباب التي أفضت إلى هذه الظاهرة؛ فالتطرف والتشدد والغلو ليس إلا مظهرا من مظاهر إرهاب الأنظمة واستبداد الدولة، وممارسة هذه النظم أقسى صور الإقصاء والعنصرية والتمييز ضد الخصوم والمعارضين، خصوصا إذا كانون إسلاميين. فمقاربة نظام العسكر والنظم العربية السلطوية لمفهوم الإرهاب والتي تتماهي مع المقاربة الغربية التي تربط الإرهاب بالدين الإسلامي وبالشعوب، توظفها النظم العربية كمدخل لتبرير الدكتاتورية. فما اقترفه النظام السوري في حق المدنيين العزل من قصف بالبراميل وبالأسلحة الكيماوية ومن تعذيب وخطف وتهجير إنما تم تحت راية الحرب على الإرهاب. وهو الأمر نفسه الذي يحدث في مصر وفي ليبيا وفي أغلب الدول العربية التي تبرر فيها الحرب على الإرهاب كل أنواع القمع والتنكيل الذي تمارسه الأنظمة على شعوبها.

عدد المشاهدات: [ 62 ]

التعليقات

مالتيميديا

  • قطار رمسيس .. إهمال الانقلاب يحصد أرواح المصريين
  • مئات المصلين يعيدون فتح باب الرحمة في القدس بالقوة لأول مرة منذ 16 عام...
  • الذكرى الثامنة لثورة "25 يناير" مشاهد لا تنسى
  • تردي أوضاع النازحين السوريين في مخيمات عرسال اللبنانية بعد عاصفة نورما
  • لمحبي الشتاء.. كبادوكيا وأرجياس وكوزاكلي وجهة السياح في #تركيا
  • فرق الإنقاذ فى إندونيسيا تبحث عن ناجين من تسونامى