صراع الأجهزة داخل نظام السيسي.. مشاهد ومحطات في تدمير مصر

صراع الأجهزة داخل نظام السيسي.. مشاهد ومحطات في تدمير مصر

لم يكد يمر شهر واحد على تشكيل الحكومة الانقلابية برئاسة مصطفى مدبولي، صاحب أكبر فضائح فساد خلال 2016، حتى ظهر سريعا صراع الأجهزة داخل بعض الوزارات؛ نظرا لوجود خلافات بين…
ماذا قال مؤيدو السيسي عن انقلاب تركيا الفاشل؟ تغريداتهم كشفت المخطط

ماذا قال مؤيدو السيسي عن انقلاب تركيا الفاشل؟ تغريداتهم كشفت المخطط

استدعى نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، تغريدات رعاة الدم والانقلاب في مصر، التي كشفت انحطاط وازدواجية التفكير عند مؤيدي نظام الانقلاب في مصر، وكيف كانت دعما للدم الذي سال على جنبات…
17 إفريقيا يحرزون كأس العالم.. فهل تعتذر فرنسا للمهاجرين؟

17 إفريقيا يحرزون كأس العالم.. فهل تعتذر فرنسا للمهاجرين؟

سخر "ماكرون" من الأفارقة.. قال لهم "زمن الاستعمار ولى".. لكننا اكتشفنا شيئا آخر.. شبكات خفية لاستعمار اقتصادي مازال يمتص خيرات أفريقيا!، بمن فيهم لاعبو كرة القدم فأحصت مواقع رياضية نحو…
عنان يحتضر.. هل طبق السيسي طريقة عبد الناصر في اغتيال عامر؟

عنان يحتضر.. هل طبق السيسي طريقة عبد الناصر في اغتيال عامر؟

سيطر الغموض على مشهد اغتيال المشير عبد الحكيم عامر، أصغر وزير حربية في مصر، وامتد هذا الغموض إلى يومنا هذا، وعلى نفس المنوال يمتد الغموض إلى رئيس أركان حرب القوات…

«محمد حسان».. النسخة الشمال من ابن العربي في أرطغرل

السبت 10 مارس 2018 - PM 5:26
 
«محمد حسان».. النسخة الشمال من ابن العربي في أرطغرل

يقف الداعية الأشهر محمد حسان، أحد المؤيدين لمجزرة فض اعتصام رابعة العدوية وانقلاب العسكر، على طرف آخر من الشخصية التي قدمها مسلسل قيامة أرطغرل، وهو الشيخ الصوفي ابن العربي، فالأول ساند الباطل واصطف خلف قائد الانقلاب السفيه عبد الفتاح السيسي، أما الثاني فطوال حلقات المسلسل نراه يساند الحق ويقف ضد الظلم، مهما كان حجم ذلك الظلم ومن يمثله، حتى ولو كان في ذلك هلاكه، فهو وكما يقول: "من لا يدافع عن الحق وإن كلف الأمر روحه فليس عالمًا".

وفي دفاعه عن موقفه ومساندته للانقلاب، يرد ابن حسان على ابن العربي بالقول: "ما الحرج أن يكون بيننا وبين الأمن نوع من الحب المتبادل والتعاون المتبادل؟ أنا لي رؤيتي الدعوية وهو له رؤيته الأمنية"، هكذا لخّص "بن حسان" صورة علاقته بجنرالات الدم، سواء من الجيش أو الشرطة، أو بالأخص "أمن الدولة" سيئ السمعة، أو ما يُسمى الآن بـ"الأمن الوطني"، وكان هذا في حلقة على قناة الناس الفضائية.

الصول حسان!

ذهب "بن حسان" إلى ميدان التحرير أثناء ثورة 25 يناير، وخطب في جانب من الميدان في حماية قوات الجيش، وكان أول ما قاله إن هناك "مؤامرة حقيرة تريد وقيعةً بين شبابنا وبين أفراد القوات المسلحة"، ثم بطريقة ماكرة سرد أوامر الجيش للمعتصمين في الميدان، وطلب منهم في الخطبة أن يظلوا في الميدان ولا يتحركوا إلى أي مكان آخر، وحذر من "المندسين"، ثم في نهاية كلمته دعا الشباب إلى عدم الإفساد في الأرض وإلى حماية الممتلكات، وكأن الثورة قامت للفساد في الأرض، وكأن نظام مبارك والعدلي كانوا يعمرونها ويشجعون على الحرث والنسل!.

حرص حسان طوال أيام الثورة على ألا يدخل الميدان، وأن يظل في طرف من أطرافه، وبعد أن انتهى من خطبته، هتف بعض الشباب أكثر من مرة "عايزينك جوّا في التحرير يا شيخ"؛ فما كان من حسان إلا أن لوّح لهم بيديه وولّى ولم يعقّب، ولم ينس الشيخ أن ينشر الفزع الذي كان يبثه إعلاميو النظام حينها لإخافة الناس، عن طريق تحذيره من البلطجية والدعوة إلى عدم الخوف أو الهلع، وتصريحه بأن الناس يبكون في البيوت، ولم ينس بالطبع توجيه التحية للجيش!.

