“عسكر” و”وصفي” أذرع الانقلاب التي قطعها السيسي

“عسكر” و”وصفي” أذرع الانقلاب التي قطعها السيسي

لا يمر يوم دون أن يثبت قائد الانقلاب أنه خائن، هكذا باختصار؛ لأنه لا توجد كلمة تعبر عن طبيعة تلك الشخصية الغريبة التي لا تعرف الشرف أو “حفظ الود”، بعكس…
«برنارد لويس».. مات الشيطان فهل انتهى مخطط تدمير المسلمين؟

«برنارد لويس».. مات الشيطان فهل انتهى مخطط تدمير المسلمين؟

استراح منه المسلمون أم كل الأرض، إنه المؤرخ البريطاني الأمريكي برنارد لويس الذي توفي أمس الأحد عن عمر ١٠١ عاما، بعد صراع شديد مع الشرق الأوسط والإسلام، وعرف بدراسته لتاريخ…
هل بدأ العد التنازلي لصفقة القرن؟ 5 مؤشرات بينها عزل الجيش رفح عن سيناء

هل بدأ العد التنازلي لصفقة القرن؟ 5 مؤشرات بينها عزل الجيش رفح عن سيناء

نجحت الولايات المتحدة في تنفيذ الشق الهام من الصفقة، وهو الخلاف على مصير القدس، بالاعتراف بيهودية القدس كاملة (شرقية وغربية)، بعدا نقلت سفارتها إلى القدس بتنسيق وتفاهم مع الانظمة العربية.
قتلوا "وصال".. ليست إسرائيل وحدها بل الحكام العرب مجرمون

قتلوا "وصال".. ليست إسرائيل وحدها بل الحكام العرب مجرمون

الشهيدة الطفلة وصال الشيخ خليل 15 سنة أول شهيدة يوم المجزرة الأخيرة، هذه الطفلة التي تسكن في غرفة مع أهلها بالإيجار، تقول لأمها أريد أن اذهب وتقسم بالله انه واجب…

عقيدة الجيش وسد النهضة.. تساؤلات مشروعة للشعب المصري

السبت 14 أبريل 2018 - AM 11:37
  مجدي عزت
عقيدة الجيش وسد النهضة.. تساؤلات مشروعة للشعب المصري

هل يستطيع الجيش المصري مواجهة إثيوبيا لحماية للشعب المصري من خطر الجوع والعطش الذي يلوح بقوة في الأفق؟ تساؤل بات ضروريا الإجابة عنه، ليس من قبل السيسي وقادته العسكريين، بل من قبل الجنود والقيادات الوسطى القادرين على الفعل والأقدر على خوض الحروب ، وهي المهمة الأساسية للجيوش في العالم أجمع.

 فبعد أن بات الخطر الأكبر الذي يهدد الحياة الطبيعية في مصر بسبب اقتراب موعد البدء في ملء خزان سد النهضة ، الذي فشلت مؤخرا المفاوضات التساعية بالخرطوم، وخرج الوفد المصري خاليا الوفاض بلا أي تقدم أو استجابة من قبل إثيوبيا أو حتى تهدئة للمخاوف المصرية، لتعلن بعدها سلطات الانقلاب أن على المفاوضين حل المشكلة خلال 30 يوما.. وهي مدة معتبرة، فهل ستستطيع مصر التصرف وفق مقتضيات الخطر التي تحيط بمستقبل شعب كامل.

تخزين الأسلحة

كما يأتي التساؤل الأهم للسيسي وجيشه، الذي بات مسيطرا على 60% من مقدرات الشعب واقتصاد الدولة...لماذا يجري تخزين الأسلحة في دواليب الوحدات العسكرية؟ هل الميسترال والرافال والغواصات التي يتم شراؤها هدفها فقط العمولات لقيادات الجيش ؟ أم لحماية الشعب؟ أم لقتل وتهديد المصريين؟
حيث استورد السيسي خلال سنوات انقلابه العسكري العديد من الأسلحة التي يزعم أنها متطورة ، كصفقات طائرات الرافال من فرنسا "والتي ثبت انها بلا قدرة على حمل الصواريخ وإنها مجرد للاستعراض العسكري" وكذلك حاملات الطائرات الميسترال "والتي تردد مؤخرا أنها اشترت لكي تمرر لروسيا" والغواصات الألمانية وغيرهها الكثير من الأسلحة...والتي يبدو أنها مجرد شراء للشرعية من قبل لدول الغربية للسيسي فقط، في ظل عدم التهديد باستعمالها دفاعا عن الحقوق المصرية التاريخية في مياه النيل.

وقد كان التهديد العسكري ذا جدوى سياسية، استعملها حسني مبارك ومدير مخابراته عمر سليمان، ومن بعده الاجتماع الذي سرب من مقر الرئاسة المصرية في عهد الرئيس محمد مرسي، وتم تلقي الرئاسة الإثيوبية الرسالة وهو ما أربكها، بتعبير قياداتها بان نهج عمر سليمان في التهديد العسكري لإثيوبيا وسدودها مستمرا في عهد الرئيس مرسي.. أما في عهد السيسي فما زال العجز هو المسيطر وكأن السيسي يريد الفشل ماثلا للمصريين، حتى يرضوا بالمخطط الأكبر وهو تمرير المياه لإسرائيل عبر سحارة سرابيوم.

