تأميم الإنترنت.. قوانين عبد الناصر بعثها السيسي من القبور!

تأميم الإنترنت.. قوانين عبد الناصر بعثها السيسي من القبور!

قبل نكسة “67” بعامين، أسكت جمال عبد الناصر كل الصحف وسجن كل الصحفيين المعارضين، وأغلق النقابة في 17 مارس1967 وفرض عليها الحراسة، ثم جاءت الهزيمة. ومستلهمًا من سيرة الفاشي السابق..…
حصار الكويت.. هل فقدت “العصابة” عقلها؟

حصار الكويت.. هل فقدت “العصابة” عقلها؟

فجَّرت صحيفة لبنانية مفاجأة من العيار الثقيل، بكشفها، نقلا عن مصادر كويتية، قالت إنها رفيعة المستوى، عن استنفار بكافة قطاعات الدولة يجري حاليا لمواجهة حصار سعودي محتمل، وقالت إن تقريرا…
تقرير سري لـ "المحاسبات" يحذر : العسكر نهبوا أموال البنوك

تقرير سري لـ "المحاسبات" يحذر : العسكر نهبوا أموال البنوك

كشف تقرير الجهاز المركزى للمحاسبات حقائق، عن استشراء الفساد في القطاع المصرفي في ظل نظام الانقلاب العسكري، على مدار خمس سنوات ، بعد أن سيطر العسكر على الاقتصاد وما قبلها…
خطوة جديدة لتنفيذ صفقة القرن.. السيسي يعتمد رسمياً "بيع الجنسية" بـ7 ملايين جنيه

خطوة جديدة لتنفيذ صفقة القرن.. السيسي يعتمد رسمياً "بيع الجنسية" بـ7 ملايين جنيه

صادق المنقلب عبد الفتاح السيسي ، على القانون المثير للجدل الذي ينص على تنظيم إجراءات منح الجنسية المصرية للأجانب مقابل وديعة بنكية.

كيف هزم إعلام الثورة صوت الحكام العرب؟

الأربعاء 06 يونيو 2018 - AM 12:34
  سيد توكل
كيف هزم إعلام الثورة صوت الحكام العرب؟