وفي أيام الحج التي وافقت نهايات عام 2011م وعلى الأراضي المقدسة، حذر حسان من "محاولات قائمة على قدم وساق لإحداث فتنة بين الجيش والشعب"، مستغربًا من "محاولات البعض تخوين الجيش"، الذي "أُقسم بالله أنه لم يخُن"، وفي بداية 2012 خرج حسان ضيفًا على مصطفى بكري في قناة الحياة، ليقول إن العصيان المدني سيخرب ويسقط مصر، ودعا الشباب إلى الصبر؛ وذلك ردًّا على الدعوة التي كانت منتشرة لإسقاط المجلس العسكري.

لقاء الخيانة

ومنذ التحضير لانقلاب 30 يونيو 2013، لم يتوقف السفيه السيسي عن حبك خيوط اللعبة داخليا وخارجيا, معتمدا على عدة تحالفات وأصدقاء, كي يوجِد شرخا في صفوف المعارضين ليتسنى استغلاله سياسيا وميدانيا، لم تنتظر قنوات الإعلام المساندة للانقلاب من أن تبدأ حملتها المدشنة تغني وتطبل وتعنون بالبند العريض من أن "السيسي يلتقي ممثلين عن التيار الإسلامي لحل الأزمة"!.

وبنجاح الانقلاب وذبح آلاف المصريين انتهى دور "بن حسان"، فخرج الإعلامي محمد الغيطي يعلن إقالة العسكر له وانتهاء مدة خدمته، وقال إن الشيخ محمد حسان أبلغه بأنه ممنوع من الدعوة، بأمر من وزير الأوقاف في حكومة الانقلاب، محمد مختار جمعة، الذي قال له: "لا تدعُ، وما تطلعش في الدعوة"، مشيرا إلى امتثال بن حسان إلى فرمانات ولي الأمر العسكري، وأنه الآن يلزم قصره مختارا رغد العيش بملايين الدولارات، التي تكومت له طوال رحلته في خدمة سادته في الخليج!.

وظهرت آثار علاقة "الحب المتبادل" و"التعاون المتبادل" بين حسان والعسكر في العديد من المرات، ووصلت حميمية هذه العلاقة إلى أن صار الشيخ ورقة مهمة تستخدمها أجهزة الجيش والأمن في أوقات محددة، مقابل بعض الامتيازات التي يحصل عليها فضيلته.

ربح الدنيا وأرضى العسكر

من جهتهم، لم يبد عدد من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي تعاطفا مع صاحب قناة "الرحمة"، الذي لم يكن في قلبه مثقال ذرة من رحمة للمصريين الذين تسلط عليهم الانقلاب بالقمع والقتل والتجويع والاعتقالات، وتظاهر حسان بأنه يشعر بألم الحرمان من الدعوة، فرد عليه من خدعهم بخطبه ودروسه بالأمس بالقول إن الجزاء من جنس العمل، ومن أعمالكم سلط عليكم.

واتهمه آخرون بأنه خذل الحق وأهله، وأنه لا حزن عليه، وأن تلك كانت النهاية الطبيعية له، متسائلين: "أين هو من الشيخ عبد الحميد كشك، والشيخ محمد متولي الشعراوي، في عدم الخوف من الحاكم، وإعلاء كلمة الحق والصدق ابتغاء مرضاه الله؟"، وفق تساؤلهم.

وعلى خلاف ابن العربي الذي جنى احترام المشاهدين بمواقفه في خندق الحق، جنى ابن حسان مقابل مساندة الانقلاب الأمن والأمان له ولعائلته ولمصالحه، بل وجنى الحماية وضمان عدم المساس به أيضًا؛ إلى الحد الذي جعل عصابة الانقلاب تلقي القبض على رجل اسمه "محمد عبد الحي البلقاس"، الذي أرسل لحسان رسالة قائلًا له فيها: "يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون.. حسبنا الله ونعم الوكيل"، فما كان من شقيقه محمود حسان إلا أن اتصل بأمن الدولة ليقوموا بعدها بقليل باقتحام بيت الرجل المذكور والقبض عليه واحتجازه عشرة أيام!.

عدد المشاهدات: [ 266 ]

التعليقات

صفحتنا على الفيسبوك

جولة المقالات

مالتيميديا

  • عشرات الإصابات في مسيرة "فلسطينيات نحو العودة وكسر الحصار" شرق قطاع غ...
  • شقائق الرجال.. ثائرات يعبّدن طريق العودة
  • مظاهرة حاشدة في "لندن" دعما لـ #مسيرة_العودة_الكبرى بقطاع غزة
  • أهل غزة يقاومون الرصاص بصور مبتكرة
  • جانب من مسيرة العودة على الحدود الشرقية والشمالية لقطاع غزة
  • الهدوء يخيم على لجان الاقتراع في مسرحية "الرئاسة"