ولعل أزمة الجيش المصري في الفترة الأخيرة، تدور حول تغيير عقيدته العسكرية، وتغيير بنائه وفكره العسكري، الذي صار متوجها للحرب في الداخل فقط، حيث نجحت امريكا في تحويل عقيدته القتالية من الاستعداد لحرب العدو بالخارج سواء العدو الصهيوني او غيره إلى مكافحة خطر الإرهاب الذي تم صياغته باقتدار ، ليظل الجيش منكفئا على نفسه، بل أمعنت إسرائيل وعرابيها في الداخل المصري في قتل الجيش المصري على أراضي سيناء، وبات مرتبطا بالجيش الصهيوني الذي يقدم له الدعم اللوجستي والمعلومات عن سيناء، بل تعالت المذلة والإذلال بإعلان إسرائيل نفسها عن تنفيذ أكثر من 100 عملية عسكرية داخل سيناء، لا يعلم عنها الجيش شيئا سوى كبار القيادات الخائنة.
تلك العقيدة ستحول دون القدرة على مجرد التهديد باستعمال القوة ضد إثيوبيا.

الأيدي الناعمة

الأمر الثاني الذي حول الجيش المصري لمستأنس ، أياديه ناعمة، هو انغماسه في الحياة السياسية والاقتصادية بصورة كبيرة، جعلته يهوى الزراعة والتجارة والظهور الإعلامي عن الخوض في غمار الحياة العسكرية الخشنة، فرأينا العساكر في الشوارع يبيعون الفراخ المجمدة والخيار والرنجة والفسيخ والسكر والزيت...وبات الضباط والقيادات مجرد رائد مقاتل مسئول خط البلطي ومسئول خط الجمبري!! ومن هنا بات الخيار العسكري بعيدا.

فيما تبقى عدة بدائل يمكن للسيسي إنفاذها لإنقاذ مصر، ولكن تفاصيل الواقع تشي إلى أنه يريد الفشل تحقيقا لصالح الصهاينة بتمرير المياه العذبة من نهر النيل إلى داخل الكيان الصهيوني...
ومن تلك البدائل، توطيد العلاقات مع إريتريا ضد إثيوبيا وليس ضد السودان، كما يفعل حاليا مع الإمارات ، لإنفاذ مخطط خليجي للانقلاب على الرئيس السوداني عمر البشير.

وكذلك دعم حقوق المعارضة الإثيوبية من قوميات (الأورومو) و(الأمهرة) وقبائل (بني شنقول) في إثيوبيا المتضررين من وجود السد بأراضيهم، وهو ضغط سياسي، قد يدفع نحو إرباك الجانب الإثيوبي.

علاقات مع الصومال

وفي السياق نفسه، يمكن توطيد العلاقات مع الصومال خصوصا الأوجادين المتضررين من احتلال إثيوبيا أراضيهم، للعمل على إشغال الجانب الإثيوبي في ملفاته الداخلية وهي وسيلة من وسائل الضغوط والحرب .
ولعل الأهم في تلك المرحلة وهو ما لا يجيده ولا يعيه نظام الانقلاب العسكري، هو تعميق التقارب والتعاون مع السودان، بجانب تكثيف التعاون مع دول حوض النيل لدعم حقوق مصر المائية، وأيضا التفكير بحلول غير تقليدية كالاستفادة من مياه نهر الكونغو التي تهدر بالمحيط الهندي، أو إعادة إحياء مشروع قناة جونجلي الذي يوفر نحو 3 مليار متر من المياه المهدرة في جنوب السودان.

وكذلك اللجوء للمحافل والمحاكم الدولية لمقاضاة إثيوبيا ، وهو الخيار الذي استخدمته إثيوبيا نفسها وقت بناء السد العالي في مصر، إلا أن السيسي يبدو انه لا يريد ان يفقد شرعيته المشتراه من إفريقيا عبر اتفاق سد النهضة الإثيوبي ، مغلبا مصالحه على حياة الشعب المصري، الذي باتت صحافة الانقلاب تهاجمه بوصفه لا يرشد استعمال المياه، وتغريه بعدم زراعة الأرز المحصول الاستراتيجي بإعفائه من ضريبة الأطيان!
وأمام تل الخيارات فان على السيسي وانقلابه التحرك لحماية الشعب المصري، وإلا فليرحل تاركا المجال لمن يقدر على المواجهة ومن ليس في رقبته فواتير يسددها بتعطيش المصريين وإهدار حقوقهم التي خاضت من اجلها الملكة حتشبسوت حروبا في إفريقيا ووصلت إلى بلاد بونت من اجل حماية نهر النيل الذي فرط فيه السيسي.

عدد المشاهدات: [ 68 ]

التعليقات

صفحتنا على الفيسبوك

جولة المقالات

مالتيميديا

  • شقائق الرجال.. ثائرات يعبّدن طريق العودة
  • مظاهرة حاشدة في "لندن" دعما لـ #مسيرة_العودة_الكبرى بقطاع غزة
  • أهل غزة يقاومون الرصاص بصور مبتكرة
  • جانب من مسيرة العودة على الحدود الشرقية والشمالية لقطاع غزة
  • الهدوء يخيم على لجان الاقتراع في مسرحية "الرئاسة"
  • أهالي بولاق الدكرور بالجيزة يرفضون مسرحية #انتخابات_السيسي