توفي، فجر اليوم الثلاثاء، مذيع النكسة الشهير "أحمد سعيد"، عن عمر ناهز الثلاثة وتسعين عامًا، مع الذكرى الـ51 لهزيمة 5 يونيو 1967، كان يقرأ بيانات مكذوبة لا أصل لها في الحقيقة، بمحتواها عن انتصارات الجيش المصري في حرب الأيام الستة، بينما كانت طائرات العدو الصهيوني تدك وتقصف نقاط تمركز قواتنا في سيناء، وتحصد رؤوس جنودنا الذين كانوا بلا حول ولا قوة، إلى حد دهسهم بالطائرات توفيرا للذخيرة والطلقات.
بتكليف من المخابرات في عام 1953، وضع فتحي الديب خطة اعتمدت على عدة عناصر لقومجة العالم العربي، كان من أبرزها تأسيس برنامج إذاعى يحمل اسم صوت العرب، وتحول المشروع بعد ذلك إلى بث إذاعة مستقلة تحمل نفس الاسم، وتم اختيار الإذاعى أحمد سعيد ليتولى مسئوليتها وليبدأ البث في السادسة من مساء السبت 4 يوليو 1953 ولمدة 28 دقيقة. وتضاعف وقت بثها الإذاعي من نصف ساعة يومية إلى خمسة عشر ساعة يومية فى عام 1962 ووصلت إلى مدى الساعة من البث فى نهاية الستينيات.
أمية إعلامية!
ولعبت صوت العرب دورا فاعلا في توجيه الجمهور العربي، في وقت لم تكن فيه أي وسيلة إعلامية أخرى قد انتشرت كالصحف والتلفزيون، وهذا إلى جانب ضعف نسبة القراءة والكتابة والأمية والتعليم في العالم العربي، واعتمدت خطابا إعلاميا استند على ركائز القومية وإحياء النعرة العروبية والشعوبية، واعتبرت نفسها بديلا عن الرابطة الإسلامية والخلافة ومنبرا للدفاع عن القومية التي يبشر بها العسكر.
ومع اندلاع ثورة 25 يناير وبعد انقضاء الثمانية عشر يوما في انتظار تحقيق حلم الثوار بخلع مبارك، خرجت نكتة شهيرة عن أسرار موت الرؤساء في مصر تقول يدخل الرئيس المخلوع مبارك لتتم محاسبته، وأثناء إدباره يقابل كلا من عبد الناصر والسادات، فيسألانه في صوت واحد؟ سم ولا منصة؟ فيرد عليهم: فيس بوك!.
وعلى عكس إعلام السلطة والأنظمة لعبت وسائل التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها فيسبوك وتويتر ويوتيوب، دورا كبيرا في الثورة المصرية التي انطلقت في 25 يناير 2011، وأطاحت بالمخلوع مبارك في 18 يوما، وكان نجاح التونسيين في إسقاط بن علي، ملهما لشباب مصر وحافزا لاعتماد تويتر وفيسبوك ويوتيوب لتحقيق نفس الهدف.
صفحة "كلنا خالد سعيد" على فيسبوك التي كان يديرها ناشطون حقوقيون مصريون، كانت في يناير 2011 منصة حيوية لانتقاد فساد النظام وأجهزته الأمنية ثم اتجهت للدعوة إلى المظاهرات وتنظيمها، واتخذ الناشطون المصريون من تلك الصفحة منصة للتواصل مع بعضهم البعض وطرح ونشر أفكارهم، ثم جاءت الدعوة إلى تظاهرة كبرى في يوم 25 يناير الذي يوافق عيد الشرطة سابقا.
وكان لاختيار هذا اليوم معنى بالغ الأهمية ورسالة موجهة خصيصا لوزارة الداخلية والأسلوب القمعي الذي تتبعه، وأراد الناشطون في الوقت ذاته التذكير بانتهاكات الشرطة التي قتلت الشاب خالد سعيد تحت التعذيب في الإسكندرية، ولم تقتصر الدعوات إلى التظاهر على صفحة "كلنا خالد سعيد"، بل اتسعت إلى صفحات أخرى مثل "شباب 6 إبريل".
إعلام يناير
وبدأ الناشطون المصريون ومستخدمو تويتر حول العالم باعتماد هاشتاج #Jan25 لتمييز التغريدات المرتبطة بالثورة المصرية، وساهم الاعتماد على ذلك الهاشتاج في نشر أخبار مظاهرات ميدان التحرير على تويتر ومن ثم على وسائل الإعلام العربية والغربية، وهنا برز أثر الإعلام الاجتماعي وقوته الفاعلة.
ولم يغب دور يوتيوب في الدعوة إلى مظاهرات 25 يناير، ونجح استثمار كل وسائل التواصل الاجتماعي تلك في حشد مظاهرات مليونية كبرى في ميدان التحرير، وميادين مصرية في مدن أخرى، وبدأت مواجهات المتظاهرين وأجهزة الشرطة وقوى الأمن المركزي، واستمر دور وسائل الإعلام الاجتماعي في تغطية أخبار تلك المواجهات وإيصالها للعالم.
وعندما أدرك نظام مبارك خطورة وسائل الاتصال قام بقطع الاتصالات الجوالة والإنترنت، بالإضافة إلى حظر موقع تويتر يوم 28 يناير لعدة أيام، واستمر دور فيسبوك وتويتر ويوتيوب حتى بعد تنحي مبارك في 11 فبراير، فقام المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر بإنشاء صفحة له على فيسبوك للتواصل مع الجماهير، كما أن صفحات عديدة تتداول الآن أسماء مرشحين لرئاسة الجمهورية، وتجري استطلاعات للرأي حول شعبيتهم.
وحتى بعد انقلاب السفيه عبد الفتاح السيسي، على الرئيس المنتخب محمد مرسي، أول رئيس مدني للبلاد، لا تزال صفحات فيسبوك وتغريدات تويتر ومشاهد يوتيوب تزخر بالثورة ضد الانقلاب، ولا تنقطع مطالبات الناشطين بإسقاط الانقلاب وعودة الحكم إلى المدنيين، الأمر الذي يقلق العسكر ويجعل إعلامهم بفضائياته وإذاعاته وصحفه ومجلاته عاجزاً أمام إعلام ثورة يناير.

عدد المشاهدات: [ 116 ]

التعليقات

صفحتنا على الفيسبوك

جولة المقالات

مالتيميديا

  • الذكرى الخامسة على مذبحة القرن "رابعة والنهضة"
  • عشرات الإصابات في مسيرة "فلسطينيات نحو العودة وكسر الحصار" شرق قطاع غ...
  • شقائق الرجال.. ثائرات يعبّدن طريق العودة
  • مظاهرة حاشدة في "لندن" دعما لـ #مسيرة_العودة_الكبرى بقطاع غزة
  • أهل غزة يقاومون الرصاص بصور مبتكرة
  • جانب من مسيرة العودة على الحدود الشرقية والشمالية لقطاع غزة