“عسكر” و”وصفي” أذرع الانقلاب التي قطعها السيسي

“عسكر” و”وصفي” أذرع الانقلاب التي قطعها السيسي

لا يمر يوم دون أن يثبت قائد الانقلاب أنه خائن، هكذا باختصار؛ لأنه لا توجد كلمة تعبر عن طبيعة تلك الشخصية الغريبة التي لا تعرف الشرف أو “حفظ الود”، بعكس…
«برنارد لويس».. مات الشيطان فهل انتهى مخطط تدمير المسلمين؟

«برنارد لويس».. مات الشيطان فهل انتهى مخطط تدمير المسلمين؟

استراح منه المسلمون أم كل الأرض، إنه المؤرخ البريطاني الأمريكي برنارد لويس الذي توفي أمس الأحد عن عمر ١٠١ عاما، بعد صراع شديد مع الشرق الأوسط والإسلام، وعرف بدراسته لتاريخ…
هل بدأ العد التنازلي لصفقة القرن؟ 5 مؤشرات بينها عزل الجيش رفح عن سيناء

هل بدأ العد التنازلي لصفقة القرن؟ 5 مؤشرات بينها عزل الجيش رفح عن سيناء

نجحت الولايات المتحدة في تنفيذ الشق الهام من الصفقة، وهو الخلاف على مصير القدس، بالاعتراف بيهودية القدس كاملة (شرقية وغربية)، بعدا نقلت سفارتها إلى القدس بتنسيق وتفاهم مع الانظمة العربية.
قتلوا "وصال".. ليست إسرائيل وحدها بل الحكام العرب مجرمون

قتلوا "وصال".. ليست إسرائيل وحدها بل الحكام العرب مجرمون

الشهيدة الطفلة وصال الشيخ خليل 15 سنة أول شهيدة يوم المجزرة الأخيرة، هذه الطفلة التي تسكن في غرفة مع أهلها بالإيجار، تقول لأمها أريد أن اذهب وتقسم بالله انه واجب…

تحليل بلومبيرج.. "مصالحة السيسي والإخوان" فزاعة جديدة؟

الخميس 08 فبراير 2018 - AM 1:48
  مجدي عزت
تحليل بلومبيرج.. "مصالحة السيسي والإخوان" فزاعة جديدة؟

هو على ما يبدو محاولة لخلط الأوراق، واستخدام فزاعة الاخوان المسلمين من قبل السيسي ودائرته الجهنمية لابتزاز اصحاب الرز بالخارج، وتهديد الدوائر المؤيدة لسامي عنان بأنه في حال استمرار الضغوط عليه، سيلجأ لأعدائه للتصالح معهم "الاخوان المسلمين"...في هذا الاطار يأتي تقرير وكالة بلومبيرج الأميركية المنشور أمس الثلاثاء، والذي جاء بلا اعتماد على مصادر مباشرة، بل جاء كتحليل مشترك من قبل باحثين مصريين، كان بوسعهم الاتصال على مصادر الاخوان لتأكيد أو نفي ماذهب اليه التقرير.


التقرير تحدث عن تحركات لعبدالفتاح السيسي من أجل التصالح مع جماعة الإخوان المسلمين التي صنفها السيسي منذ وصوله إلى السلطة قبل عدة سنوات بأنها “جماعة إرهابية”.؟؟
وقال الباحثان المصريان عبد الله هنداوي وجنيف عبده في مقال لهما في الوكالة الأمريكية، إن السيسي سيلجأ إلى الإخوان في نهاية المطاف على غرار رؤساء مصر السابقين من أجل رسم حالة من الاستقرار في البلد، والتي لا يمكن أن تتم في عدم وجود الإخوان المسلمين.

إعادة ترتيب

وقالت بعض مصادر جماعة الإخوان في مصر للوكالة الأمريكية –بحسب بلومبيرج- إنَّ هناك مسؤولين في الاستخبارات الحربية المصرية كانوا على اتصالٍ مؤخراً مع معتلقين تابعين للإخوان المسلمين للموافقة على صفقةٍ تتضمن الإفراج عن كبار قادة الجماعة مقابل انفصال الجماعة عن السياسة.

وبحسب المقال فإن السيسي سيعيد ترتيب الوضع الداخلي في مصر بعد حالة التصدع التي اعترت الأجهزة السيادية المصرية في الفترة الأخيرة وكان أبرزها ترشح الفريق سامي عنان رئيس أركان الجيش المصري الأسبق لمنصب رئيس الجمهورية ضد الرئيس المنتهية ولاية عبدالفتاح السيسي.

وبحسب الوكالة، فإنه بخلاف الرئيس الأسبق حسني مبارك، الذي حكم مستنداً إلى ركائز عدة من الولاء المؤسساتي، بما في ذلك القضاء والجيش والشرطة وبعض رجال الأعمال إلى جانب الحكومة المدعومة من الحزب الوطني الديمقراطي، يعتمد السيسي بصورة كاملة تقريباً على الدعم الموثوق الذي يلقاه من الجيش. وفي ظل غياب أي أحزاب رئيسية مهمة قادرة على العمل بحرية في مصر وقطاعٍ خاص مُتقزِّم، بلغ تدخُّل الجيش في الشؤون المدنية والاقتصادية والسياسية مستوياتٍ غير مسبوقة، بحسب بلومبيرغ.

لكن على مدار الأسابيع القليلة الماضية، عزل السيسي عدداً من اللاعبين الرئيسيين في الجيش، بينهم رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق محمود حجازي، ومدير جهاز المخابرات العامة المصرية اللواء خالد فوزي. وفي حين لم يُقدَّم أي تفسيرٍ علني لذلك، قد تُضعِف هذه الخطوات الدعم الذي كان السيسي يضمنه سابقاً من الجيش. وما كان السيسي ليُقدِم على اتخاذ خطواتٍ كتلك ما لم يكن لديه سببٌ يدفعه للاعتقاد بأنَّها ستمنحه بعض الفوائد الأكبر.

ليست المرة الأولى

وبحسب المجلة الأمريكية فإن هذه الخطوة لن تكون المرة الأولى التي يستفيد فيها الإخوان المسلمون من تغيُّرات السياسة في مصر. فمن الرئيس جمال عبد الناصر إلى أنور السادات إلى حسني مبارك –وكلهم ارتقوا من صفوف الجيش- ثمة سردية مألوفة: حين ينقلب الجنرالات على بعضهم البعض، غالباً ما يلجأ الرؤساء إلى الإخوان المسلمين للحصول على الدعم السياسي.

حين قام أنور السادات بـ”ثورة التصحيح” في 1971، عزل عشرات من الجنرالات الناصريين النافذين، ثُمَّ اتفق على صفقة يُطلَق بموجبها سراح أعضاء الإخوان المسلمين المعتقلين ويُسمَح لهم بممارسة السياسة، مقابل عدم انتقاد السادات علناً. وظلَّت الصفقة ناجحة إلى أن وقَّع السادات معاهدة السلام مع إسرائيل عام 1979، والتي أدَّت في نهاية المطاف إلى اغتياله، بحسب المقال.
وأشارت بلومبيرج إلى أنه على مدار العديد من السنوات، ظلَّت جماعة الإخوان المسلمين فاعلاً رئيسياً في تشكيل المشهد السياسي في الشرق الأوسط. وكانت الجماعة قد تأسَّست في عام 1928 بهدف قتال الاحتلال البريطاني في مصر؛ لكن سرعان ما انتشرت رسالتها في أرجاء المنطقة. وحافظت جماعة الإخوان المُنظَّمة بإحكام على العديد من الأدوار، فعملت كحزبٍ سياسي يسعى لتحقيق مكاسب انتخابية، وكجمعية خيرية تُروِّج لبرامج مساعدات اجتماعية والتعليم الديني.

هندسة العلاقة

وتشير الوكالة إلى أن "وصل كل رئيسٍ مصري في نهاية المطاف إلى الإدراك بأنَّ درجةً ما من المشاركة السياسية للإخوان المسلمين مطلوبة إن كانت هناك رغبة في الحفاظ على الاستقرار. وكان مبارك بارعاً على وجه الخصوص في هندسة علاقته مع الإخوان المسلمين بطرقٍ تتيح للجماعة درجةً محدودة من المشاركة في الحياة السياسية رغم حظرها رسمياً".
وتضيف: "لا يختلف السيسي عنهم، ففي تغيُّرٍ تام لموقفه المناهض للإخوان أمام شعبه، يستكشف فُرص المصالحة مع الجماعة عبر بعض الوسطاء. وقالت بعض مصادر جماعة الإخوان في مصر إنَّ هناك مسؤولين في الاستخبارات الحربية المصرية كانوا على اتصالٍ مؤخراً مع معتقلين تابعين للإخوان المسلمين للموافقة على صفقةٍ تتضمن الإفراج عن كبار قادة الجماعة مقابل انفصال الجماعة عن السياسة" بحسب الوكالة.

ووفقا للوكالة الأمريكية فإن "السيسي أشار إلى تحوُّل موقفه بسلسلةٍ من القرارات على مرِّ الأسبوع الماضي. ولعل أبرز الأحداث ارتباطاً منطقياً بهذا التحوُّل هو إقالة اللواء خالد فوزي، الرئيس النافذ السابق لجهاز المخابرات العامة، في 18 يناير. ويُذكَر أنَّ اللواء فوزي تولَّى منصبه في شهر ديسمبر من عام 2014 أثناء فترةٍ مضطربة، وكان يُنظَر إليه باعتباره متعصِّباً ضد التيار الإسلامي عجَّل بحملة القمع الحكومية ضد المعارضين الإسلاميين في العموم، والإخوان المسلمين على وجه الخصوص".
وفي تحميل المسئولية عن المجازر والمذابح التي وقعت بحق الاخوان، حاول التقرير تحميل اي شخصية غير السيسي للمسئولية، واسندت بلومبيرج إلى مصادر عسكرية تحدثت لها بأن "فوزي كان يمنع محاولات الحكومات المصرية السابقة التصالح مع الإخوان. ويشير رحيله إلى أنَّ جماعة الإخوان تحظى الآن بمنفذٍ جديد".
وبحسب الوكالة، "ظهرت في يوم 23 يناير علامةٌ أخرى على إمكانية عودة الإخوان حين سَجَن السيسي الفريق سامي عنان، منافسه الأبرز على الرئاسة قبل الانتخابات المقرر إجراؤها في شهر مارس من العام الجاري 2018".
 جديرٌ بالذكر أنَّ عنان -الذي كان آخر رئيس أركان حرب في عهد مبارك وسلَّم السلطة لحكومة الرئيس محمد مرسي التي كانت مُنتخبة حديثاً- لديه علاقة طويلة الأمد مع جماعة الإخوان. وكان قد تعهَّد بإعادة فتح ملفات الأحكام السابقة التي قال إنَّها مُسيَّسة ضد الجماعة على أمل الحصول على دعمها في الانتخابات المقبلة. ويبدو أنَّ السيسي يعتقد أنَّ المصالحة مع الإخوان أمرٌ حتمي وهو عازمٌ على ضمان الاستفادة منها وألّا تصبح منافسته على الحُكم.

تعزيز نفوذ؟

وبحسب بلومبيرج فإذا تمت هذه المصالحة بالفعل، سيتعزَّز نفوذ الإخوان في مختلف أنحاء الشرق الأوسط. وهو ما سيثير قلقاً في بعض دول الخليج مثل الإمارات والسعودية، اللتين أعلنتا جماعة الإخوان المسلمين جماعةً إرهابية. وقد يُعقِّد هذا العلاقة المعقدة بالفعل بين السيسي ودول الخليج، ولو أنَّه تجدر الإشارة إلى أنَّ حزب التجمُّع اليمني للإصلاح، الذي كان سابقاً فرع جماعة الإخوان المسلمين في اليمن، يتواصل مع الإمارات عبر السعودية. والسؤال المطروح الآن هو كيف ستستمر دولٌ مثل الإمارات والسعودية في إدراج جماعة الإخوان المسلمين على لائحة المنظمات الإرهابية إذا قرَّر البلد الأم للجماعة التصالح معهم؟

موقف الإخوان
وبغض النظر عن صحة توجه نظام السيسي من التصالح مع الاخوان، فإن موقف الاخوان واضح ومعلن وهو رفض هذه المساومات مع القتلة.
فما نشرته بلومبرج ليس جديدا ولا يعني موافقة الاخوان او اجرائهم مفاوضات او صفقات مع الانقلاب. فما نشر – على افتراض صحته من طرف سلطة الانقلاب - فهو محاولات قديمة، أشار لها بعض قادة الاخوان مثل أحمد عارف، الذي قال انه جاءه ضابط برتبة لواء وقال له: "ماذا تريد ونحن نفعله لك"، وأنه "حاول مساومته سياسياً" بينما أكد له عارف رفضه القاطع لهذه المساومات ألمح له الدكتور عصام العريان في رسالة مسربة من سجنه أكتوبر 2017 يرد فيها ضمنا على هذه المطالب الأمنية ويحدد أن "الحل الحقيقي في أيديهم هم وطريقه واضح وهو احترام إرادة الشعب الذي ينتمون إليه، ويعيشون بين أفراده، والعودة بالبلاد من جديد إلى مسار الحياة الدستورية الحقيقية، والانتخابات الحرة التي لا يُقصى عنها أي فصيل سياسي".
وكذلك  أشار نائب رئيس حزب الوسط عصام سلطان إلى عمليات الضغط على الاخوان واخضاعهم للقبول باي مفاوضات مؤكدا وجود "برنامج مدروس لإخضاع الإخوان، وقال عصام بصورة واضحة: حتى الآن لم أرَ أحداً ما خضع أو تراجع، وظل الإحباط من نصيب إدارة السجن".

ولكن في النهاية ، يمكن الوثوق بعدة حقائق تنم عن أن السيسي في حالة ضعف شديد ومعرض لثورة شعبية أو اغتياله ولذلك يسعي لاستكشاف فرص المصالحة مع الجماعة الأقوى على الساحة من خلال وسطاء، لأنه يدرك أن حل معضلة الإخوان هي مفتاح الحلول في الازمة المصرية...وهو ما تكشف عنه الايام القادمة.

عدد المشاهدات: [ 425 ]

التعليقات

صفحتنا على الفيسبوك

جولة المقالات

مالتيميديا

  • شقائق الرجال.. ثائرات يعبّدن طريق العودة
  • مظاهرة حاشدة في "لندن" دعما لـ #مسيرة_العودة_الكبرى بقطاع غزة
  • أهل غزة يقاومون الرصاص بصور مبتكرة
  • جانب من مسيرة العودة على الحدود الشرقية والشمالية لقطاع غزة
  • الهدوء يخيم على لجان الاقتراع في مسرحية "الرئاسة"
  • أهالي بولاق الدكرور بالجيزة يرفضون مسرحية #انتخابات_السيسي